بقرار شفهي ..وقبل ساعات من افتتاحه..الداخلية السعودية تقرر منع اقامة مهرجان جدة الرابع للأفلام
جدة (حوار وتجديد) عبدالسلام السلمي :
راجت أشاعات قوية مفادها أبلاغ وزارة الداخلية السعودية منظمي مهرجان جدة السينمائي الرابع في وقت متاخر من مساء امس الجمعة بقرار الغاء ومنع تنظيم المهرجان السينمائي السعودي الوحيد الذي كان مقررا افتتاح فعالياته مساء اليوم السبت.
وذكرت الروايات حول قرار المنع ان منظمي المهرجان وصلتهم تعليمات شفهية في الحادية عشرة من مساء الجمعة تفيد بصدور قرار من وزير الداخلية بمنع اقامة المهرجان وان قرارا رسميا سيصلهم صباح اليوم السبت للتاكيد على ان اقامة المهرجان يعتبر تحديا للقرار الرسمي.
واوضحت مصادر نقلت عن منظمي المهرجان ان النية كانت مبيتة لاصدار قرار المنع طيلة الاسبوع الماضي وان تاخير صدوره الى الليلة السابقة على ليلة الافتتاح يعني التمادي في معاقبة القائمين على المهرجان بتحميلهم نفقات مالية ناتجة عن استضافة المشاركين الذين لا يسع ادارة المهرجان الا الاعتذار لهم والترتيب لاعادتهم الى بلادهم في اقرب فرصة.
وذكرت بعض التقارير الصادره حول هذا الموضوع ان القرار الصادر بمنع اقامة المهرجان لم يمكن الطعن فيه او استئنافه لانه قرار ملزم كما لا يمكن الالتفاف عليه باي شكل لانه يضم توجيها واضحا لمسؤولي جميع المناطق الادارية السعودية بعدم السماح باقامة عروض سينمائية فيما يتبعها من مدن
وبالتالي يستحيل اقامة مهرجان.
ووضع قرار المنع المفاجئ ادارة المهرجان في موقف لا تحسد عليه حيث وصل المخرجون والمنتجون المشاركون في المهرجان بالفعل وانتهت كافة الترتيبات للافتتاح الذي حملت معظم الصحف اليومية السعودية الصادرة صباح السبت خبرا عنه نظرا لتاخر الافصاح عن قرار المنع الذي صدر قبل ساعات قليلة من افتتاح المهرجان.
وظهرت بوادر منع اقامة المهرجان ظهر امس الجمعة خلال مداخلة هاتفية للامير خالد بن طلال شقيق مالك شركة روتانا للانتاج الامير الوليد بن طلال في برنامج "الجواب الكافي" الذي تعرضه قناة "المجد" الفضائية التي كانت مشاركة في المهرجان بفيلم روائي طويل من انتاجها بعنوان "عيون بلا نوم" حيث افرد البرنامج حلقة كاملة للحديث عن المهرجان وفعالياته والاراء المتباينة حوله.
وقال الامير خالد بن طلال للبرنامج ان قرارا صدر من وزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز لجميع امارات المناطق بمنع اقامة العروض السينمائية باي شكل من الاشكال بناء على مذكرة وصلته من مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز ال الشيخ حول اضرار عروض السينما وما قد تسببه من فتن في المجتمع ، حسب تعبيره.
وشهدت الفترة الماضية جدلا سعوديا واسعا حول السماح بعرض الافلام السينمائية في السعودية التي لا تضم اي دور عرض على الاطلاق خاصة بعد ان قامت شركة روتانا للانتاج التي تقوم بتمويل المهرجان بعرض احدث افلامها "مناحي" في عدد من المدن السعودية.
وأثارت السينما جدلاً واسعاً , وذلك بعد فيلم مناحي الذي تم عرضه في بعض مدن المملكة السعودية وصاحبته معارضة شديدة من جانب التيار المحافظ المسيطر على البلاد.
ويتوقع أن قرار منع مهرجان جدة صادر عن الامير نايف ويحضى الامير نايف بشعبية جارفة عند أتباع المذهب المحافظ في البلاد كما دعم الامير نايف وزير الداخلية الذي أسند اليه مؤخرا ايضا منصب النائب الثاني لرئيس الوزراء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي تم تغيير رئيسها في التعديل الوزاري ووقعت تحت ضغط بعد حوادث توفي فيها سعوديون اثناء احتجازهم.
ويرى عدد من الخبراء أن الأمير نايف، الذي يتولى حالياً عدة مهام أمنية، يتميز بميل للسياسات المحافظة، بخلاف الملك عبدالله، الذي شهدت ولايته تقديم الكثير من الإصلاحات
الجدير بالذكر أن روتانا استوديوز أعلنت عن نيتها إنشاء نادٍ سينمائي سعودي يجمع المهتمين بالسينما، ويضم مجلس ادارته سبعة أعضاء من سينمائيين ينتمون الى مناطق مختلفة من المملكة.
تم إضافته يوم السبت 18/07/2009 م - الموافق 26-7-1430 هـ الساعة 9:51 صباحاً