تجولت في مدرسة للفتيات في الرياض..مجلة أمريكية: مشروع تطوير التعليم السعودي شكلي والمناهج كما هي
حوار وتجديد (متابعات) صقر السالم :
قال تقرير لمجلة أمريكية إن مشروع "تطوير" الذي أطلقه الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم السعودي، رغم قيامه بتطوير شكلي في النظام التعليمي، فإن مناهج التدريس مازالت هي نفسها التي جرى تدريسها خلال العقدين الماضيين تقريبا.
وقال التقرير الذي نشرته مجلة سليت الأمريكية الاثنين إن النظام السعودي بدأ في التحرك باتجاه تطوير النظام التعليمي بعد العديد من حوادث العنف، ومن بينها هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، والتي أرجعها باحثون في جزء منها إلى النظامالتعليمي "المتشدد" حسب وصف المجلة.
وأضاف التقرير، الذي أعدته الكاتبة كيلي ماكفيرس، أن "قيادات المملكة بدأت في السعي لموجة بطيئة لكنها صريحة من الإصلاح الذي يتواصل اليوم، وهي حركة يقودها الملك الحاكم نفسه" من خلال مشروع ’تطوير‘ لإصلاح التعليم".
وأشارت ماكفيرس إلى أن المشروع أطلقه الملك عبد الله بن عبد العزيز في 2006، وأعلن أنه ستتم إدارته كمؤسسة مستقلة بعيدا عن دائرة وزارة التعليم "المحافظة "
وأضافت: "هذا البرنامج لن يقوم فقط بتخريج سعوديين ماهرين مستعدين للوظائف، لكن هؤلاء المواطنين الشباب أيضا سوف يكونون أكثر انفتاحا على التفسيرات البديلة للإسلام، وفي النهاية، سيكون هناك احتمال أقل لارتكابهم العنف".
لكن ماكفيرس قالت، في تقريرها بحسب ما نشرته وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك، إنه رغم طموح المشروع فإن مهمته ليست سهلة.
وأوضحت ذلك بقولها إنها بعد تجولها في مدرسة للفتيات في العاصمة السعودية الرياض، تم إعدادها لتكون نموذجا لتطبيق مشروع التطوير، وحديثها مع الطالبات والمعلمات كانت هناك أدلة "قليلة" على أن التطوير قد تجاوز شراء معدات جذابة وجديدة أو أن المدرسة "قد عالجت القضية الصعبة الخاصة بكيفية مراجعة الأيديولوجيا الدينية المهيمنة والتي تعزز جميع أشكال التعليم في السعودية".
وتابعت قائلة إن مدرسة الدراسات الإسلامية أخبرتها أنها مازالت "تستخدم الكثير من نفس المناهج التي كانت تدرسها خلال 14 عاما".
وأشارت المدرّسة، بحسب ماكفيرس، إلى أنها تحب أن تجعل الطالبات يذهبن إلى الإنترنت للبحث عن الصواب والخطأ، ولكن هي النهاية "يتعين على الجميع الاعتماد على الشيوخ الموثوق بهم في الحكم النهائي".
وختمت ماكفيرس التقرير بقولها: "لا أستطيع إلا أن أتساءل: إذا كانت الأيديولوجية الدينية مازالت فعليا دون تغيير في ’مدرسة نموذجية‘... فما هو التغيير الحقيقي والجوهري المحتمل في عشرات الآلاف من المدارسة العادية في باقي أنحاء السعودية؟"
تم إضافته يوم الثلاثاء 08/09/2009 م - الموافق 19-9-1430 هـ الساعة 3:13 صباحاً