طفلة سعودية و3 ممرضات يصبن بأنفلونزا الخنازير بعد وفاة إندونيسية في الدمام بسبب تأخر التشخيص
حوار وتجديد (متابعات) أحلام عبدالله :
ترقد في مجمع الدمام الطبي طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات كانت العاملة المنزلية التي توفيت أمس متأثرة بأنفلونزا الخنازير ترعاها في غياب الأسرة التي تعمل لديها إثر ظهور الأعراض عليها يوم الاثنين قبل أن تنضم العاملة البالغة من العمر 28 عاما إلى قائمة الحالات المتوفاة بسبب مرض أنفلونزا الخنازير وبعد خمسة أيام من إعلان أول حالة وفاة في المملكة مساء السبت الماضي.
وعلى ما يبدو فإن أول ضحية للمرض صالح الشهري قد تكرر مع العاملة الإندونيسية "أنيس" .
وبحسب رب الأسرة التي كانت تعمل لديها العاملة حمد المري فإنها لم تغادر المملكة منذ ثلاثة أعوام ولم تخالط مصابا بالمرض إلا أنها بدأت تشعر بأعراض "قمنا على إثرها بنقلها إلى مستشفى المواساة القريب من منزل العائلة ليتم تشخيص الحالة باحتقان بسيط ويسمح لها بالمغادرة بعد إعطائها حقنة ووصفة تحتوي على مضادات حيوية" مضيفا "بعد يومين لاحظنا أن الحالة كما هي فتم نقلها إلى مجمع الدمام الطبي حيث بقيت في الانتظار لمدة ست ساعات وأعطيت أدوية ثم طلب منها العودة للمنزل".
ويشير المري إلى أنه اضطر إلى مراجعة المستشفى مرة أخرى في نفس اليوم وبقيت ثماني ساعات وأخرجت دون أخذ عينات من الحلق والأنف واستمرت المراجعات لنحو أربع مرات وطالب بإدخالها للتنويم بسبب تردي وضعها الصحي إلا أن الأطباء كانوا يصرون على أنها لا تحتاج إلى تنويم باستثناء طبيب واحد رأى دخولها عندما بدأ يظهر الدم في الاستفراغ قبل أن يتدخل طبيب ثان "سلمنا تقريراً بخط يده يشير فيه إلى أن المريضة لا تحتاج إلى التنويم قبل أن يطالبنا بإحضار التقرير في حال عدم تحسنها".
وبين المري أن الحالة ازدادت سوءاً ودخلت العاملة في حالة إغماء وعندها فقط وافق مسؤولو المستشفى على إدخالها بعد انتظار دام لنحو عشر ساعات يوم الاثنين الماضي توقف أثناءها التنفس ووضع لها التنفس الصناعي وتم تحويلها لقسم العناية المركزة وأبلغنا بعد يومين من دخولها عن اكتشاف إصابتها بالفيروس H1 N1 وانتقل على إثر ذلك إلى ممرضة ساعدتها في الوصول إلى العناية المركزة.
وأوضح المري أنه تقدم إلى إدارة المستشفى بشكوى ضد الأطباء الذين رفضوا استقبال الحالة يوم السبت ولم يتخذ أي إجراء إلى الآن، مبدياً قلقه من انتقال الفيروس إلى عائلته بعد رفض إدارة الطب الوقائي أخذ عينات للتأكد من سلامتهم مشترطين ظهور أعراض الإصابة مؤكدا أن مسؤولي المستشفى أبدوا استغرابهم من عدم الكشف عليهم عند إدخال الطفلة لافتا إلى أن المدير المناوب في المستشفى حاول التواصل مع إدارة الطب الوقائي من خلال هواتف المستشفى وجواله الخاص دون أن يرد عليه أحد.
واستغرب المري من رفض عدد من المستشفيات الخاصة إجراء الفحوصات اللازمة إثر ظهور أعراض متمثلة لإحدى قريباته بالآلام في الصدر وضيق في التنفس.
من جهة أخرى ذكرت صحيفة الوطن اليويمية أن عدوى المرض انتقلت إلى 3 ممرضات يعملن في المستشفى إحداهن سعودية الجنسية وأخرى فلبينية والثالثة هندية.
وكانت وزارة الصحة قد أعلنت أمس عن وفاة العاملة بالمرض خلال تلقيها العلاج في مستشفى الدمام المركزي لتكون بذلك ثاني حالة وفاة بالمرض خلال أسبوع على مستوى البلاد.
وأشار التقرير الصادر من الوزارة إلى أن الحالة الثانية التي أعلنتها وزارة الصحة أمس "لمقيمة إندونيسية (28) عاماً، راجعت قسم الطوارئ بمستشفى الدمام المركزي حيث أدخلت المستشفى يوم الاثنين 5 شعبان الحالي، وتم تشخيص حالتها بالإصابة بفيروس الأنفلونزا (أتش1 ان1 ) ووضعت على العلاج النوعي للمرض. إلا أن حالتها الصحية تدهورت وتوفيت صباح الخميس في تمام الساعة 9 صباحاً.
ولم يشر التقرير إلى أي تفاصيل أخرى تتعلق باستجابتها للعلاجات المضادة للفيروس أو الأعراض التي ظهرت عليها.
وكانت الحالة الأولى سجلت قبلها بخمسة أيام إثر وفاة المواطن صالح الشهري (30 عاماً) الذي اكتشفت إصابته بالفيروس بعد أيام من فشله في الاستجابة للمضادات الحيوية التي تعطى للإصابات البكتيرية خلال علاجه في مستشفى المواساة الخاص بمدينة الدمام.
وأعادت الوزارة التذكير بما هو معروف عالمياً بأن حدوث حالة الوفيات في ظل تزايد انتشار فيروس (إتش1 إن1) المسبب لمرض أنفلونزا الخنازير يعد أمرا متوقعا حدوثه أسوة بما حدث ويحدث في بقية دول العالم حيث لا تزال نسبة الوفيات من مرض أنفلونزا الخنازير متدنية مقارنة بما هو معروف عن فيروس الأنفلونزا العادية والوفيات الناتجة عنها.
وأضافت أنها حريصة على إيصال المعلومات بكل شفافية بخصوص مرض أنفلونزا الخنازير وأنها تؤكد على أنها ستستمر في التواصل مع وسائل الإعلام وتزويدهم أولاً بأول بجميع مستجدات الوضع لهذا المرض وحالات الإصابة وتطوراته
وتشترك الحالتان في أنهما لأشخاص لا يعرف عنهما معاناتهما من أمراض مزمنة فضلاً عن أن أعمارهما لم تتجاوز30 عاماً وهو يخالف الإحصائيات التي تظهر ارتباط بين الوفيات بالأنفلونزا وإصابة المرضى بأمراض مزمنة أو أخرى حادة فضلاً عن أن حالات الوفاة تتهدد المسنين والأطفال أكثر من غيرهم لأسباب تتعلق بقوة الجهاز المناعي في التصدي للفيروس.
وأبدى مراقبون تخوفهم، في ظل المعطيات المتوفرة، التخوف الذي أعلنه علماء الفيروسات من أن تشتد ضراوة الفيروس عبر طفرة جينية تصل له خلال انتشاره.
تم إضافته يوم الجمعة 31/07/2009 م - الموافق 9-8-1430 هـ الساعة 11:33 صباحاً