استنكروا تفتيش الجوالات واقتحام «الخصوصية»... أعضاء «شورى» يهاجمون «هيئة الأمر بالمعروف»... ويطالبون بتحديد صلاحيات موظفيها
حوار وتجديد - متابعات :
شنّ أعضاء مجلس الشورى هجوماً على الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مطالبين بإعادة تنظيم الجهاز وتحديد صلاحيات موظفيه الميدانيين.
وانتقد أعضاء المجلس بشدة، خلال جلسة المجلس التي عقدت في الرياض أمس، ما يقوم به رجال الهيئة بالتدخل في الشؤون الخاصة للأشخاص كتفتيش الجوالات والمطاردة واستخدام السيدات للعطور وقصات الشعر أو اللباس. وقال عضو المجلس الدكتور عبدالله بخاري في مداخلته: «نستغرب ما يقوم به رجال الهيئة من اقتحام خصوصية الأشخاص»، مؤكداً ان رجال الهيئة هم رجال إصلاح وليسوا رجال شرطة او «بوليس دين».
وطالب الهيئة بالعمل على تحسين الانطباع عن منسوبيها امام المواطنين والارتقاء بأسلوب تعامل موظفيها ورجالها الميدانيين مع المخطئين حتى تكسب الاحترام والهيبة». من جهته، شدد المهندس محمد النقادي في مداخلته على أهمية استذكار ما تنشره الصحف بين حين وآخر من مواجهات ومواقف مؤلمة بين بعض رجالات الهيئة والمواطنين وما يكتب بهذا الخصوص والنظر فيها. وكان للعضو عامر اللويحق رأي آخر، وقال: «جهاز الهيئة هو بمثابة الوقاية قبل العلاج، مشيراً الى ان وجود بعض السلبيات لا يستغرب في جهاز كبير كأي جهاز آخر»، وتساءل عن عدم إيضاح نتائج بعض القضايا التي يعلن عنها من الهيئة.
وكان بخاري انتقد ما تقوم به الهيئة من اقتحام الأماكن العامة او الخاصة وتفتيش الممتلكات الخاصة والأغراض والحقائب من دون مبررات او اتخاذ أي تصرف قد يؤدي الى فضح الأشخاص ومطاردة النساء واحتجازهن من دون محرم لأي سبب كان.
كما طالب الدكتور بخاري هيئة الأمر بالمعروف بالتركيز على القضاء على كبائر القضايا مثل المضايقات والتحرشات تجاه النساء والقضاء على أوكار الشعوذة والمخدرات بدلاً من الالتفات للأمور الشخصية
ولم يسلم التقرير السنوي للرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من انتقادات أعضاء مجلس الشورى أمس.ورأى الدكتور عبدالرحمن العناد أن الفصل الثاني من التقرير تمت عنونته بـ"النهي عن المنكر" وبين قوسين "ضبط الوقوعات" وقال العناد إن النهي عن المنكر ليس الضبط، فالنهي منع وقوع الشيء وليس ضبطه بعد وقوعه. وأكد العناد أن هناك مبالغة في الأرقام التي تضمنها التقرير ومن ذلك ضبط 416 ألف واقعة، 76% منها مصنفة ضمن مخالفات العبادة، وهذا من شأنه الإساءة للمجتمع فضلا عن أنه يمكن حل المشكلة في وقتها دون توثيقها.
تم إضافته يوم الإثنين 13/04/2009 م - الموافق 18-4-1430 هـ الساعة 2:17 صباحاً