سياسة بعد تلاسنٍ على الهواء مباشرة 2003 و"الكذب أمامك والقبر من قدامك" .. القذافي للملك السعودي: بريطانيا صنعتك واميركا حمتك والعاهل السعودي يتوجها بالمصالحه
بعد تلاسنٍ على الهواء مباشرة 2003 و"الكذب أمامك والقبر من قدامك" .. القذافي للملك السعودي: بريطانيا صنعتك واميركا حمتك والعاهل السعودي يتوجها بالمصالحه
حوار وتجديد (متابعات) خالد المهدي :
وجه الرئيس الليبي معمر القذافي خلال افتتاح القمة العربية الحادية والعشرين في الدوحة الاثنين، انتقادا لاذعا الى الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز قبل ان يعلن نهاية الخلاف بينهما.
وقاطع القذافي كلمة امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني الافتتاحية للقمة وقال متوجها بكلامه للملك السعودي "أخي عبد الله، ست سنوات وانت هارب وخائف من المواجهة منذ 2003. اريد ان اطمئنك بان لا تخاف واقول لك بعد ست سنوات ثبت انك انت الذي الكذب وراءك والقبر امامك وانت هو الذي صنعتك بريطانيا وحاميتك اميركا".
ووسط اعتراض امير قطر، قطع الصوت. وتابع القذافي بعد عودة الصوت "احتراما للامة اعتبر المشكل الشخصي الذي بيني وبينك قد انتهى وانا مستعد لزيارتك وانك انت تزورني".
واضاف "انا عميد الحكام العرب وملك ملوك افريقيا وامام المسلمين ومكانتي لا تسمح بان انزل الى مستوى اخر".
وقال امير قطر بعد ذلك "اخ معمر اعتذر اذا كنت فهمتك غلط وشكرا على كلمتك الموفقة".
وذكرت مصادر دبلوماسية ان لقاء عقد بعيد انتهاء القسم الاول من جلسات القمة العربية ، بين القذافي والملك عبد الله. وقد اكد المبعوث الخاص للرئيس الليبي احمد قذاف الدم انعقاد هذا اللقاء على هامش القمة.
وقال قذاف الدم ان اللقاء "استمر لمدة ساعة وبعد انتهائه، استضاف امير قطر الزعيمين على مائدة الغداء".
واكد ان "اللقاء حصل وطويت صفحة الخلافات الناتج عن سوء تفاهم" مشيرا الى ان القذافي "حريص على ان تتفرغ الامة لمواجهة الاخطار المحدقة بها".
وبحسب المسؤول الليبي، تبادل الزعيمان دعوات الزيارة و"انتهى سوء التفاهم بين السعودية وليبيا في هذه القمة".
و في تلك القمة عام 2003 وقعت مشادة كلامية على الهواء مباشرة، حيث لأول مرة في تاريخ القمم والاجتماعات العربية يشاهد الملايين من العرب زعيمين عربيين يتبادلان "الاتهامات والكلمات الزائدة عن الحد البروتوكولي"، ووقتها سارع المسؤوالون لقطع البث التلفزيوني حتى تتم تسوية الأمر الذي انتهى بمصافحة بين العقيد القذافي وولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ـ الملك لاحقاً.
التلاسن آنذاك ابتدأه العقيد معمر القذافي، أثناء القائه كلمته أمام الجلسة العلنية للقمة، وفيها قال إنه: عندما اجتاح العراق الكويت عام 1990 اتصل بالعاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز، وأبلغه ان "المعلومات التي عندي أن القوات الأميركية تتدفق على السعودية، وقال أميركا دولة عظمى، وقال لي العراق له نوايا باجتياح السعودية بعد الكويت ولهذا فقد أصبح العراق مصدر قلق لدول الجوار في الخليج، وأميركا أصبحت حامية لتلك الدول".
وأوضح القذافي أن الملك فهد قال له إن "السعودية ستلجأ إلى الولايات المتحدة لمواجهة الخطر العراقي، وإنها على استعداد (للتحالف مع الشيطان) لدرء التهديد العراقي".
لكن الأمير عبد الله قاطعه على الفور قائلا "كلامك مردود عليه، السعودية ليست عميلة للاستعمار، أنت من جاء بك إلى الحكم، لا تتكلم في أشياء ليس لك فيها حظ ولا نصيب، الكذب أمامك والقبر قدامك". وخرج الأمير بعدها بعد أن وجه كلامه للقذافي مشيرا بإصبعه غاضباً وقائلا: نحن نعرف كيف جئت إلى السلطة !؟.
بعد واقعة المشادة إياها، جاءت الواقعة قاصمة الظهر حين كشفت المملكة العربية السعودية عن تورط العقيد القذافي في تدبير مؤامرة لاغتيال ولي العهد السعودي آنذاك (الملك حالياً) عبدالله بن عبدالعزيز. وكانت صحيفة (نيويورك تايمز) نشرت وقتها التفاصيل الدقيقة لمخطط المؤامرة التي كانت تهدف الى اغتيال الأمير السعودي الكبير في مكة المكرمة وان القذافي موّل العملية التي شارك في التخطيط لها عبر اتصالات مباشرة الناشط الإسلامي المسجون حاليا في الولايات المتحدة والحامل للجنسية الأميركية عبدالرحمن العمودي ومعه معارضون سعوديون يقيمون في العاصمة البريطانية بصفة لاجئين سياسيين.
تم إضافته يوم الإثنين 30/03/2009 م - الموافق 4-4-1430 هـ الساعة 10:57 صباحاً