حوار وتجديد - متابعات :
نشرت صحيفة الاندبندنت البريطانية امس خبراً صاعقاً حمل عنواناً حصرياً يفيد بأن المسلمين يتعرضون للابتزاز من فريق المخابرات البريطانية( إم أي 5) للضغط عليهم للتجسس على أشقائهم المسلمين. وانهم يقولون لهم "تعاونوا معنا وإلا سنقول بانكم إرهابيون".
كتب روبرت فيركيك محرر الشؤون القانونية في جريدة الاندبندنت امس أن خمسة من العمال المسلمين قدموا بلاغ اتهام ضد شعبة (أم أي 5)للمخابرات البريطانية بتهمة شن حملة ابتزاز ومضايقات للشباب المسلمين في محاولة لتجنيدهم كمخبرين وجواسيس.
قال الشباب الخمسة وأعمارهم تتراوح بين 19 و 25 عاماً في شكواهم الرسمية للشرطة انهم خيروا بين التعاون مع خدمات المخابرات أو السجن والمضايقات في بريطانيا وخارجها. كما توجهوا بالشكوى لنائبهم في البرلمان فرانك دوبسون وقالوا انهم قرروا فضح الموضوع من خلال الصحافة للحيلولة دون تفشي هذه التصرفات في المستقبل. قال ثلاثة من الشباب انه تم احتجازهم في مطارات دولية خارج بريطانيا اثناء زياراتهم لأقاربهم بناء على إيعاز من المخابرات البريطانية العام الماضي. وانهم بعد إعادتهم إلى بريطانيا تم التحقيق معهم من قبل رجال المخابرات الذين اتهموهم زوراً بأن لهم علاقات مع متطرفين . وقالوا انهم في كل مرة قالوا لهم سنرفع عنكم حظر السفر إن تعاونتم وإلا ستسجنون، وعندما رفض الشباب التعاون معهم بدأوا بتلقي مكالمات هاتفية ترهيبية وتهديدات.
اثنان من الشباب قالا ان رجال شعبة( أم أي5 )التابعة للمخابرات أتوا لمنزليهما مرتدين ملابس سعاة البريد، كما قالوا أنهم هددوهما إن لم يتعاونا معهم سيعتبران مشتبها بهما في أعمال إرهابية. شاب سادس قال انهم احتجزوه ثلاث ساعات بعد عودته من حفل زواجه وشهر العسل وأنهم هددوه بوضع حظر على سفرياته ومنعه من السفر خارج بريطانيا إن لم يتعاون معهم.
شاب آخر يعمل في سينما شمال لندن واسمه عيدروس علمي يبلغ من العمر 25 عاماً قال ان امرأة تعمل في المخابرات اسمها كاثرين كانت تهدده وتتصل به في الهاتف. وانها اتصلت به ذات مرة الساعة السابعة صباحاً لتهنئه بولادة زوجته وانجابها طفلة أنثى، رغم أن زوجته كانت ما زالت حاملاً في الشهر السابع بعد، ورغم انه وزوجته طلبا من المستشفى عدم الكشف عن جنس الطفل الذي ما زال لم يولد بعد. وقال ان العاملة في المخابرات كاثرين هددته وقالت له " لن تكون هذه المرة هي الأخيرة التي نلتقي فيها" كما انها قالت له في آخر محادثة معه " إذا كنت لا تريد ان يحصل أي مكروه لأفراد أسرتك عليك التعاون معنا".
بينما مهدي هاشي ويبلغ من العمر 16 عاماً تم احتجازه 16 ساعة في مطار جيبوتي بناء على بلاغ من المخابرات البريطانية، وعندما عاد لبريطانيا يوم 9 إبريل استقبله موظف مخابرات وأخبره انه يعتبر مشكوكا فيه كإرهابي وأن اسمه سيبقى على القائمة ما لم يوافق على العمل لديهم في المخابرات كمخبر ينقل أخبار أصدقائه وما يقولونه بعد أن يستدرجهم في الحديث عن الجهاد ويعرف رأيهم في مثل هذه الأمور. كذلك الأمر محمد نور وعمره 25 عاماً هدده رجال المخابرات بالحضور شخصياً إلى منزله وبالقول بأنه إن لم يعمل لديهم سيكون اسمه موضوعاً في قائمة جميع البلدان اينما ذهب كمشتبه به له علاقة بالإرهاب. من الجدير بالذكر ان الشباب الستة المذكورين هم مسلمون درسوا اللغة العربية في الخارج وجميعهم من أصول صومالية وجميعهم يعملون في مراكز للشباب وهم ملتزمون دينياً.
نقلا عن صحيفة الرياض