500 بين شهيد وجريح حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة.. والعرب يكتفون بالإدانة
حوار و تجديد(وكالات) وسام عيد :
استشهد 205 فلسطينى على الاقل فى سلسلة الغارات الجوية التى شنها الطيران الحربى الاسرائيلى والتى لازالت مستمرة على قطاع غزة السبت، حسبما ذكر مسؤول الطوارئ والاسعاف.
وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام الاسعاف والطوارئ ان "عدد الشهداء ارتفع الى 160 شهيدا واكثر من 300 جريح من بينهم 120 فى حالة حرجة وخطيرة".
واوضح حسنين ان "عددا من الشهداء او الجرحى ما زالوا تحت الانقاض "..." ولم نتمكن من انتشالهم".
وأكد أن استمرار الغارات الإسرائيلية ينذر بوقوع المزيد من الضحايا ويعيق استكمال عمليات الإنقاذ. ووصفت الغارات الإسرائيلية بانها الأوسع والأعنف التى تطال غزة خلال السنوات الأخيرة.
وقال مصدر أمنى ليونايتد برس انترناشونال إن الطائرات الإسرائيلية بدأت فى حوالى الساعة 11:30 قبيل الظهر بشن سلسلة غارات طالت عدد كبير من المواقع على امتداد قطاع غزة.
وذكر أن القصف طال ما لا يقل عن 40 موقعا وهدففى ا أرجاء قطاع غزة، بينها مواقع تدريب تابعة لكتائب القسام إلى جانب مواقع تابعة للشرطة المدنية والبحرية والأمن الداخلى التابعة للحكومة الفلسطينية المقالة.
وذكر أن عددا كبيرا من الضحايا سقطوا بعد استهداف المقر الرئيسى للشرطة الذى يعرف باسم مدينة عرفات للشرطة حيث كان يجرى احتفال لتخريج دورة ضباط ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وأكد المصدر أن نحو 7 مواقع تعرضت للقصف فى رفح جنوب قطاع غزة سقط جراءها نحو 16 قتيلا فيما قصفت 8 مواقع فى خان يونس جنوب القطاع أيضا خلفت 12 قتيلا، فيما قصفت 6 مواقع فى المنطقة الوسطى وتسببت بمقتل 11 شخصا، لافتا إلى أن باقى المواقع المستهدفة والضحايا كانت فى مدينة غزة وشمالها.
وقال مصدر طبى إن بين القتلى مدير الشرطة اللواء توفيق جبر وهو من كبار مسؤولى الشرطة فى السلطة الفلسطينية وواصل العمل مع حكومة حماس بعد سيطرتها على القطاع فى يونيو /حزيران الماضي.
وذكرت مصادر فى حركة حماس إن بين الضحايا مسؤول قوات الأمن والحماية أبو حمزة الجعبري، وهو المسؤول عن توفير الأمن لرئيس الحكومة المقال إسماعيل هنية، ولم يتسن التأكد رسميا من هذا الخبر.
واختفت غالبية قيادات حماس وأخذت احتياطات أمنية مشددة، بعدما أصدرت تعليمات للذراع المسلح بالرد على الهجمات الإسرائيلية.
وشنت طائرات مروحية إسرائيلية ومقاتلات من طراز اف 16 الامريكية أكثر من عشر غارات على عدة أهداف بشكل متزامن بينها عدة مقرات أمنية، وأوضحت المصادر أن القصف الجوى العنيف شمل مقار الشرطة والامن والحكومة بجانب الاماكن الآهلة بالسكان، كما تزامنت الغارات مع خروج الأطفال من المدراس.
ووصفت المصادر الغارات بأنها الأوسع والأعنف التى يتعرض لها قطاع غزة، وأشارت إلى أن الانفجارات تدوى والدخان يتصاعد فى كل مكان وسيارات الاسعاف تنقل المصابين والشهداء من ضحايا العدوان الاسرائيلى الجديد.
وقال شهود إن الغارات امتدت من شمال القطاع إلى جنوبه وطالت مواقع للذراع المسلح لحركة حماس والشرطة التابعة للحكومة المقالة، فيما تحلق أعداد كبيرة من الطائرات فى سماء القطاع.
وكان الجيش الإسرائيلى حصل على ضوء أخضر من المجلس الوزارى المصغر للشؤون الأمنية والسياسية فى إسرائيل يوم الأحد الماضى لشن عملية عسكرية تردد أنها ستكون على نحو متدرج ومتصاعد.
كالعادة العرب يكتفون بالشجب والاستنكار ليس إلا
صرح مصدر مسؤول أن المملكة العربية السعودية تتابع باهتمام بالغ وقلق شديد انهيار أوضاع التهدئة والعدوان الإسرائيلي السافر الذي ترتكبه إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة دون أدنى التفات لأي من المبادئ الأخلاقية أو الاعتبارات الإنسانية أو قرارات الشرعية الدولية .
والمملكة العربية السعودية إذ تدين وترفض بشدة هذا العدوان الإسرائيلي فإنها تقوم من جانبها بإجراء اتصالاتها العاجلة لوقف هذه الانتهاكات الإسرائيلية الدامية ضد الأشقاء في فلسطين .
وترحب المملكة بأي لقاء عربي سريع للنظر فيما يتوجب على العرب القيام به تجاه المجازر التي ترتكبها إسرائيل .
كما أدانت مصر الاعتداءات العسكرية الاسرائيلية على قطاع غزة وحملت اسرائيل "باعتبارها قوة الاحتلال" مسئولية ماأسفرت عنه من الشهداء والمصابين.
وذكر بيان أصدره ديوان رئاسة الجمهورية فى مصر أن اسرائيل استمرت فى التلويح بالتصعيد العسكرى فى غزة خلال الأسابيع الماضية وأن مصر حذرت من هذا التصعيد وتداعياته على الاوضاع الانسانية بالقطاع وعلى استقرار الشرق الاوسط، كما دعت مصر الفصائل الفلسطينية للتجاوب مع جهودها لتمديد التهدئة والامتناع عما يتيح الذرائع لاسرائيل للعدوان على غزة.
وأكد البيان الذى اذاعته وكالة ابناء الشرق الاوسط أن عدم تجاوب الجانبين الإسرائيلى والفلسطينى مع الجهود المصرية خلال الفترة الماضية لن ينال من عزمها على مواصلة هذه الجهود، وسوف تواصل مصر إتصالاتها لتهيئة الأجواء المواتية لإستعادة التهدئة وتحقيق الوفاق بين الفصائل الفلسطينية، رفعا للمعاناة عن الشعب الفلسطينى ودعما لقضيته العادلة.
وأصدر الرئيس المصرى حسنى مبارك تعليماته اليوم باستقبال كافة ضحايا العدوان الاسرائيلى من المصابين عبر معبر رفح وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم بالمستشفيات المصرية.
وفى بيروت أدان رئيس الحكومة اللبنانية السبت الغارات الاسرائيلية على غزة والتى ادت الى سقوط مئات القتلى والجرحى وطالب بعقد اجتماع استثنائى لجامعة الدول العربية لبحث هذه الغارات وناشد للامم المتحدة باتخاذ اجراءات" رادعة" بحق اسرائيل ودعا الى حملة تضامن مع الفلسطينيين.
وقال السنيورة فى تصريح له بعد ظهر اليوم ان اسرائيل أقدمت اليوم "على مرأى من العالم أجمع على عدوان غاشم ارتكبت فيه مجازر جديدة تضاف إلى سجلها الحافل بالمجازر، بحق إخواننا وأهلنا من الفلسطينيين فى قطاع غزة ،غير عابئة بأى رادع، مخلفة بعدوانها وحتى الآن، عشرات الشهداء والجرحى والمصابين حيث يشاهد العالم ويسمع صراخهم واستغاثتهم".
وأضاف"إننى وإزاء هذه الفاجعة وأمام هذا العمل الآثم والغاشم لا يسعنى إلا أن ابدى باسمى وباسم الحكومة اللبنانية ، اشد الاستنكار والشجب والرفض، لهذه العملية الإجرامية التى ارتكبت وترتكب فى قطاع غزة".
وتوجه السنيورة "مباشرة" نحو الجامعة العربية، والرؤساء والملوك العرب، طالبا الدعوة و"بشكل عاجل لاجتماع استثنائى للجامعة العربية، لاتخاذ الموقف العربى الجامع للوقوف فى مواجهة هذا العدوان".
كما ناشد الأمم المتحدة بشخص أمينها العام بان كى مون"أن يسارع إلى اتخاذ الموقف والإجراءات الدولية اللازمة والرادعة بحق إسرائيل، التى تزرع المجازر والخراب فى العالم العربي، وتستمر فى انتهاك حقوق الإنسان الفلسطينى والعربي".
وقال" إننا إزاء هذه المجزرة المتمادية أعلن عن تضامننا الكامل مع إخواننا الفلسطينيين وندعو لأوسع حملة تضامن لبنانية وعربية ودولية مع إخواننا فى غزة والأراضى المحتلة. أولا، لوقف العدوان الغاشم فوراً، وثانياً، لإغاثة المنكوبين والعمل معاً لاتخاذ الإجراءات الرادعة بحق إسرائيل".
وفى الأردن أدان الأردن الهجوم الإسرائيلى على قطاع غزة والذى أوقع لغاية الآن 155 قتيلاً وعشرات الجرحى ودعا عقد اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية.
وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال ناصر جوده فى تصريح صحفى أن الأردن يطالب إسرائيل بالوقف الفورى للعمليات العسكرية وإنهاء سياسة العقاب الجماعى التى تنتهجها ضد المدنيين الفلسطينيين.
وأضاف أن الأردن سيتحرك مع كل القوى المؤثرة فى المنطقة والعالم لوقف الأعمال العسكرية،مؤكداً أن العنف والقوة لن يؤديا إلى تحقيق السلام وإنما المفاوضات التى من شانها أن تؤدى إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطنى الفلسطيني.
وأجرى وزير الخارجية صلاح الدين البشير اتصالات مع عدد من وزراء الخارجية العرب وامين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى لبحث التطورات جراء الهجوم الإسرائيلى على قطاع غزة.
وطلب الأردن رسميا عقد اجتماع طارىء لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية لبحث هذه التطورات ووضع خطة لتحرك عربى فورى لوقف الهجوم.
كما استدعى وزير الخارجية سفراء الدول دائمة العضوية فى مجلس الأمن لبحث تطورات الموقف فى أعقاب الهجوم الإسرائيلي.
وفى ابوظبى استنكرت وزارة الخارجية فى دولة الامارات العربية المتحدة العدوان الاسرائيلى المتواصل على قطاع غزة.
واعلنت الوزارة تأييدها لطلب الاردن عقد اجتماع عاجل لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية لاتخاذ موقف عربى موحد لوقف هذا العدوان.
واعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها للغارات الاسرائيلية الوحشية على غزة وعمليات القتل التى تمارسها سلطات القوات الاسرائيلية ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
وجاء ذلك فى تصريح لمصدر مسؤول بوزارة الخارجية لوكالة الانباء القطرية.
وأكد المصدر فى تصريحه أن هذه الغارات تشكل استمرارا لسياسة العدوان التى تقوم بها اسرائيل ضد أبناء الشعب الفلسطينى فى تحد سافر وانتهاك صارخ لقرارات الشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولى والإنساني.
وطالب المصدر المجتمع الدولى وبالأخص اللجنة الرباعية الدولية بتحمل المسؤولية وسرعة التحرك الفورى والفعال لوقف هذه الاعتداءات وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
ووصفت اليمن الهجوم الإسرائيلى على قطاع غزة بأنه "بربرى وهمجي" ، وطالبت مجلس الأمن الدولى بالتدخل العاجل لإيقاف "المجازر الوحشية" التى ترتكبها القوات الإسرائيلية.
وجاء فى بيان بثته وكالة أنباء "سبأ" الرسمية اليوم:"عبرت الحكومة اليمنية اليوم السبت عن إدانتها وشجبها للعدوان الإسرائيلى الوحشى على قطاع غزة وحرب الابادة التى تمارسها إسرائيل بحق الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطينى فى القطاع".
ونقل البيان عن مصدر مسؤول فى الحكومة قوله: "تتابع حكومة الجمهورية اليمنية بقلق بالغ تطورات العدوان البربرى الهمجى والمجازر الوحشية البشعة التى ترتكبها وما زالت قوات الاحتلال الإسرائيلى اليوم ضد أبناء الشعب الفلسطينى الأعزل فى قطاع غزة".
وقال المصدر:"تطالب الجمهورية اليمنية مجلس الأمن الدولى بالتدخل العاجل والفورى لإيقاف هذه المجازر الوحشية التى ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلى والتى تندرج ضمن جرائم الحرب والابادة التى تتنافى مع كل المبادئ والقيم الإنسانية والمواثيق الدولية ومحاكمة مرتكبيها أمام العدالة الدولية كمجرمى حرب".
وأضاف أن الحكومة اليمنية "تدعو المجتمع الدولى للاضطلاع بمسئوليته لإلزام إسرائيل بوقف عدوانها المتكرر ضد الشعب الفلسطينى والانصياع لقرارات الشرعية الدولية وتمكين الشعب الفلسطينى من نيل حقوقه وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطنى وعاصمتها القدس الشريف".
فى الأثناء قال الرئيس الفلسطينى محمود عباس لوكالة فرانس برس انه بدأ السبت "اتصالات عاجلة" مع الدول العربية ودول العالم لوقف العدوان على غزة.
واضاف الرئيس الفلسطينى فى اتصال هاتفى مع فرانس برس "وصلنا الى السعودية وعلى الفور بدأنا اتصالات مع مختلف دول العالم والدول العربية لوقف العدوان الغاشم والمجازر فى غزة".
وتابع عباس انه اتصل مع العاهل الاردنى الملك عبد الله الثانى وسيلتقى "بعد قليل" العاهل السعودى الملك عبد الله بن عبد العزيز، مؤكدا "سنواصل اتصالاتنا مع مصر والاتحاد الاوروبى وروسيا والاتحاد الاوروبى والامم المتحدة لوقف العدوان ومن اجل تثبيت التهدئة".
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان "الجرائم الاسرائيلية لن تؤدى الا الى توسيع دائرة العنف والتطرف فى المنطقة ومزيد من الدماء فى المنطقة".
ودعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية السبت فى رام الله الى اضراب مسيرات شعبية فى كافة المدن الفلسطينية فى الضفة الغربية غدا الاحد تضامنا مع غزة واحتجاجا على المجازر فى غزة.
تم إضافته يوم السبت 27/12/2008 م - الموافق 29-12-1429 هـ الساعة 10:04 مساءً