بموافقة وزارة العمل وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..19 سعودية يُدرن غرفة عمليات بلاغات الحوادث المرورية
حوار وتجديد (متابعات) أحلام عبدالله :
تدير 19 فتاة سعودية غرفة عمليات التبليغ عن الحوادث المرورية، على السيارات التي تمّ تأمينها، أطلقت عليها شركة نجم للتأمين (مركز الاتصال) الذي تم تقسيم موظفاته إلى موظفات للاستقبال والضبط، وأخريات للتوجيه، وذلك بعد أن حصلت الشركة على موافقة وزارة العمل وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ويساند عمل موظفات غرفة العمليات 112 محققا ميدانيا في شوارع وطرق 6 مدن رئيسية في المملكة هي: الرياض، جدة، الدمام، الخبر، الظهران، والأحساء، ليتجه المعاينون بعدها إلى مواقع الحوادث المبلغ عنها، بعد تحويل البلاغ إليهم.
وتعمل هؤلاء الموظفات بعد تقسيمهن إلى مجموعات موزعة على ثلاث ورديات، كل مجموعة تعمل لـ 8 ساعات ويزيد الضغط على مركز الاتصال لديهن خلال الفترة المسائية طوال أيام الأسبوع، فيما يخف ضغط العمل أثناء الفترة الصباحية في أيام الأربعاء والخميس والجمعة.
وصرن يستقبلن اتصالات من المبلغين، يمكن أن تصل إلى 800 مكالمة يوميا لدى بعض الموظفات، مما كون لديهن خبرة في أنظمة المرور وكل ما يتعلق بالنواحي الفنية للسيارات؛ حتى إن أقاربهن لاحظوا ذلك.
وتعمل الموظفات الـ 19 ، على نظام حاسوبي خاص لاستقبال مكالمات مبلغي حوادث السير المرورية، وتوجيه البلاغات آليا إلى الميدان حيث المحققون المجهزون بأجهزة خاصة، ليباشروا مهام الوقوف على الحوادث، من خلال ثلاث خطوات تتمثل الأولى في سرعة الوصول أولا خلال 12 دقيقة، ثم معاينة الحادث وكتابة التقرير خلال عشر دقائق، قبل أن يتم إبعاد السيارات عن الطريق لمنع إعاقة الحركة المرورية.
وتمرست الموظفات الـ 19 على طرق التعامل مع بلاغات الحوادث، خلال مكالمات؛ تستغرق المكالمة الواحدة منها، من دقيقة واحدة إلى خمس دقائق.
واعتادت كل موظفة على الجلوس أمام شاشة خاصة بها ترتبط بحاسوب يعمل بنظام خاص لتلقي البلاغات، يفتح في البداية على صفحة استلام البلاغات، بعدها تستقبل الموظفة اتصالات البلاغات بالجملة المشهورة داخل غرفة العمليات: «نجم لخدمات التأمين.. السلام عليكم».
ويظهر رقم جوال المتصل أمام متلقية الاتصال على الشاشة مباشرة، ثم تسأله عن موقع الحادث وعم نتج والوضع لديه، وتدون بياناته التي تشمل اسم المبلغ، المدينة، تحديد موقعه من خلال الشارع والحي والتقاطع ونوعية الطريق «محلي، سريع»، أرقام السيارات المشتركة بالحادث، وجود تأمين السيارة من عدمه، وما إذا كان التأمين ساري المفعول.
وتأتي الخطوة الثانية من خلال إرسال رقم الحالة إلى صاحب البلاغ للمراجعة به ضمن الرسالة التي تحتوي أيضا على كل بياناته، بعدها تحول موظفة الاستقبال، البيانات إلى موظفة التوجيه والتحكم، وهي بدورها تحدد موقع أقرب محقق في الميدان، لتكليف أقرب فريق بالتوجه إلى موقع الحادث.
وتختم الموظفة المستقبلة للبلاغ مع المبلغ، بجملة موحدة «الحمد لله على السلامة، وسيصلك المعاين إن شاء الله في أقرب وقت ممكن».
***
مواقف يومية
تواجه موظفات استقبال وضبط البلاغات مواقف مختلفة؛ تشكل تحديا لقدرتهن على تجاوز المواقف السيئة والحرجة؛ وإظهار أعلى درجات الإحساس بالمسؤولية.
وبحسب صحيفة الوطن كان من بينها طالب اتصل على المركز صباح أحد أيام الاختبارات، حصل له حادث وهو في حالة ارتباك، وطلب ألا يتأخروا عنه حتى يتمكن من الوصول إلى مدرسته لأداء الاختبار، وما كان من الموظفة إلا أن بادرت بتهدئته وهي تأخذ منه البيانات، ووعدته بوصول فريق المعاينة إليه قريبا. ووصفت إحدى الموظفات أسوأ موقف حصل معها، باتصال شخص على المركز وهو يقول «مات.. شكله مات» (إشارة إلى أحد المصابين بالحادث)، فحاولت الموظفة أخذ بياناته وتهدئته ومعالجة الوضع بالاتصال على الإسعاف (كمبادرة شخصية منها).
وأخرى اتصل بها شخص يحاول معاكستها؛ فما كان منها إلا أن حاولت إقناعه بأسلوب مهذب؛ بقولها إن الوقت الذي يضيعه في الاتصال بغرفة العمليات، استنزاف لوقت قد يحتاجه آخر لديه حالة خطيرة وفي أمس الحاجة لهذه الخدمة، فخجل من تصرفه وانسحب بصمت. وقالت الموظفة إنه في حال تكرر إزعاج الشخص فيتم تنبيهه برفع بلاغ ضده للجهات الأمنية.
كما أن هناك مبلغين.. يفاجؤون برد صوت نسائي عليهم، فيعتقدون أنهن عسكريات في المرور، وآخرون يتساءلون كيف ستأتين وتعاينين موقع الحادث!.
وارتبك أحد المبلغين عند سماعه صوت موظفة الاستقبال، فاعتقد أنه مخطئ برقم غرفة العمليات، وقال فورا «غلطان..! غلطان بالرقم»، وما كان من الموظفة إلا أن وضحت له أنه يتصل بالجهة الصحيحة، وبدأت برصد بياناته، لمساعدته.
تم إضافته يوم السبت 04/04/2009 م - الموافق 9-4-1430 هـ الساعة 10:40 صباحاً