حوار و تجديد(متابعات) عبدالسلام السلمي :
انتقدت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية المعاملة السيئة ضد الأجانب في السعودية، ونشرت تقريرا في 7 ديسمبر تناولت فيه حملة "الرحمة" للرفق بالإنسان في المملكة والتي جرت تحت عنوان "لا تجردني من انسانيتي".
وجاء في التقرير أن هذه الحملة التي أطلقت مؤخرا في السعودية لتسليط الضوء على الممارسات اللاانسانية ضد المخدومين قد لاقت صدى كبيرا على المستوى الدولي.
ويقول المنفذ الإعلامي للحملة قسورة الخطيب "إن هناك خروقات متعددة لحقوق الإنسان في المملكة لا ينبغي تجاهلها". ويضيف "أن شعار أرحموا ترحموا هدفه تذكير السعوديين بأن مكارم الأخلاق هي جوهر صفات المسلم".
ويستطرد الخطيب "أنني أردت من هذه الحملة أن أوضح التناقض بين أداء المسلم لصلواته الخمس وسوء معاملته لخدمه".
ويشير التقرير إلى أن هذه الحملة استطاعت استقطاب دعم 3000 مشارك وقامت بتغطيتها قنوات التلفزة والصحافة في السعودية وخارجها، وأن من أوائل الداعمين لها كانت قناة (ام بي سي) السعودية وصحيفة الحياة اللندنية.
وكشف تقرير الصحيفة الأمريكية أن في السعودية ما يقارب ثمانية ملايين مستخدم من جنسيات أجنبية معظمهم من الفلبين واندونيسيا وسريلانكا ودول شبه القارة الهندية، وأن 25% منهم يخدمون في بيوت السعوديين، وأن العديد من السعوديين الذين يبلغ تعدداهم 28 مليون يملكون أكثر من خادمة في منازلهم بالإضافة إلى السواقين "لنسائهم اللاتي لا يسمح لهن بقيادة السيارات في المملكة".
ويقول التقرير "إن هيومن رايتس ووتش كانت قد أشارت في يوليو الماضي إلى ما تتعرض له الخادمات الأجنبيات في السعودية من سوء المعاملة من جانب مستخدميهم، وأن هؤلاء الخدم يتعرضون للسجن القهري وحرمانهم من الأكل وقطع رواتبهم وإجهادهم بالعمل والإساءة النفسية والجسدية والاعتداء الجنسي ضدهم".
الصورة هي أحد ملصقات حملة "الرحمة" في السعودية