يمتاز الريف بالمساحات الخضراء وان أختلف نوعها زراعية أ ونبات طبيعي ،وعادة ماتبرز الملامح الهادئة والجميلة للبيئة الريفية بمجرد خروجنا من المدن.وتتنوع البيئة السعودية شكلا ومضمونا،فهي في المنطقة الجنوبية أحراج العرعر الأخضر وزراعة مصاطب ومنازل تقليدية ومناخ معتدل وعسل وورد،وفي المنطقة الوسطى بعض البقع الزراعية الصغيرة ،وأعشاب خضراء بعد سقوط الأمطار وبيوت طين وأغنام وحليب نوق وأقط .وفي الغربية تتناثر مساحات صغيرة من الزراعة البعلية والنعناع المديّني واستراحات سمك في الريف الساحلي...هو ريف جميل يتجلى في ثلاثة انماط.للدولة جهودها المشكورة في المحافظة على البيئة شكلا وذلك بتوفير النزل البيئية والاستراحات الريفية لخدمة الترويح وقضاء عطلة نهاية الأسبوع بعيدا عن المدينة،وتنشيط حركة السياحة الريفية ،وتقديم الدعم للمستثمرين فيها،ولكن مع هجرة سكان الريف الأصليين إلى المدن وبنسبة تتراوح بين 75%الى80%نجد أن معظم ملامح البيئة الريفية مضمونا قد اختفت فلم نعد نرى المرأة السعودية وهي مرتدية الطفشة تمارس الزراعة في الحقل،أو الرجل المسن وهو يقوم بعمل تذرية القمح ،أو الصبية الصغار وهم يحصدون السنّوت من أمام المنزل في القرى،اختفت معظم الحرف التقليدية المعتمدة على العناصر الأولية من البيئة المحلية،خاصة الجبن البلدي والأقط والعسل والمشغولات اليدوية التي تنتجها القرويات ،لم نعد نجدها بوفرة في أسواق المدن الكبرى.إذا كانت هذه الرغبة العارمة في العودة إلى الريف حتى من قبل الشباب اللذين يعيشون في منازل تحوي كامل وسائل الترفية .يهربون إلى البيئة الريفية النظيفة التي لم تلوثها وسائل المدينة الحديثة ،فنحن............نرغب إلى جانب صناعة السياحة في ريفنا الجميل المحافظة وبقوة على مضمون هذا الريف ،ليكن البدء في الحفاظ على سكان الريف ودعم منتجاتهم الحرفية حفاظا على طابعنا التراثي الأصيل،ونرغبهم في البقاء في هذه الأماكن بعد استحداث نظم جديدة لتقديم التشجيع والدعم.
د/دليل العيسى :جامعة الملك عبد العزيز
بالفعل ريف جميل لم يأخذ نصيبه من الإعلام...لا زالت المعالم الريفية موجودة في بلادنا العزيزة و لكن لا أرى أي برامج سياحية أو تسهيلات تشجع المواطن على زيارة هذه الأرياف ولا أعتقد بأن الجيل الجديد قادر على التعرف على مظاهر الحياة الريفية المنعشة سوى في أيام قلائل يحتضنها مهرجان الجنادرية...فلننظر إلى قبائل الآميش و ريف الآميش الواقع في ولاية بنسلفانيا و لننظر إلى برامجهم السياحية و التثقيفية التي توقد حب الريف و التعرف على أنماط الحياة الريفية و منظر المرأة تمارس الزراعة و الأب المسن يحرث و يحصد و الشباب في ترويض الخيول و الأطفال مشغولون بأعمال ريفية أخرى و لا وجود للكهرباء أو السيارات سوى المركبات الخاصة بالسائحين أمثالي..مناظر رائعة استمتعت بمشاهدتها حية أمام عيني!!!
أشكرك على مقالك الرائع...سلمت أناملك يادكتورة
[موضي] [ 19/02/2010 الساعة 7:40 مساءً]
للأسف تعودنا على الكماليات.. لذا ترانا نتوق للعودة للمدن وضجيجها بعد ثلاثة أو أربعة أيام من خروجنا للأرياف والسبب يكمن في عدم تحملنا العيش فيها ،لانتهاء مامعنا من كماليات لم يعرفها أجدادناولكنها صارت أساسية في حياتنا اليوم،أو لحاجتنا لخدمات طبية صحية .. لذا أقترح أن نستفيد من تخطيط الأرياف في أوروبا وأمريكا من حيث المساكن وراحتها والسوبرماركات والأسواق والصيدليات والمستشفيات وغيرها التي تتوفر في كل قرية وريف لديهم ..شكرا دليل
[هدى العتيبي] [ 06/04/2010 الساعة 1:26 مساءً]
ضاع واختفى ماهو أثمن من ذلك دكتورتي الفاضلة ..
فعلا , ضاعت الهوية الآصيلة فكيف ننتظر ان يكون مستقبلنا أصيل !!