حوار وتجديد (وكالات) أحلام عبدالله :
تضع الإعلامية السعودية روزانا اليامي التي تبلغ من العمر 21 عاما عدسة زرقاء في عينيها وتغطي شعرها الأسود بشال أبيض غير عريض.
اشتهرت اليامي فجأة في السعودية بعد الكشف عن فضيحة متعلقة بتقرير تليفزيوني عن الجنس قبل الزواج في السعودية.
أصبحت الصحفية الناشئة في المملكة محط أنظار الكثير من وسائل الإعلام والمهتمين بالشأن السعودي في الوقت الحالي مما جعلها تتلقى مكالمة على هاتفها المحمول كل ثلاث دقائق تقريبا.
قالت روزانا اليامي إنها تلقت في يوم 86 رسالة قصيرة، ويبدو أن الصحفية تستمتع بهذا الاهتمام الواسع.
ورغم ذلك فهي تقول: "أفضل الا اخوض في هذه القضية".
غير أنها تفضل التطرق إلى أن إحدى دور النشر اللبنانية تعتزم نشر روايتها "ألف رجل في ليلة" قريبا، وهي قصة أولى محاولات امرأة شابة للسير في عالم الصحافة.
أما الـ"قضية" التي لا تريد الصحفية التحدث عنها، فقد بدأت في تموز/يوليو الماضي وذلك عندما بثت قناة "ال بي سي" اللبنانية التي كانت تعمل بها اليامي تقريرا عن الجنس خارج العلاقات الزوجية في السعودية.
تحدث في التقرير رب أسرة شاب من مدينة جدة "غرب المملكة" متباهيا بفنون الإغراء التي يجيدها وقال إنه مارس الجنس لأول مرة في حياته عندما كان لا يزال في الرابعة عشرة، وكان ذلك جارة له.
رغم أن مضمون التقرير يعتبر شيئا عاديا في بلد أوروبي مثل ألمانيا أو أسبانيا، إلى أنه تسبب في إحداث صدمة لدى المشاهدين في السعودية المعروفة على المستوى الرسمي بالتدين الإسلامي الشديد، ذلك البلد الإسلامي الذي لا يسمح، على سبيل المثال، لرجل بتناول الطعام مع امرأة في مطعم، إلا إذا كان زوجها أو أحد محارمها موجودا.
قدم هذا الـ"كازانوفا" الشرقي للمحاكمة وحكم عليه القاضي بالجلد، ألف جلدة والسجن خمس سنوات.
ورغم أن روزانا اليامي التي تضمنتها وثيقة الادعاء كمتهمة استطاعت أن تقنع القاضي بأنها لم تشارك في إنتاج هذه الحلقة من سلسلة برنامج "خطوط حمراء" إلا أن القاضي حكم عليها بالجلد 60 جلدة لأنها كانت تعمل لصالح قناة غير معتمدة في السعودية.
وأثار الحكم الذي قوبل بانتقادات واسعة من قبل صحفيين خارج المملكة استياء كبيرا على المستوى الدولي. كما أن الملك عبدالله ملك السعودية لم يصدق عليه وأصدر عفوا ملكيا عن الصحفية التي مازالت تعمل حتى اليوم كمحررة في صحيفة سعودية.
قالت اليامي وهي تحاول تسوية شالها: "كانت هذه الحلقة لقناة /ال بي سي/ غير مقبولة حقا.. غير أني لم أشاهدها عندما بثت لأني جدتي توفيت يوم بثها".
وأضافت اليامي: "شاهدت هذه الحلقة عبر الانترنت عندما حكي لي أصدقائي عن الفضيحة التي أثارتها الحلقة.. شاهدتها على موقع يو تيوب".
ورغم ذلك، لاتتورع اليامي التي ولدت في مدينة نجران، عن التطرق لقضايا تعتبر شائكة في بلدها السعودية حيث ساعدت فريق "ال بي سي"، على سبيل المثال، في إعداد تقارير عن العجز عن الإنجاب أو أكفان الموتى في المملكة، وايضا زواج المتعة.
تقول اليامي: "حلم حياتي هو أن أعمل كأول رئيسة تحرير صحيفة يومية في السعودية".
ربما أصبح هذا الهدف الصعب اصلا في هذا المجتمع، الذي يسيطر فيه الرجال على معظم نواحي الحياة، مستحيلا حسب تقدير زملاء اليامي بعد فضيحة "ال بي سي"، حيث قال أحد زملائها:"انتهى مستقبلها، وبعد أن تختفي هذه القضية من عناوين الصحف فستفصل من عملها بالتأكيد".
نقلاً عن العرب اون لاين