أبدى استياءه من إساءة معاملتهم وحرمانهم من أبسط حقوقهم .. وفد حقوق الإنسان يرصد لائحة تبيح الضرب في دار الأحداث بجدة
حوار وتجديد - متابعات :
رصد وفد الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان خلال زيارته المفاجئة لدار الأحداث بجدة أمس حالات ضرب وعددا من الشكاوى قدمها بعض المحتجزين.
وأكد مدير فرع الجمعية بجدة الدكتور حسين الشريف استياء الوفد مما شاهده من ممارسات سلبية تتمثل في ضرب الأحداث، معتبرا ذلك تجاوزا، فيما رد مدير المركز بأن ممارسة عقوبة الضرب تتم بحسب لائحة صادرة من وزارة الشؤون الاجتماعية.
وقال الشريف "من جهتنا نشجب ما يتنافى مع الحفاظ على آدمية الفرد السجين من ممارسة ضربه أو تقييده، فهذا من الناحية القانونية مخالف للأنظمة ذات العلاقة بحقوق الإنسان وعليه ستتم مخاطبة فورية لوزارة الشؤون لإيقافه".
وكان وفد الجمعية قد رصد خلال الزيارة حرمان الأحداث من الاتصال بذويهم وسوء نظافة المبني ومطبخ الدار، حيث لوحظ وجود الحشرات على أواني الطبخ، إضافة إلى قدم الأثاث الذي ينامون عليه، وتهالكه واحتوائه على حشرات دقيقة مما سبب لبعضهم حساسية في الجلد مما يسئ إلى صحة السجناء. كما رصد الوفد شكوى من حرمان الأحداث من استخدام دورات المياه لقضاء الحاجة، وكذلك بعض الأساليب السيئة التي يتعامل بها نزلاء الدار من حرمانهم من الزيارة.
ورصدت الجمعية أيضا شكاوى من طول إجراءات التقاضي لمدة تزيد على سنة، فيما كشف بعض السجناء عن انتهاء محكومتيهم ولكنهم مازالوا في الدار إما لخروج ذويهم بتأشيرة نهائية أو لاختفائهم. كما سجل الوفد شكاوى وادعاءات سجناء لم يتمكنوا من الوقوف أمام القضاة ويجهل بعضهم النواحي القانونية التي تعرفهم بحقوقهم التي يمكن أن يستخدموها لحماية حقوقهم، إضافة إلى عدم الاستماع إلى أقوالهم أثناء مراحل المحاكمة.
واستمع الوفد إلى شكاوى الموقوفين التي أكدوا خلالها تعرضهم لتجاوزات من قبل بعض المحققين وذلك بتهديدهم بترحيل عائلاتهم مما يضطر الحدث إلى الاعتراف بشيء لم يرتكبه خوفا على أهله.
وناشد الشريف مسؤولي السفارات المعنية بمواطنيها سرعة التوجه لإنهاء معاملات ذويهم من الأحداث. وقال الشريف إنه حسب أقوال مدير الدار شاكر الأزوري فإن هناك غيابا لعدد من القنصليات عن متابعة أطفالها داخل الدار. وقال إن الجمعية تدعو هذه القنصليات ولاسيما العربية منها إلى متابعة مواطنيها لاسيما أن نسبة غير السعوديين تشكل 80% من إجمالي الأحداث في الدار الأمر الذي يدفع الجمعية إلى مناشدة الجهات المعنية لتفعيل الاتفاقيات الدولية المتعلقة بتبادل الأحكام القضائية بين الدول. كما ناشدت الجمعية الجهات المعنية بتأمين العلاج للأحداث داخل الدار حيث يفتقرون إلى وجود طبيب أربعة أيام في الأسبوع وإلى العلاج المناسب، وتثقيف الأحداث بحقوقهم من خلال كتيبات تثقيفية ولوحات تعريفية بالقواعد الملزمة للنزلاء داخل الدار.
وقال الشريف إن وفد الجمعية المكون من معتوق العبدالله، ومحمد كلنتن، والمحامي ياسر خوجة، والسكرتير التنفيذي للفرع خالد الغامدي، ومدير القضايا حسام مالكي يناشدون وزارتي الشؤون الاجتماعية والتربية والتعليم بتخصيص حوافر للأخصائيين والمعلمين والإداريين داخل الدار نظرا لتعاملهم مع فئات خاصة تحتاج إلى جهود خاصة من أجل التأهيل والتربية، كاشفا عن أن الجمعية ستدرس كافة هذه الملاحظات بشكل قانوني لاسيما لائحة استخدام الضرب لإعادة التأهيل.
وأكد أن الجمعية تطالب بإيجاد مبنى جديد بديل عن المبنى القائم الذي يزيد عمره على 40 عاما.
تم إضافته يوم الثلاثاء 03/03/2009 م - الموافق 7-3-1430 هـ الساعة 2:28 صباحاً