قال مسؤول صومالي امس إن مدمرة أميركية ترصد سفينة شحن أوكرانية مختطفة محملة بدبابات تراجعت وأن محادثات بشأن دفع فدية للخاطفين تقترب فيما يبدو من نهايتها.
وذكر أويس علي سيد حاكم بلدة جلكعايو الصومالية ان المفاوضات لاطلاق سراح السفينة الاوكرانية '' فاينا'' وناقلة النفط السعودية تجرى بشكل جيد. وقال لرويترز هاتفيا ''عاد الامل للقراصنة للحصول على فدية (للسفينة فاينا). ويشارك أوكرانيون وصوماليون من الخارج في الصفقة.'' وأضاف ''انني متأكد ان أميركا تضطلع أيضا بدور نظرا لان السفينة الحربية ابتعدت بضعة كيلومترات''.
وكانت البحرية الاميركية قد أرسلت مدمرة وسفنا أخرى لرصد السفينة فاينا بعد اختطافها على أيدي مسلحين صوماليين في سبتمبر الماضي.
وذكر المتحدث باسم الاسطول الاميركي الخامس في البحرين اللفتنانت ناثان كريستينسن ان العديد من السفن الاميركية مازالت على مرأى من سفينة الشحن الاوكرانية التي تحمل 33 دبابة طراز (تي-72) تعود لعهد الاتحاد السوفييتي السابق.
وتحتجز عصابات القراصنة نحو 12 سفينة وأطقما تشمل نحو 300 فرد. ومن بين السفن المختطفة السفينة إم.في فاينا الاوكرانية والناقلة السعودية سيريوس ستار التي تحمل نفطا قيمته مئة مليون دولار.
من ناحيته أكد الادميرال جيامباولو دي بولا رئيس اللجنة العسكرية في حلف شمال الاطلسي ''الناتو''حرص الحلف على تأمين حرية الملاحة في الخليج العربي والبحر الاحمر وخليج عدن ومنع اية اعمال قرصنة تهدد امن الطاقة والملاحة البحرية.
وقال دي بولا في لقاء عقده اليوم مع صحفيين عرب بمقر الحلف في بروكسل ''اننا نعمل على تعزيز جهود الدول المطلة على البحر الاحمر لمحاربة القرصنة ونسعى الى حث الصوماليين على التوحد لمواجهة ظاهرة الارهاب في اعالي البحار''.
وأضاف انه بعد صدور قرار مجلس الامن الدولي واستعداد الاتحاد الاوروبي لتولي مسؤولية مكافحة القرصنة اعتبارا من العاشر من ديسمبر الجاري فان دور الحلف سيقتصر على تأمين وصول المساعدات الى المناطق المنكوبة في الصومال وافريقيا وتقديم الدعم للقوات الدولية لتأمين أمن الملاحة في البحر الاحمر.
واعتبر أن الحوار المتوسطي مع حلف الناتو مهم للغاية لانه يوفر المزيد من التعاون للحفاظ على امن البحر المتوسط من الاعمال الارهابية والتهريب مشيرا الى ان تواجد قوات بحرية تابعة للناتو في البحر المتوسط يتم عادة بالتنسيق مع الدول المطلة عليه ولذلك فان الحوار المتوسطي يركز على اجراء المناورات والتدريبات المشتركة بين قوات دول الحلف ودول المتوسط بما في ذلك الدول العربية واسرائيل.
وقال ''إننا حريصون في الوقت الراهن على تعزيز القدرات العسكرية لشركائنا في حوض المتوسط لمواجهة اي تطورات سلبية تهدد الامن والاستقرار''.
وأشار الى ان حلف الناتو يعزز تعاونه مع كل من مصر والمغرب واسرائيل باعتبارها اعضاء في الحوار المتوسطي مع الحلف وأكد في الوقت نفسه ان الحلف لا يفرض برامجه العسكرية على اية دولة بل يحترم قرارات دول المتوسط الا انه شدد على ضرورة التعاون لحماية سواحل الصومال التي يبلغ طولها ألفا و500 كلم من القرصنة التي قال انها اعمال ارهابية ناجمة عن الفراغ السياسي في الصومال.
من جهته دعا خبير صيني كبير في الشؤون الاستراتيجية العسكرية بلاده لإرسال سفن تابعة للبحرية للمساعدة في القضاء على القراصنة الصوماليين الذين يهددون السفن التجارية قبالة سواحل افريقيا وحث بلاده على القيام بدور اكبر في تلك العمليات.
وقال اللواء جين ينان جين وهو رئيس معهد للاستراتيجية في جامعة الدفاع الوطني الصينية في مقابلة مع محطة إذاعية صينية ''لا يتعين أن يشعر أي شخص بالصدمة'' إذا قررت الحكومة يوما ما إرسال سفن تابعة للبحرية للتعامل مع القراصنة الذين كان ضمن ضحاياهم في الفترة القليلة الماضية سفن من الصين وهونج كونج
تم إضافته يوم الجمعة 05/12/2008 م - الموافق 7-12-1429 هـ الساعة 10:55 صباحاً