خلاف “الحموات” على لون الملابس يؤدي لطلاق زوجتين  «^»  «بلاغ» من «مجهول» يتسبب باحتجاز طبيبة و3 ممرضات بتهمة «قيادة» سيارة إسعاف في الطائف  «^»  جنود إسرائيليون يجبرون فلسطينيين على خلع ملابسهم بالكامل  «^»  السعودية تنفي تصريحات غيتس بشأن الضغط على الصين لمعاقبة إيران  «^»  إسرائيليون يعملون بشركات أمنية خليجية  «^»  رئيس الجمهورية الأيرانية الأسلامية نجاد : تصنيف "المواطنين" الي شيعة وسنة خيانة للاسلام  «^»   أسف لأن طنطاوي لم يتمكن من شكره على مقاله .. الشيخ عائض القرني ينعى شيخ الازهر: لا يعرف الفضل إلا أهل الفضل  «^»  دار نشر اسبانية تنشر أول رواية لكاتب إسرائيلي في السعودية  «^»  الولايات المتحدة تجبر طلاب التبادل الثقافي مع العالم العربي على السكن مع عائلات مثلية الجنس  «^»  المالكي وعلاوي في الطليعة، وطالباني وبرزاني يتقدمان عناوين الاخبار



المقالات
كتاب حوار وتجديد
عبد العزيز العميري / كاتب وباحث
أغيلمة الفتوى

عبد العزيز العميري  / كاتب سعودي

عبد العزيز العميري / كاتب سعودي


سررت وأنا أقرأ خبر دراسة توحيد الفتوى في السعودية ، وتقنينها عبر ضبط مساربها ، وتحديد المخولين رسمياً وشرعياً لها ، استنادا إلى الأهلية الشرعية المعتبرة . ليمنعوا بتقنينها التداخل ، والاضطراب الحاليين، خصوصاً مع انتشار فتاوى الفضائيات ، والمواقع الإلكترونية. ودعوت الله أن تكون دراسة تفضي إلى قرار عاجل يطبق .. لا لأني مع تحجيم الآراء ، أو من دعاة الرأي الواحد ، والحزب الأوحد - لا قدر الله – ولكنها الحاجة الملحة لوقف نزيف المتعالمين الذين يهرفون بما لا يعرفون . ويفتون بما لا يعلمون . ويضلون من حيث يدركون ، أو لا يدركون .
لقد أصبحت الفتوى – ببالغ الأسف - مهنة من لا مهنة له في عصرنا هذا . انبرى لها من لا يملك أبسط أدوات العلم ، والاجتهاد من أغيلمة التحليل ، والتحريم بغير علم امتهانا لها تارة ، وشغفا في بلوغ قمة الشهرة تارة أخرى .
أغيلمة ملئوا الدنيا ضجيجا بآراء مهزوزة لا تستند إلى دليل صريح ، أو نقل فصيح . ورويبضة أوسعوا آذان العامة صخبا في اختيارات فقهية شاذة في شذوذها تمس المجتمع ، وتهز بنيته المتماسكة . وتخلق من مكوناته صراعات دينية ، وفكرية ، وحضارية تفرق المتفرق ، وتشرذم ما بقي من المتشرذم .
لقد أصبح مشروع توحيد الفتوى وتقنينها في عالمنا الإسلامي عامة ، ومجتمعنا السعودي خاصة ضرورة ملحة وبالأخص فيما يمس المسائل العامة الاجتماعية ، والسياسية ، والاقتصادية ، والطبية ، وسواها . والتي تحتاج إلى دليل بيّن من مجتهد يدعم مشروعيتها ، ورأي ديني من متخصص يسند كياناتها ، ويقويها .
إن تقنين الفتوى في مثل هذه المسائل العامة يغلق الطريق على أولئك المتعالمين أولي ( المشالح المذهبّة ) ذوي ( المرازيم المهندمة ) الذين لا هم لهم سوى البحث المستميت عن موضع قدم لهم بين المتخصصين من العلماء الربانيين أولي الدراية والاجتهاد عسى أن تشرق لهم في سماء الشهرة شمس ، أو يسطع لهم في شاشات التلفزة نجم ، أو يحلّق لهم بين فضاءات البرامج اسم ولو لم يكونوا أهلا لذلك ، أو حتى بعضه .
لهؤلاء ، وبسببهم وجب التحرك لتقنين الفتوى ، وصار لزاما على جهات الاختصاص وضع الآلية المناسبة للاختيار الأمثل لمن يعلّم الناس أمر دينهم ، ويفتيهم في ما أشكل عليهم ، أو يشكل . وحريّ أن يكون كل ذلك عبر ضوابط معلومة، وشروط معروفة ليعرف العامة من خلالها من يستفتون . ولتحدد للناس الأسماء ، وتسمى لهم المسميات كي يفرقوا بين العالم المفتي ، والداعية الواعظ ، والفيلسوف المتمنطق ، والقاص المحتطب .
لقد آن أوان فرز الغث من السمين في هذه الحيثية . ووقف مهزلة القول على الله بغير علم . والصدور بالفتوى من مجلس اجتهاد موحد يضم علماء متخصصين في كافة علوم العصر وفي مقدمتها الشريعة الغراء . ثم لنسمح بعد ذلك إن أردنا تجاوزا للوعاظ ، والقصاص أن يدلوا بدلوهم عبر إجازات تسمح لهم ، وتخولهم ممارسة الوعظ بالترغيب ، والترهيب دون سواهما شريطة معاقبة من يتجاوز منهم ذينك الفنّين ، أو عنهما لغيرهما يحيد . قال الله تعالى : } ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع قليل ولهم عذاب أليم {.


نشر بتاريخ 04-02-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 3.94/10 (6 صوت)


 



من حق المواطن

رأي مواطن


أقوال الصحف


اوقات الصلاة
استعلم عن مدينة اُخرى

جميع ما يكتب في صحيفه حوار وتجديد يعبر عن رأي كاتبه وليس بالضروره يعبر عن رأي الصحيفه

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.hiwart.net - All rights reserved