سجيل 2 الإيراني يثير خشية الغرب ولندن تطالب بعقوبات
حوار وتجديد (وكالات) وسام عيد :
اختبرت ايران "بنجاح" طرازا مطورا من صاروخ "سجيل" المتوسط المدى هو "سجيل2" يصل مداه الى الفي كلم، كما ذكر التلفزيون الحكومي الاربعاء.واثار الاختبار ردة فعل من جانب الغرب، حيث صرح غوردون براون رئيس الوزراء البريطاني بأن التجربة الصاروخية الايرانية . يعزز رأي المطالبين بفرض عقوبات أشد على طهران. ويضع هذا اسرائيل والقواعد الامريكية في الخليج داخل مدى الصاروخ الايراني.
وتزامنت التجربة الصاروخية مع تنامي التوترات بشأن برنامج ايران النووي الذي يشتبه الغرب انها تسعى من ورائه لامتلاك أسلحة نووية وهو ما تنفيه ايران.
ولم تستبعد اسرائيل او الولايات المتحدة الخيار العسكري ضد ايران اذا فشلت الدبلوماسية في حل النزاع. وتوعدت ايران بالرد اذا هوجمت
ولم يورد التلفزيون الإيراني اي تفاصيل اخرى عن هذه التجربة التي يأتي الاعلان عنها في حين ان ايران مهددة بعقوبات دولية جديدة بعد ان ادانتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تشرين الثاني/نوفمبر لبرنامجها النووي المثير للجدل وخصوصا لاخفاء معلومات عن بناء منشأة ثانية لتخصيب اليورانيوم.
و"سجيل" صاروخ من طبقتين يعمل على الوقود الصلب ويبلغ مداه الفي كلم وقد يطال اسرائيل ودولا عربية عدة وتركيا.
وهو احد نوعين من الصواريخ المتوسطة المدى التي تمتلكها ايران، والآخر هو "شهاب-3" المطور من صاروخ "نودونغ-1" الكوري الشمالي والذي يبلغ مداه 1800 كلم.
وقد قامت ايران بتجربتين ناجحتين لاطلاق صاروخ "سجيل 2" في ايار/مايو وايلول/سبتمبر. وسجيل 2 نسخة محسنة لجهة المدى والدقة من صاروخ سجيل الذي اختبرته ايران لاول مرة في تشرين الثاني/نوفمبر 2008.
وكان الجنرال حسين سلامي قائد القوات الجوية في حرس الثورة الايراني اكد نهاية ايلول/سبتمبر ان ايران ستنتج نسخة مطورة من صاروخ "سجيل" قادرة على بلوغ اسرائيل التي تبعد حوالى الف كلم عن الحدود الغربية لايران.
وقال سلامي يومها ان "سجيل ذو مدى مناسب وقدرة تدميرية عالية ودقة كافية ويعتبر احد الانظمة البالستية الاكثر تطورا (...) انه افضل سلاح تمتلكه القوات الجوية الايرانية".
وتخشى الدول الغربية واسرائيل من البرنامج البالستي الذي تطوره ايران بموازاة برنامجها النووي الذي يشتبه الغرب بأن طهران تخفي خلف طابعه المدني شقا عسكريا، وهو ما تنفيه الاخيرة.
واثارت جميع التجارب السابقة للصواريخ البالستية الايرانية ردود فعل عنيفة من الغربيين الذين اعتبروها "استفزازية".
وفي تشرين الثاني/نوفمبر اعلن السفير الايراني في موسكو محمود رضا سجادي انه تلقى ضمانات روسية بان نظام الصواريخ المثير للجدل اس300 سيسلم لطهران في حين تحتج ايران على التأخير في تسليمه.
واكد ان النظام "دفاعي بحت" وانه يجب ان يؤمن قبل كل شيء حماية لمنشأة بوشهر النووية التي تبنيها روسيا منذ سنوات في ايران.
وتطلب الدول الغربية واسرائيل من روسيا العدول عن تسليم ايران هذه الانظمة رغم العقد الموقع بين البلدين. وتبدل موسكو موقفها باستمرار بشأن هذه الصواريخ ارض-جو التي ستجعل احتمال تعرض المنشآت النووية الايرانية للقصف اكثر صعوبة.
تم إضافته يوم الأربعاء 16/12/2009 م - الموافق 29-12-1430 هـ الساعة 3:56 مساءً