حوار وتجديد (وكالات) وسام عيد :
في حفل تأبين أسطورة البوب الأمريكي مايكل جاكسون الذي حضره نجما الغناء ستيفي وندر وماريا كاري ربما كانت اللحظة التي لن تنسى هي حين تحدثت إبنته باريس (11 عاما) ببضع كلمات إنفطرت لها القلوب.
وظلت باريس هادئة على المسرح مع أخويها أثناء مراسم التأبين التي استمرت نحو ساعتين على أنغام أغنية جاكسون ((نحن العالم)) ثم خطفت الأضواء حتى من أعضاء عائلتها من خلال حديثها إلى الحشد الذي تجمع في مركز ستابليس سنتر.
وتساقطت الدموع من عينيها وهي تتجه نحو الميكروفون بينما كانت عمتها جانيت جاكسون تحتضنها وتربت على شعرها البني الطويل وتحثها على (التحدث).
وقالت باريس وهي تتنهد (أريد فقط أن أقول إنني منذ ولدت كان أبي أفضل أب يمكن أن تتخيلوه وأردت فقط أن أقول إني أحبه كثيرا).
وأمام صيحات اللهفة من الحشد الذي ضم حوالي 18 ألف شخص استدارت باريس وخبأت رأسها بين ذراعي جانيت جاكسون واحتضنها أعضاء آخرون من العائلة.
وتوقع مراقبون أن كلمة باريس المختصرة (التي جاءت في نهاية مراسم تأبين جاكسون التي تضمنت كلمات لخطباء مثل ناشط حقوق الإنسان ال شاربتون) ستبقى في الذاكرة طويلا.
وقال المؤرخ الإعلامي رون سيمون الذي قارن بين كلمات باريس والكلمات التي نعى بها جون نجل الرئيس الأمريكي جون اف. كيندي والده أثناء جنازته في 1963 (لم يكن أحد مهيأ لذلك, تلك ستكون احدي أبرز اللحظات في مراسم التأبين اليوم).
ولم تظهر باريس وأخويها برنس مايكل جي.ار وبرنس مايكل الثاني كثيرا في المناسبات العامة وعادة ما كانت تغطى وجوههم عن المصورين بالأقنعة عندما كانوا يرافقون والدهم الشهير, وحرص جاكسون (الذي كان يشعر بملاحقة المصورين المتطفلين) على حماية الحياة الخاصة لأطفاله.
وأعرب بيل كلينتون الرئيس الأميركي السابق عن "حزنه الشديد" لوفاة مايكل جاكسون الذي جرى له الثلاثاء تكريم عالمي ووصفه خلال زيارة يقوم بها لهايتي بأنه "رجل موهوب جدا".
وقال "حزنت جدا على موته وأنا حزين جدا أيضا على جميع المشاكل التي واجهها في حياته" مذكرا بان "ملك البوب" زار البيت الأبيض في عهده في عام 1993
وقال خلال زيارة لهايتي بوصفه موفدا خاصا للأمم المتحدة إلى هذا البلد "كان رجلا موهوبا جدا". وأضاف "كان يحمل عبء كونه ظاهرة في سن مبكرة جدا".
وفي سياق متصل تدفق الملايين من عشاق نجم البوب الأمريكي الراحل مايكل جاكسون أمس على مواقع شبكة الإنترنت لمتابعة حفل تأبينه.
وأعلنت شركة أكاماي المتخصصة في توزيع أفلام الفيديو عبر الإنترنت إنه فيما بلغت أعداد من تابعوا الحفل عبر الإنترنت رقما قياسيا غير مسبوق، فإن هذا العدد أقل من نصف عدد من تابعوا فوز الرئيس الأمريكي باراك أوباما في الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم الرابع من نوفمبرالماضي.
وكان من بين أشهر المواقع التي نقلت حفل تأبين جاكسون موقعا تويتر وفيس بوك اللذان تعاونا مع قنوات تليفزيونية للسماح للمستخدمين بمتابعة الحدث والمشاركة بتعليقاتهم.
وقالت ياهو إن حفل التأبين كان أضخم الأحداث التي شهدت متابعة من قبل المستخدمين طوال تاريخ الشركة حيث بلغ عدد المتابعات خمسة ملايين ، تلاها حفل تنصيب الرئيس الأمريكي باراك أوباما بـ 8,1 مليون مشاهدة.