ديوان المظالم بجدة يكشف عن عورته والفساد فيه  «^»  دينا: مهنتي ضد الحجاب وسأرقص في أفراح «الإخوان»  «^»  الموت يغيّب الممثل المصري كمال الشناوي بعد صراع مع المرض  «^»  سيف الإسلام لم يُعتقل.. ومحمد القذافي تمكن من الفرار من قبضة الثوار  «^»  السعودية: موظف بنك يختلس 4.6 مليون ريال من حساب عميل  «^»  لم يتم التأكد من صحتها بعد .. تداول صورة للقذافي "مقتولا" على الـ"فيسبوك"  «^»  عااااجل .. المحكمة الجنائية الدولية: لدينا تأكيدا باعتقال معمر القذافي  «^»  تأكيد نبأ اعتقال سيف الاسلام القذافي  «^»  درة : كرة القدم سبب الفرقة بين الشعوب العربية  «^»  الموت يغيب الأمير محمد العبدالله الفيصل عناوين الاخبار



المقالات
كتاب حوار وتجديد
صالح شادي
نشاور من؟!

الشــــاعـــر د. صالح الشادي

الشــــاعـــر د. صالح الشادي


قال العرب: "لا تُدخل في مشورتك بخيلاً فتقصر بفعلك، ولا جباناً فيخوفك، ولا حريصاً فيعدُك مالا يرتجى، فالجبن والبخل والحرص طبيعة واحدة يجمعها سوء الظن!"
يقول قيس بن ساعدة: "لا تشاور مشغولاً، ولا جائعاً، ولا مذعوراً، ولا مهموماً". ولكن.. إذا ضاقت الدروب، وتفاقمت الخطوب، وغام المدى، وضاعت الحيلة، وكثرت الآراء، فمن نشاور؟
إن انتقاء إجابة على هذا السؤال يحتاج إلى مشورة! وكذلك انتقاء أهل المشورة الذين يشيرون عليك بالإجابة، لا بد وأن يتم بمشورة أخرى! فإذا ما وجد المستشار الذي يشير إلى أفضل أهل الرأي، فخذ منه.. ثم شاورهم في الأمر! فإذا ما شاورتهم فسيرشدونك.. ولكن إلى سُبل عدة، لكل منها لونه طابعه ومزاياه. ولكي تأخذ بالسبيل الأمثل، فعليك بالمشورة أيضاً، فإن اطمأن القلب إلى سبيل ما، فخذ به، ثم توكل على الله.. ولكن لا تطع النفس فإنها غالباً ما تأمر بالسوء!
إن ضعف الإنسان لا بد وأن يتبدى إذا ما تصدى لأمر مسجد، فإن لم يكن صاحب تجربة سابقة أو خبرة فعلية مكتسبة، فإن الحمل سيكون عليه ثقيلاً، ولن يصمد أمام تقلبات تلك الحيرة طويلاً –مهما صابر أو كابر- ولكي يخرج إلى بر الأمان، عليه بطلب المشورة، ثم بالأخذ بها.. فهي كطوق النجاة بالنسبة للضارب في لجج البحر، لا بد وأن تمنح طالبها القوة، أو حتى الأمل في الحياة مهما صغُرت تلك المشورة أو استُصغر مانحها! وقد قيل: "إن الحكيم إذا أراد أمراً شاور فيه الرجال وإن كان عالماً خبيراً. لأن من أعجب برأيه ضل، ومن استغنى بعقله زل!"
إن التراث العربي زاخر بالحكمة المستمدة من كلام الله، ومن هدي الرسل، ومن تجارب السلف.. وفي ذلك التراث إضاءات عجيبة ذات فاعلية سحرية إذا ما أُخذ بها، فهي تختصر الوقت، وتشير إلى أقصر المسالك وأسلمها، وتُجنب عواقب الخوض في تجارب لا طائل منها قد تستنفذنا قبل أن نصل على نتيجة، وتنفذ من تردد قد لا يُحمد، فتراث الأمم ليس مجرد ترف لغوي، ولا أدب ترفيهي هش –كما يعتقد البعض- بل هو كنز حقيقي مغن.. وسلاح بالغ السطوة إذا ما استقرء بوعي وإدراك وإيمان، وإذا ما استنبطت منه الدروس وأخذت العبر. ففي التراث الإنساني فكر أصيل يمكن أن يسترشد به.. وفي حالة المشورة مثلاً، فإن الأمثال التي حملها لنا ذلك التراث، قد أوضحت لنا متى، وكيف، وبمن نسترشد.. ثم أنها أخبرتنا بعاقبة الأخذ بالمشورة وبعاقبة تركها.. فالشورى كما تروي الأمثال، هي الحصن من الندامة والأمن من الملامة.
قالت العرب: "الناس ثلاثة: فرجل رجل، ورجل نصف رجل، ورجل لا رجل. فأما الرجل الرجل فذو الرأي والمشورة، وأما الرجل الذي هو نصف رجل فالذي لا رأي له ولا يشاور، وأما الرجل الذي ليس برجل فالذي ليس له رأي ولا يشاور". فانظر رحمك الله.. من أنت منهم؟

نشر بتاريخ 04-02-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 4.32/10 (45 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

SAUDI ARABIA [عبدالرحمن عبيد العازمي] [ 04/02/2009 الساعة 8:36 مساءً]
شاعرنا العذب لاأستطيع أن أصف موضوعك هذا إلا (( بزبدة الكلام ))

فما أجمل هذه الدروس العظيمة في المشورة يادكتور صالح الشادي

SAUDI ARABIA [قمر] [ 05/02/2009 الساعة 10:41 صباحاً]
ابو نواف مبدع

 



من حق المواطن

رأي مواطن


أقوال الصحف


اوقات الصلاة
استعلم عن مدينة اُخرى

جميع ما يكتب في صحيفه حوار وتجديد يعبر عن رأي كاتبه وليس بالضروره يعبر عن رأي الصحيفه

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.hiwart.net - All rights reserved