شجره مثمره تحف بها : ضلالها ، والكل
يجني ثمارها ، معطاءه كريمة ، ولكنها في
لحظة يأس تنكر كلّ من حولها ، حتى أن
الكل يهرب منها ، تبدو وكأنها يائسه ،الكل يمقتها
تعيش وحيدة ، لاأحد يتقبلها ، وتجدها متقوقعه
في مكانها ، ذبلت أروراقها وجفت عروقها ، حتى
الأرض التى تمتد إليها جذورها بكت منها ، ونفتها
حتى لا تجد مكاناً ترحل إليه ، ماضيها مات معها، وحاضرها
يحتضر ، ومستقبلها ليس له أمل ، تعود ... تعود الحياة بكل
معطياتها الجميلة وتعود معها الشجرة المسكينه فتنمو رويداً
رويداً ، وتضحكـ من نموها الجذور في الأرض ...!!!
وتسأل ( المتسبب في وفيرها وموتها)
أأنتِ عدتِ إلي ماكنت عليه ؟ شجرة خضراء
لها ظل وفير ... ومثمرة على من حولها !!!
بدى وجهٌ جديد ... يصرخ ...بصوتٍ عالٍ ، أوقفو
هذه المهزلة ، إنها شجرة مثمره و وافرة الظلال
لكن ، لا أحد يفهمها ... حتى ذبلت كما تروون ...
ولكن : ستعود إلى ماضيها المجيد ، وستعطي وتثمر ،وسيأكل
من ثمارها كل من رفضها ، لإنني أعرفها جيداً وأعرف
مكامن وأصل هذه الشجرة الطيبة، ولا يمكن بثمارها
أن توذي جذورها أو احد فروعها ... أو الأرض التى
نبتت عليها ...
فألشجرة الطيبة أصلها ثابت ... وفروعها في السماء ...