كادت مكالمة هاتفية تلقاها الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري من مجهول ادعى بأنه وزير خارجية الهند برناب مكرجي، تشعل حربا بين البلدين، بعد أن أمر زرداري بإعلان حالة التأهب القصوى بين قوات سلاح الجو الباكستاني، بعد المكالمة التي احتوت تهديدا مباشراً إذا ما فشلت إسلام أباد في اتخاذ إجراءات فورية ضد المشتبه في تورطهم في هجمات مومباي.
وذكر تقرير لصحيفة "دون" الباكستانية، أن المسؤولين الباكستانيين اتصلوا بوزيرة الخارجة الأمريكية كونداليزا رايس ووضعوها في أجواء المكالمة، وهي اتصلت بوزير الخارجية الهندي لاستيضاح الأمر، فأكد أنه لم يجر أي اتصال بزرداري.
على صعيد آخر، اعتقلت الهند أول من أمس رجلين ساعدا مهاجمي مومباي بتزويدهم بشرائح هواتف محمولة.
من جهة أخرى ذكرت تقارير باكستانية أمس أن إسلام أباد فرضت حالة التأهب القصوى في البلاد الأسبوع الماضي تحسبا لتعرضها "لعدوان عسكري من جانب الهند " بعد أن تلقى الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري مكالمة هاتفية من نيودلهي من شخص زعم أنه وزير خارجية الهند براناب مكرجي حملت تهديدات مباشرة. وأوضح التقرير الذي نشرته صحيفة "دون" الباكستانية أمس أنه لم يتضح حتى الآن ما إذا كانت المكالمة جاءت على سبيل الإزعاج فقط أو أنها مزحة سخيفة قام بها شخص يعمل في وزارة الخارجية الهندية أم أنها جاءت من داخل باكستان نفسها، مشيرة إلى أن القضية رهن التحقيق حاليا. ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية ودبلوماسية أن هذه المكالمة أثارت القلق أكثر من 24 ساعة في مختلف أنحاء العالم خشية اندلاع حرب بين الجارتين النوويتين. وأشارت إلى أنه في وقت متأخر من مساء الجمعة 28 نوفمبر الماضي، ونظرا لتصاعد حدة التوتر في جنوب آسيا نتيجة تفجيرات مومباي، قرر عدد من مسؤولي الرئاسة الباكستانية تفادي الإجراءات المعمول بها، من حيث تحديد هوية المتحدث والبعثة الدبلوماسية، وقاموا بتحويل مكالمة هاتفية للرئيس زرداري. وأضافت أن المتحدث قدم نفسه على أنه وزير الخارجية الهندي براناب مكرجي الذي هدد بصورة مباشرة باتخاذ إجراء عسكري إذا ما فشلت إسلام أباد في اتخاذ إجراءات فورية ضد المشتبه في تورطهم في هجمات مومباي. وتابعت الصحيفة أنه في أعقاب المكالمة الهاتفية بدت الرئاسة الباكستانية مقتنعة بأن الهند بدأت في دق طبول الحرب، موضحة أن مشاورات دبلوماسية مكثفة فضلا عن نشاط أمني كبير شهدته إسلام آباد فور المكالمة. واستطرد التقرير، أنه تم توجيه النصائح لرئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني بالعودة إلى إسلام أباد فورا قادما من لاهور، فيما تم إرسال طائرة خاصة لنيودلهي لإعادة وزير الخارجية شاه محمود قريشي، الذي كان يقوم بزيارة رسمية للهند في وقت مبكر من صباح السبت 29 نوفمبر الماضي، كما تم إعلان حالة التأهب القصوى بين قوات سلاح الجو الباكستاني. وقالت الصحيفة إن إسلام أباد أجرت اتصالات مع عدد من كبار المسؤولين في واشنطن ومن بينهم وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس التي اتصلت بوزير الخارجية الهندي لتحديد سبب تصاعد حدة التوتر، إلا أنه أكد أنه لم يجر أي اتصال مع زرداري. وأفاد التقرير أن المتحدث المزيف حاول أن يتكلم أيضا مع رايس، لكنه لم ينجح نظرا لوجود نظام في وزارة الخارجية الأمريكية له القدرة على التحقق من هاتف المتكلم وهويته من ذبذبات صوته.
وفي نيودلهي اعتقلت الشرطة الهندية رجلين ساعدا مهاجمي مومباي في الحصول على شرائح هواتف محمولة استخدموها أثناء الهجمات. وأوضحت شرطة كلكتا أمس أن الرجلين يدعيان توصيف الرحمن ومختار أحمد وتم اعتقالهما أول من أمس بعد تعقب بعض شرائح الجوالات التي كانت بحوزة المسلحين. وأفاد نائب مفوض شرطة كلكتا جواد شاميم أن توصيف الرحمن استخدم وثائق إثبات شخصية خاصة بقريب له متوفى للحصول على 22 شريحة هواتف محمولة باعها في وقت لاحق إلى أحمد. وفيما اتهم الاثنان بالتآمر والتزوير، أشار شاميم إلى أنه لم يتضح على الفور كيف انتقلت شرائح الهواتف المحمولة إلى المسلحين الذين استخدموا الهواتف للبقاء على اتصال مع قادتهم في باكستان أثناء الهجمات.
كما أعلنت الشرطة أمس أيضا أنها عثرت على متفجرات بمستشفى في مدينة ناجبور غرب الهند بعد تلقي تحذير من وجود قنبلة داخل المبنى. وتعتبر مدينة ناجبور معقل منظمة راشتريا سوايامسيفاك سانغ الهندوسية.
تم إضافته يوم الأحد 07/12/2008 م - الموافق 9-12-1429 هـ الساعة 5:50 مساءً