منى أبو الليل كاتبة وإعلامية
خلقنا بهيئة ما أجملها فليس هناك قبيح غير انه قد يسكن القبح فينا بزوايانا بأيدينا ورغم أننا نجاهد دوما بتجميل ما هو جميل ونغفل عن تجميل القبيح يظل القبح فينا فهل نجمل
وتجمل العروس بكل حلل فهل للقلوب تجميل وتمر الأيام كمزن بسماء منها ما يسقط بخير ومنها من لا يحمل إلا الألوان السوداء التي تكسو كثير من النفوس ولا يجد لونا بديلا ينفث بين وديان دواخلنا التعيسة وتمضي حياتنا علي تلك الوتيرة صراع في كل شئ صراع بين الأبيض والأسود وصراع لا يلبث إلا أن يصب بصراع فتتصارع المؤسسات والشركات علي إنتاج مستحضرا التجميل والعطور والبخور وناهيكم عن طب التجميل من تغيير البشرة وشد وجذب حتي أصاب البعض بالهوس لا عيب فلنجمل فالله جميل يحب الجمال الجمال بكل المضامين ولما لم نسافر لنجمل ما بداخلنا فليست حقيقتنا بما نجمله ونظهره بل بما لا نريد أن نظهره
يستيقظ يتعطر يمشي بخيلاء يركب سيارته الفارهه ويقودها وكأنما يطوي الأرض يصدم شخص قد يفارق الحياة ويمر كان لم يكن شيئا ويعود بيته يغط في نوم عميق
هي تتجمل بكل ما هو مثير تصب جم أنواع المساحيق حتي إذا تحدثت تشعر و كأنما تلك الجبال بين خديها ستتشقق وتتصدع من كم المساحيق فلما لا نجمل كل شئ واهم شئ ليبتسم لنا ضمير مابرح أن يعذب بين جنبينا ناهيكم عن سهام وشظايا تنطلق من شفاه ولو استشعرنا عظيم الخطب لوقفنا خلف كل كلمه تنفك من قيودنا وتمنيننا أن لو أنها حبيسة الفاه ولم ننطق بها فكم من كلمة أودت بحياة أناس وقضت مضاجعهم وعذبتهم
كما تعذبت الأفعي بقصتنا الحقيقية التي حدثت بالفعل كما روت سيدة من ريف بلد عربي كانت تعيش ببيت وكان يرافقهم السكني افعى وأبنائها وتلك النوع من الأفاعي لا يؤذي أصحابه ابد بل يقوم بالدفاع إذا ما جاء زائر سام من أفاعي أخري وذات يوم انتقلت هذه الأسرة من منزلهم إلي منزل جديد وتم نقل افردا أسرتهم من الأفاعي علي مرحلتين وحين رأت الافعي أن أبنائها ليسوا بجوارها اشتعلت نزعة الحقد الدفينة داخلها ظننا منها أنهم حرموها من أبنائها فلجأت إلي الانتقام فوجدت كم من الحليب اعد لعشاء أهل البيت فراحت الافعي تنفث كل سمها في الحليب وسيدة البيت تتابع وفجأة وجدت الأفعي أبنائها بجانبها فكما اشتعلت روحها حزنا علي أبنائها وانتقاما اشتعل تعذيب ضميرها وخوفها علي أهل البيت فأسقطت نفسها بالحليب ثم ذهبت إلي التراب وجعلت تلف نفسها بالتراب ثم تعود مرة أخري وتسقط بالحليب تكرارا ومرارا حتي تأكدت أن لون الحليب أصبح غير قابل للشرب ما أعجب قصتنا فليت لنا ضمير الأفاعي