حوار وتجديد - متابعات :
يثبت قائد نادي الاتحاد السعودي محمد نور في كل موسم أنه صاحب الرقم الأول في خريطة فريقه، وليس هذا فقط بل على مستوى النادي أيضاً، وربما قوة شخصيته التي تميز بها هي التي منحته صلاحية التأثير على قرارات عدة في ناديه.
ولعل تواجده في أي مباراة بات أمراً مطمئناً للجماهير، لأنه يمنح فريقه ثقة وكفاءة.
ورغم تقدم نور في العمر، إلا أنه مازال قادراً على صناعة الأهداف وتسجيلها في مرمى الخصم، وهذا يجعله من أبرز لاعبي فريق الاتحاد الذين يحظون بحب وتقدير جماهيري ضخم، ولعل هذا ما يدفعه إلى تحقيق البطولات مع زملائه، للحفاظ على كيان فريقه أولا،ً وثقة جماهيره الكبيرة ثانياً.
اجتياز التحدياتواجه نور كثيرا من الصعوبات التي مارستها الأجهزة الإدارية والفنية ضده في نادي الإتحاد والتي كانت تريد الإطاحة به، لكنه اجتاز التحديات بحسب تصريحاته الصحفية حيث قال "إدارة حمد الصنيع ومساعد المدرب حسن خليفة، أثارت فتيل المشاكل التي لحقت بي مع نادي الإتحاد من خلال المدرب البرتغالي مانويل جوزيه هذا العام، وقد أدى ذلك إلى استبعادي من معسكر الفريق الخارجي وإبعادي عن تدريب الفريق الأول 50 يوماً قبل أن أعود مجدداً إلى فريقي".
وتاكيداً على تصريحات نور كشف مقربون منه أنه عانى كثيراً من حرب اتحادية داخلية كانت تنوي الإطاحة به على المستوى الإعلامي والإداري، لأن الأضواء باتت مسلطة عليه أكثر من غيره.
وقد ذكر نقاد ومحللون أن أسلوب تعامل المدرب البرتغالي مانويل جوزيه مع اللاعبين تجاوز فرض الشخصية القوية إلى ترسيخ الرهبة منه، هذا عدا عن مشاكله مع نور في أول الموسم.
ويأمل جمهور الاتحاد أن يستعيد فريقهم توهجه بقيادة لاعبهم المفضل الذي يرفع روحهم المعنوية ويسدد ضرباته في شباك الخصم، وذلك ليردوا على المشككين في مهارته.
قائد المباريات والمشاكل!ويرى الكاتب الرياضي محمد الشيخ أن ثقل محمد نور في فريق الاتحاد، يمثل عنصر حل وعنصر مشكلة، معتبراً إياه في الوقت نفسه واحداً من أهم الأسماء التي مرت على تاريخ النادي. وقال: "لا يمكن لكائن من كان، حتى وإن اختلف مع نور، أن يختلف عليه كنجم مؤثر، ليس على الخارطة الاتحادية بل حتى على المنتخب السعودي، ولولا الإشكالات الكثيرة التي عاشها خلال مسيرته، لكان اليوم الرقم الأصعب في (الأخضر) بدلاً من أن يكون خارج تشكيلته".
ويضيف "لو استرجعنا شريط الموسم الحالي لوجدنا أن نور دخل في إشكالية مع مدرب الفريق مانويل جوزيه، استمرت لمدة 50 يوماً، ورغم أن أصواتا اتحادية مؤثرة تحدثت عن رغبة النادي في التخلي عن نور، إلا أنه عاد وكأن شيئاً لم يكن، والسبب هو شخصيته المؤثرةً في النادي".
وأشار الكاتب إلى أنه لا يوجد لاعب سعودي على مدار التاريخ، تعرض لمشاكل مثل نور، وتابع "محمد نور تورط في مشاكل كثيرة مع جهات عدة، فلا يوجد رئيس اتحادي لم يختلف معه بما فيهم منصور البلوي، كما حدثت له أزمة مع طلعت لامي، والأمير خالد بن فهد، وأيضاً اختلف نور مع بعض جماهير ناديه ومع الإعلام، بل إنه دخل في قضايا شائكة مع اتحاد الكرة، ورغم كل ذلك ظل نور الحلقة الأقوى، ولو كان لاعب غيره لقي ما لقاه لانتهى قبل أن يبدأ".
وأكد الشيخ أن المنتخب السعودي بحاجة ماسة في الوقت الراهن لعودة نور قبل بطولة آسيا التي ستستضيفها الدوحة في يناير المقبل، مشيراً إلى أن مكان نور لا يزال شاغراً ولا يمكن أن يشغله أحد غيره.
على نفس الصعيد شدد المحلل الفني والكاتب الرياضي سعد مشيخ أن نور قائد متمرس وذو شخصية قوية، مثل قائد فريق الاتحاد السابق أحمد جميل، وأضاف "صفات محمد نور جيدة خصوصاً إذا كان لها تأثير إيجابي عند الإدارة لمصلحة زملائه، ولعل الحب الجماهيري لنور جعله يتغاضى عن تراجع مستواه الفني الذي شهد تذبذبا في السنتين الأخيرتين، وربما كانت مشاكله الفنية مع كالديرون ثم مع مانويل جوزيه وعدم حضوره المعسكرين الخارجين السابقين في أسبانيا والبرتغال وضع أكثر من علامة استفهام حوله".
ويتابع "هناك تراجع ملحوظ لمستوى محمد نور الفني، وربما هذا يعود لتقدمه في العمر وبالتالي انخفاض معدل اللياقة البدنية لديه، فنور في وقت سابق كان يعتمد على لياقته العالية إلى جانب مهاراته الفردية أكثر مما هو عليه الآن، وأتمنى أن يستعيد توهجه للأفضل في الجولات المقبلة".
المصدر : العربية نت