بعد شمولها التعددية الفكرية وقبول المرأة.. هل التعديلات الحكومية التي شملت المؤسسة الدينية والقضاء تعلن إيذانا بفجر جديد
جدة (حوار وتجديد) عبدالسلام السلمي :
بعدما أعيد تشكيل هيئة كبار العلماء وتوسيعها لتشمل 21 عضوا من جميع المذاهب السنية في المملكة برئاسة المفتي الحالي الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ, ونم اجراء تعديلات حكومية غير مسبوقة أعفى بموجبها رئيس مجلس القضاء الأعلى وستة من كبار العلماء في هيئة الإفتاء وتعيين أول امرأة للحكومة.
وشملت التغييرات إضافة 50 عضوا جديدا إلى مجلس الشورى في زيادة هي الثالثة من نوعها ليرتفع عدد الأعضاء من 120 إلى 170 عضوا.
حيث شملت التغييرات على المستوى الشيعي دخل مجلس الشورى عضوان شيعيان جديدان من محافظة القطيف هما الدكتور محمد الخنيزي والدكتور جميل الخيري ومن الأحساء الدكتور سعيد الشيخ.
واعتبر مراقب عربي في لندن ان ما جرى من مراسيم ملكية سعودية تؤكد تمسك الملك عبدالله بن عبدالعزيز ببرنامجه الاصلاحي الذي كان يتكلم عنه وينبه اليه في كثير من المؤتمرات واللقاءات التي كان يقودها سواء داخل المملكة او خارجها، وكان يبعث برسائل حول هذا الشأن ولكن للأسف "لم يلتقطها أحد" حتى جاءت المفاجأة الكبيرة التي تعتبر إيذانا بفجر جديد في منهج الحكم في المملكة العربية السعودية.
ورأى مراقبون بحسب ما ذكرت وكالات الأنباء العالمية أن الملك يبتغي إزاحة ما عرف "الحرس القديم" داخل المؤسسة الدينية التي جلبت للمملكة مزيدا من الانتقادات الدولية.
هذا والشيخ اللحيدان هو صاحب الفتوى الشهيرة التي هددت أصحاب المحطات الفضائية بالقتل لان محطاتهم التلفزيونية "تنشر الفكاهة والمجون وتضييع الوقت بغير فائدة". وهي الفتوى التي تبعها شيوخ افتاء آخرون بتحريم "ميكي ماوس" ومعارضة فتح دور للسينما، والدفاع عن تزويج القاصرات، وفتوى وصف الشيعة بالحمير للشيخ المشاري مؤخرا وغيرها من الفتاوى التي كشفت عن عقلية بعيدة كليا عن ما يحيط بالسعودية من متغيرات اجتماعية وثقافية مؤثرة.
وتركزت معظم التغييرات في وزرات العدل والتربية والإعلام الأمر الذي يشير الى رغبة في تقديم صورة مناسبة للسعودية تؤسس لثقافة اجتماعية أكثر تنورا.
وكان تقرر دولي حول السعودية رفع إلى الأمم المتحدة رسم صورة قاتمة عن وضع الحريات المدنية في المملكة مؤكدا ان "التمييز ضد المرأة والعمال الأجانب، يشكل تحديا هائلا للمملكة".
وقال التقرير، ان سجل السعودية في مجال هدر الحريات الاجتماعية يعد الأسوأ من نوعه على الصعيد العالمي.
واضطرت هيئة حقوق الانسان في السعودية في مواجهة الانتقادات الدولية المتزايدة ان تدافع عن نفسها بالتذرع بالتقاليد والعادات الاجتماعية، إلا انها اضطرت أيضا الى الاعتراف بان سجلها يمكن ان يتحسن في المستقبل.
حيث تقرير رسمي سعودي "ان بعض العادات والتقاليد الموروثة لا تزال منتشرة في المملكة تتطلب معاملة خاصة لتغييرها ويمكن ان تأخذ وقتا أطول لتتكيف مع وضع جديد".
وأضاف التقرير في تبرير التطور التدريجي "فان الطبيعة البشرية تحتاج الى وقت للتكيف تدريجيا.. وترفض التخلي عن العادات والتقاليد القبلية الموروثة دفعة واحدة".
وتطرح المنظمات غير الحكومية مشكلة السعودية في ما يتعلق بحقوق الإنسان والحريات المدينة والاجتماعية على انها نتاج لغياب الحرية الدينية وأعمال التمييز.
وتساءلت بعض الجهات الإقليمية هل هذه التغيرات التي قامت بها السعودية هي عودة للدين الإسلامي القائم على التنوع المذهبي والفكري أم انه انحسار للمؤسسة الدينية التي رغما عنها بدأت تقبل المذاهب الفكرية الأخرى بعد الضغوطات والانتقادات التي واجهتها السعودية مؤخرا داخليا وخارجيا.
تم إضافته يوم السبت 14/02/2009 م - الموافق 19-2-1430 هـ الساعة 11:03 مساءً
بصراحة نحن نعيش عصر العلم والعدل والتطور والازدهار في عهد الملك عبدالله حفظه الله
وأنا متفائل بجعل هيئة كبار العلماء مشتملة على جميع المذاهب السنية لأن هذا هو الأمر الصواب
[هتان خوجه] [ 14/02/2009 الساعة 11:22 مساءً]
نعم نحن نعيش عصر جديد في عهد خادم الحرمين الشريفين
والدليل على ذلك إشراك المرأة في الوزارة وقبول المذاهب الإسلامية الحنفي والشافعي والمالكي
أتمنى للشعب السعودي التطور والازدهار في عهد مولاي خادم الحرمين الشريفين