الرياض: ينبغي ألا تكون إصلاحات صندوق النقد على حسابنا
حوار وتجديد (وكالات) وسام عيد :
قال وزير المالية السعودي إبراهيم العساف اليوم الجمعة إن المملكة تؤيد خططا لزيادة نفوذ الدول الصاعدة في صندوق النقد الدولي لكنها لن تقبل بخفض حقوق التصويت الخاصة بها.
وقال مسؤولون بمجموعة العشرين هذا الاسبوع إن الولايات المتحدة تسعى جاهدة من أجل أن يقبل اجتماع دول المجموعة بمنح دول الأسواق الصاعدة قوة تصويتية أكبر في الصندوق.
ويجري بحث المسألة خلال اجتماع لوزراء مالية مجموعة العشرين في لندن يبدأ الجمعة ويعقبه اجتماع قمة للزعماء يومي 24 و25 من سبتمبر/ ايلول.
إلا أن هناك خلافات كبيرة بين أعضاء صندوق النقد الدولي وعددهم 186 بشأن حجم القوة التصويتية الإضافية التي ينبغي منحها للاقتصادات الصاعدة.
وقالت مصادر في مجموعة العشرين إن الولايات المتحدة اقترحت تغييرا بنسبة خمسة في المئة في حصص التصويت لصالح الدول الصاعدة الأضعف تمثيلا.
لكن مصادر أوروبية بالمجموعة قالت إنها ستفضل أن يأتي التحول من الدول التي تحظى بتمثيل زائد عن اللازم لصالح الدول الأضعف تمثيلا بغض النظر عما إذا كانت الدولة العضو متقدمة أو نامية.
وضربت المصادر أمثلة من بينها أسبانيا التي قالت المصادر إن تمثيلها ضعيف والسعودية التي قالت إن حصتها زائدة عن اللازم.
وقال العساف قبل اجتماع مجموعة العشرين في لندن "هناك مقترحات من عدة دول. أحد المقترحات يتمثل في إعادة حساب حصص الدول لتعكس التغيرات في الاقتصاد العالمي بمنح الدول التي نمت مشاركتها في الاقتصاد العالمي حصة أكبر على حساب دول سيتم خفض حصصها.
"ينبغي ألا يكون ذلك على حساب الدول الصاعدة والنامية الأخرى. يجب أن يأتي من حصص الدول المتقدمة التي يزيد تمثيلها عن الحد اللازم. هذا هو موقف المملكة العربية السعودية ... وموقف كثير من أعضاء الصندوق".
وأضاف "فيما يتعلق بموقف السعودية تحديدا .. ينبغي ألا يؤثر ذلك على حصة المملكة أو مساهمتها في الصندوق".
ولكل عضو من أعضاء الصندوق حصة محددة أو اشتراك يحدد بدرجة كبيرة القوة التصويتية للعضو ومساهمته المالية بالصندوق وحجم ما يمكنه إقراضه من الصندوق.
ويجري حساب الحصص بالصندوق وفق صيغة معقدة تهدف لتجسيد أمور مثل حجم اقتصاد الدولة وتجارتها واحتياطياتها الدولية.
وقال العساف إن موقف السعودية كقوة رئيسية في أسواق النفط الدولية يعني أنها ينبغي أن تحتفظ بثقلها في الصندوق.
وأضاف "السبب هو أن المملكة طرف هام في الاقتصاد العالمي .. نظرا لتأثير التطورات في سوق النفط على الاقتصاد عموما.
"لتلك الأسباب .. نرى ونؤكد أنه ينبغي ألا تتأثر حصة المملكة في أي من تلك التغييرات".
وتطالب قوى صاعدة مثل الصين وروسيا والبرازيل والهند منذ فترة طويلة بزيادة قوتها التصويتية في مؤسسات مالية رئيسية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بما يعكس بدقة ثقلها المتنامي في الاقتصاد العالمي.
وبات منح القوى الصاعدة الرئيسية سلطة أكبر في صندوق النقد أكثر إلحاحا مع خروج العالم من الركود وتطلع الدول إلى صندوق النقد طلبا للمساعدة.
وقال العساف "يجري بحث القضية. من السابق لأوانه الحديث عمن ستزيد حصته ومن ستقل حصته".
تم إضافته يوم الجمعة 04/09/2009 م - الموافق 15-9-1430 هـ الساعة 10:47 مساءً