ايران ترد على التدخلات الخارجية بمناورات جوية ضخمة في الخليج
حوار وتجديد (وكالات) وسام عيد :
بدأ الجيش الإيراني الاثنين مناورات عسكرية بحرية وبرية، في منطقتي الخليج وبحر عُمان، بهدف "تعزيز القوات التكتيكية والإسناد لقوات الجيش"، وكانت وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء قالت أن المناورات ستتضمن تنفيذ طلعات جوية لطائرات تصل إلى مسافة 3600 كيلومتر تتخللها عمليات التزود بالوقود جواً.
وأضافت الوكالة أن طائرات من طراز "سوخوي 24" الإستراتيجية ستنفذ طلعات جوية بعيدة، كما سيتم اختبار واستخدام ذخائر جديدة مصنعة محلياً من قبل منظمة جهاد الاكتفاء الذاتي للقوات الجوية للجيش الإيراني.
وقالت الوكالة إن "الطائرات ستقوم بالتحليق لمسافات طويلة على مستوى منخفض فوق مياه الخليج الفارسي وبحر عُمان، كما أن الطائرات المقاتلة ستحلق لمسافة 700 كيلو متر عند مستوى سطح البحر."
ونقلت الوكالة عن تقرير للجيش الإيراني أن المناورات "تهدف إلى رفع مستوى القدرات القتالية لمنتسبي القوة الجوية، ووضع الطائرات المقاتلة في حالة التأهب لتنفيذ العمليات المطلوبة منها، بالإضافة إلى استخدام طائرات الاستطلاع في هذه المناورات من أجل إرسال الإشارات والبيانات حول المخاطر المفترضة."
وكان الابرز في هذه المناورات قيام المقاتلة الايرانية الصنع "الصاعقة" بعمليات تحليق ومناورات جوية دفاعية وهجومية، بعد ان زودت بصواريخ حديثة، أما الطائرات الروسية سوخوي – 24 فقطعت مسافة 700 كيلومتر على علو منخفض فوق الخليج، حاملة تجهيزات ومعدات قتالية جديدة جربت في هذه المناورات الضخمة.
وهدفت المناورات الى تدريب العناصر الجوية على اساليب قتالية جديدة واستخدام اسلحة محلية الصنع، يضاف اليها تجربة عمل طائرات الاستطلاع في نقل المعلومات وايصالها الى القواعد الجوية، هذا الامر يثير المخاوف الاسرائيلية من قدرة الطائرات الايرانية على القيام بمهمات استطلاعية لجمع المعلومات الاستخباراتية بما يتعلق باهداف استراتيجية صهيونية، مع ما يترتب عليه من زعزعة لنظرية الامن لدى الكيان الصهيوني.
هذا واكد مساعد قائد القوة الجوية الايرانية العميد الطيار محمد علوي ان المناورات هي رسالة دعم لامن واستقرار المنطقة، مشيراً الى ان مناورات اليوم ستستمر على مدى 3 ايام بهدف الارتقاء بقدرات سلاح الجو الايراني ومدى جهوزيته في الجوانب الدفاعية والقتالية، معرباً عن امله في بلوغ المناورة الاهداف المرسومة لها.
واضاف : ان سلاح الطيران سيشهد تحليق طائرات على مديات طويلة وسيتم اختبار الطائرات الموجودة في الخدمة خلال هذه المناورات، خاصة فيما يتعلق بقدرتها على التحليق لمسافات مختلفة.
واكد ان ايران تريد تعزيز السلام في المنطقة، بالتزامن مع الحفاظ على استعداداتها وقدراتها العسكرية وتمكين القوة الجوية الايرانية في الدفاع عن البلد بشكل حازم.
واشار العميد علوي الى ان ايران تدعم ترسيخ السلام والامن والاستقرار في المنطقة، مشددا على ان هذه المناورات تصب في هذا الاطار.
وتابع قائلا : ان ايران تقوم بتطوير قدرات طيرانها في مجالات القتال الجوي والطائرات الخفيفة وغير ذلك، واكد انه لا وجود لاي تهديد جاد ضد ايران في الوقت الحاضر، محذرا من ان ايران سترد على اي عدوان اوتهديد بكل قوة وحزم.
وايران اكبر قوة عسكرية في منطقة الخليج ونجحت في ادارة وتشغيل ثلاثة برامج استراتيجية في وقت واحد، البرنامج النووي والبرنامج الصاروخي وكذلك الفضائي، والاهم من ذلك هو تأكيد طهران ان تطوير هذه البرامج يتم بخبراء وطنيين في تأكيد للاستقلالية الايرانية في بناء القوة الرادعة العسكرية.
وتأتي هذه المناورات في وقت تشهد فيه إيران مظاهرات عارمة ضد الرئيس محمود أحمدي نجاد، بعد إعلان فوزه بدورة رئاسية جديدة، مما تسبب بمقتل 13 شخصاً على الأقل وإصابة المئات، وفقاً لوسائل الإعلام الإيرانية، علماً بأن السلطات منعت وسائل الإعلام الأجنبية من تغطية الأحداث.
وكان المرشد الأعلى علي خامنئي، قد دعا في خطبة الجمعة إلى وقف المظاهرات معتبراً أن دعاوى التزوير في نتائج الانتخابات باطلة، كما أبدى استعداده لإعطاء أوامره بفرز عينات عشوائية من الأصوات، لكن ذلك لم يوقف المظاهرات التي استمرت بعد خطبته.
تم إضافته يوم الإثنين 22/06/2009 م - الموافق 29-6-1430 هـ الساعة 5:18 مساءً