لليوم الثاني..إسرائيل تواصل قصف عزة رغم مقتل 229 وحماس تتوعد بالانتقام
حوار و تجديد(وكالات) :
ارتفع عدد شهداء العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة إلى 275 شهيدا، فضلا عن سقوط مئات الجرحى، مع استمرار الغارات على غزة طيلة الليل وحتى صباح اليوم الأحد؛ والتي أسفرت عن سقوط نحو 8 شهداء وإصابة آخرين، وسط تعهد من وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بتوسيع العدوان.
وشهدت الغارات تحولا نوعيا في أهدافها داخل القطاع؛ فبعد أن كانت مركزة أمس على المقار الأمنية والحكومية التابعة للحكومة برئاسة إسماعيل هنية، بدأت تقصف أهدافا مدنية مثل مستودع أدوية ومسجد والسيارات في الشوارع؛ وهو ما يؤشر لمرحلة جديدة من العدوان.
كما إن الطائرات الإسرائيلية ما زالت تكثف غاراتها على منازل وسط غزة، بالإضافة إلى استهداف مواقع شمال غرب غزة ونقطة للشرطة في منطقة الشيخ عجلين جنوب غزة، ولم يتسن حتى الآن معرفة عدد الشهداء والإصابات.
وشنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي منذ فجر اليوم أكثر من عشر غارات على مواقع مختلفة في مدينة غزة.
وشنت المروحيات من طراز "إف 16" أربع غارات على مدينة رفح جنوب قطاع غزة، استهدفت الأولى مستودعا للأدوية في حي الجنينية أدى إلى احتراق المستودع بالكامل، وأتت النيرات على شاحنة محملة بالسولار كانت تقف قرب المكان؛ مما تسبب في امتداد النيران لتأتي على خمسة عشر منزلا وعشر محال تجارية قبل أن تطفئ فرق الدفاع المدني النيران.
حشد بري
من جهة أخرى، ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أنباء عن حشد الجيش الإسرائيلي لقواته البرية ومدرعاته بالقرب من الحدود مع القطاع حتى وقت متأخر من ليل أمس السبت وصباح اليوم الأحد.
ورفض مكتب المتحدث العسكري الإسرائيلي التعليق على هذه التقارير، إلا أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك وعددا من قيادات جيشه أكدوا على استمرار العمليات العسكرية في القطاع "بحسب الضرورة".
وفي الإجراءات على الحدود بين مصر وقطاع غزة، قالت مصادر إعلامية مصرية وأجنبية متطابقة: إن 3 طائرات إغاثة قطرية وصلت بالفعل إلى مطار العريش محملة بالخيام ومواد الإغاثة الطبية والأغذية، بينما عبرت أول قافلة إغاثة مصرية معبر رفح إلى داخل غزة فجر اليوم
وفي دمشق دعا خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس الى انتفاضة جديدة ضد اسرائيل. وقال في مقابلة مع قناة الجزيرة مخاطبا الفلسطينيين "ادعوكم ان تنتفضوا.. الانتفاضة الثالثة".
وكانت الانتفاضة الفلسطينية الاولى قد بدأت في عام 1987 والثانية في عام 2000 بعد اخفاق محادثات السلام.
واتصلت اسرائيل هاتفيا ببعض الفلسطينيين لتحذيرهم من ان منازلهم ستقصف وان عليهم مغادرتها حتى لا يقتلوا. وفي احدى الحالات على الاقل قصف منزل بعد مغادرة قاطنيه.
وصرح مسؤولو حماس ومسعفون بأن فلسطينيين قتلا عندما قصف مسجد في مدينة غزة. وقالت اسرائيل انها قصفت المسجد لانه كان يستخدم في "انشطة ارهابية".
ودعت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني وهي مرشحة بارزة لتولي رئاسة الحكومة الاسرائيلية القادمة الى دعم دولي ضد "منظمة اسلامية متطرفة... تدعمها ايران".
وحملت ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش في اسبوعها الاخير في السلطة حماس مسؤولية منع حدوث مزيد من العنف.
وقالت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس "الولايات المتحدة...تحمل حماس المسؤولية عن خرق الهدنة وتجدد العنف في غزة. ودعا الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة الى وقف عاجل لكل العنف.
وأدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الضربات الجوية الاسرائيلية ووصفها بأنها اجرامية ودعا المجتمع الدولي الى التدخل. وقالت مصر انها ستواصل محاولة استعادة الهدنة بين اسرائيل وغزة.
وكان عدد القتلى الذين سقطوا يوم السبت كان الاعلى خلال يوم واحد في الصراع الاسرائيلي الفلسطيني منذ انشاء دولة اسرائيل عام 1948 .
وقدرت حماس ان 100 على الاقل من افراد قوات امنها قتلوا من بينهم قائد الشرطة توفيق جبر وقائد وحدة الامن والحماية بحماس الى جانب 15 امرأة على الاقل وبعض الاطفال.
وقالت حماس التي فازت في انتخابات برلمانية جرت في عام 2006 ولكن نبذتها الدول الغربية بسبب رفضها القاء السلاح والاعتراف باسرائيل ان كل مجمعاتها الامنية في قطاع غزة دمرت او اصيبت باضرار بالغة.
وقالت جماعات اغاثة انها تخشى من امكان ان تؤدي العملية الاسرائيلية الى ازمة انسانية في القطاع الساحلي الفقير الذي يقطنه 1.5 مليون فلسطيني يعتمد نصفهم على المعونات الغذائية.
وذكرت مستشفيات غزة ان الامدادات الطبية نفدت بسبب الحصار الذي تقوده اسرائيل مما يزيد فرص ارتفاع عدد القتلى.
تم إضافته يوم الأحد 28/12/2008 م - الموافق 30-12-1429 هـ الساعة 1:30 مساءً