هنادي عباس كاتبة واعلامية
سنين وعقود، مرت على أيامي
وزخات مطرا هطلت على رمال صحرائي...
توقف الزمان في ناظري هنيئة
وعالمي المليء بغجرية عنفواني...
قد استباحني، من شغفي ولهفي
من سري وعلانيتي...
فإذا بي أجد نفسي وسنابل قلبي
تنمو في سرائب من يباب...
بعشق فاض به كل الشك والارتياب...
التقيته عند بداياتي،
سارق من جوفي
نبض ارتجافاتي...
لم أكن أدري بأنه للزمان حدود..
ولعشقي به يوما موعود...
فصرت أسأل نفسي من هذا
ومن الذي على طريقي أجازه؟!.
أحظ جميل اصطحبني؟!.
أم قدر مرير أستذكرني؟!.
فضعت بين هذا وذاك
وبدأت أسترجع مقابض طفولتي
القابعة تحت ظلمة ليلي الحزين..
وقناديل مراهقة،
استوقدت من حر زيتها
نار العزلة والحنين...
ناديته وأنا في ذروة قيظ عمري
بحثت عنه،
حتى انتدبني الشوق الغارق بين الأهداب...
والحب الضائع في سماد ير العراء..
كفراشة متنقلة،
تنتقي من رحيق الزهور طفرتها...
ومن سحر الجفون بسمتها...
هي فراشة واحدة..أجل
هي فراشة واحدة...
تكفي ليحدو منها رحيق فيضي...
هو رمش واحد..أجل
هو رمش واحد..
قادر على أن يغرقني
حتى آخر قطرة تسربت لقلبي
ويحملني إلى مالا نهاية..
إلى صوتك الدافئ المبلل
بعذب الغرام وسرد الحكاية...
إلى مسافات من النشوة العارمة
التي تملكني وتعبر حينها
في شغفي آفاق من قصص ورواية...
هو رجل واحد.. أجل
هو رجل واحد..
ليته يخترق فؤادي
فيكشف سري..
ويستبيح قيدي...