ديوان المظالم بجدة يكشف عن عورته والفساد فيه  «^»  دينا: مهنتي ضد الحجاب وسأرقص في أفراح «الإخوان»  «^»  الموت يغيّب الممثل المصري كمال الشناوي بعد صراع مع المرض  «^»  سيف الإسلام لم يُعتقل.. ومحمد القذافي تمكن من الفرار من قبضة الثوار  «^»  السعودية: موظف بنك يختلس 4.6 مليون ريال من حساب عميل  «^»  لم يتم التأكد من صحتها بعد .. تداول صورة للقذافي "مقتولا" على الـ"فيسبوك"  «^»  عااااجل .. المحكمة الجنائية الدولية: لدينا تأكيدا باعتقال معمر القذافي  «^»  تأكيد نبأ اعتقال سيف الاسلام القذافي  «^»  درة : كرة القدم سبب الفرقة بين الشعوب العربية  «^»  الموت يغيب الأمير محمد العبدالله الفيصل عناوين الاخبار



مكتبة الأخبار
تقارير
أربعة آلاف 'أعيد تأهيلهم' في السعودية ..نهج سعودي 'شديد الخصوصية' لمجابهة التطرف .. و اهتمام أميركي بالتجربة السعودية







أربعة آلاف 'أعيد تأهيلهم' في السعودية ..نهج سعودي 'شديد الخصوصية' لمجابهة التطرف .. و اهتمام أميركي بالتجربة السعودية
أربعة آلاف \'أعيد تأهيلهم\' في السعودية ..نهج سعودي \'شديد الخصوصية\' لمجابهة التطرف .. و اهتمام أميركي بالتجربة السعودية
حوار وتجديد (متابعات) وسام عيد :

اكتسبت أنشطة التنظيمات المتشددة بمنطقة الخليج زخمًا متزايدًا خلال السنوات الأخيرة. ففي أعقاب حرب الخليج الثانية تزايد الوجود الأميركي بصورة واضحة بمنطقة الخليج وهو ما اعتبرته هذه التنظيمات ـ وعلى رأسها تنظيم القاعدة ـ فرصة لاستنزاف القوة الكبرى في العالم من خلال استهداف مصالحها بالمنطقة.

وإضافة الى ذلك، فإن الخليج بأهميته الاستراتيجية لدول العالم قاطبة يمكن أن يكون وسيلة للتأثير على مصالح الغرب. ومن هذا المنطلق فإن العمليات المسلحة يمكن أن تعطي لهذه التنظيمات صدى أكبر كما يمكن أن تيسر لها استقطاب عناصر جديدة إذ تبدو في صورة المدافع عن مصالح المنطقة ضد القوى الغربية "الاستعمارية".


وكانت المملكة العربية السعودية الحالة الأبرز في هذا الشأن حيث تزايدت وتيرة الهجمات داخلها بداية التسعينيات من القرن المنصرم ووصلت لذروتها مع سلسلة الهجمات التي شهدتها المملكة منذ عام 2003.

والأخطر في هذه الهجمات تزامنها مع انتقادات أسامة بن لادن للنظام السعودي واتهامه بالتواطؤ مع الإدارة الأميركية في غزو العراق، واعتبار الإطاحة بآل سعود خطوة هامة وهدفًا أساسيًّا، الأمر الذي فرض تحديات كبيرة على السلطات السعودية التي حاولت جاهدة التعامل معها بأساليب عدة يمكن أن تسمى استراتيجية "تجفيف المنابع"، وجمعت بين المواجهات الأمنية مع الخلايا المتطرفة والمواجهات الفكرية لمكافحة التطرف من خلال برامج مثل برنامج المناصحة الفكرية وإعادة التأهيل.


وفي هذا السياق تأتى أهمية المقالة التي نُشرت على الموقع الإلكتروني لمجلس العلاقات الخارجية الأميركي للباحثة المتخصصة في الشؤون الدولية بالمجلس ماريسا بورجيس وجاءت المقالة بعنوان "التجربة السعودية لمواجهة التطرف".

وتستعرض الدراسة تجربة السعودية في إعادة تأهيل المعتقلين ومدى الاهتمام الذي يبديه المسؤولون الأميركيون بهذه التجربة وما إذا كانت قابلة للتطبيق في غيرها من الدول.


نهج جديد للتعامل مع التطرف


تبنت السلطات السعودية منذ عام 2004 نهجًا جديدًا للتعامل مع تهديدات المتشددين، اعتمد على التوفيق بين الأساليب الأمنية المعتادة وبين أساليب اجتثاث جذور الفكر المتطرف من خلال مواجهة الفكر المتطرف ونشر الفكر المعتدل. وقد ارتكزت هذه الاستراتيجية بشكل رئيسٍ على إعادة تأهيل المعتقلين في السجون من خلال برامج لفهم الدين بصورة صحيحة والتأهيل النفسي، فضلاً عن تقديم الدعم المادي لهم بعد إطلاق سراحهم بما يسهم في إعادة اندماجهم في المجتمع مجددًا. وكانت الإرهاصات الأولى لهذه الاستراتيجية توحي بدرجة كبيرة من النجاح، فتمكنت من إعادة دمج بعض المعتقلين في المجتمع.


وخضع لبرامج إعادة التأهيل منذ أن بدأ ما يقرب من أربعة آلاف معتقل أشرف عليهم عدد من رجال الدين وعلماء متخصصين في علم النفس والاجتماع فضلاً عن عدد من رجال الأمن الذين تعاملوا مع قضايا مماثلة.

وركزت البرامج في بادئ الأمر على التعامل مع المعتقلين غير المتورطين بصورة مباشرة في عمليات إرهابية ولكن امتدت فيما بعد لتشمل المعتقلين المرحلين من معتقل غوانتنامو والمقاتلين العائدين من العراق وذلك من خلال مركز مستقل لتقديم المشورة والإرشاد.


ومثل الجانب الديني أحد الجوانب الرئيسة في التجربة السعودية وهو ما أكد عليه كل من بروس ريديل وبلال صعب في دراسة بعنوان "جبهة القاعدة الثالثة: السعودية" ونٌشرت بدورية واشنطن الفصلية في عدد خريف 2008.

ومثلت الفتاوى الدينية جانباً مهماً من جوانب الاستراتيجية السعودية لمواجهة الإرهاب. فعلى سبيل المثال أصدر الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ المفتي العام بالمملكة فتوى في الأول من أكتوبر/تشريت الأول 2007 تحظر على الشباب السعودي الانضمام للحركات الجهادية في الخارج.


وفى هذا الصدد طرحت مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي خلال سبتمبر/ايلول 2008 دراسة مفصلة لمحاور التجربة السعودية لكريستوفر بوشيك، الباحث ببرنامج كارنيغي للشرق الأوسط والمحلل المتخصص في الشؤون اليمنية وجاءت تحت عنوان "الاستراتيجية السعودية الليّنة في مكافحة الإرهاب.. الوقاية وإعادة التأهيل والنقاهة".


وتتلخص السياسة السعودية لمكافحة التطرف والراديكالية في خطة أُطلق عليها "استراتيجية الوقاية وإعادة التأهيل والنقاهة" وهى استراتيجية مرتكزة على جانبين أولهما: اقتناع المسؤولين السعوديين بأن مواجهة التطرف والإرهاب لا يمكن أن تتم بالوسائل الأمنية التقليدية بمفردها ولكنها تتطلب وسائل أخرى أقرب ما تكون إلى المواجهة والحرب الفكرية.

والجانب الثاني عدم الاقتصار على إعادة تأهيل المعتقلين ولكن لابد من تبني نهج وقائي يحاول اقتلاع التطرف من جذوره ونشر الفكر المعتدل مما فرض مشاركة كافة مؤسسات الدولة في هذه التجربة وفى مقدمتها وزارات الداخلية والتربية والإعلام والشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.


اهتمام أميركي بالتجربة السعودية


استقطب النهج السعودي وبرامج إعادة التأهيل، حسب ماريسا بورجيس، اهتمام العديد من الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة التي رأت أن هذه البرامج يمكن أن تمثل نموذجًا يحتذى به من الدول الأخرى مثل أفغانستان، فضلاً عن إمكانية الاعتماد عليها كاستراتيجية للتعامل مع المعتقلين العائدين من غوانتنامو وهي القضية التي تنامت خلال السنوات الأخيرة وأصبحت أكثر تعقيدًا وخاصة في ظل تعهد الرئيس الأميركي أوباما بإغلاق المعتقل.


ومن هذا المنطلق حاول المسؤولون الأميركيون دفع الدول الأخرى للاستفادة من التجربة السعودية وفي الوقت ذاته حظيت التجربة باهتمام خبراء مكافحة الإرهاب في كافة أنحاء العالم وطُرحت عديدًا من التساؤلات حول مدى ملاءمتها وقابليتها للتطبيق في الدول الأخرى التي تعانى من التشدد الديني المحلي وخاصة في الدول التي لا تستخدم "المقاربات الناعمة" في التعامل مع هذه التهديدات.


تحديات واضحة


تنتقل الدراسة إلى التأكيد على أن برامج إعادة التأهيل السعودية عانت من تحديات واضحة، على الرغم من الاهتمام الأميركي بهذه التجربة وما أظهرته النتائج الأولية من مدى نجاح التجربة في معالجة عدد من المعتقلين وإعادة اندماجهم في المجتمع. فقد اعتمدت السلطات السعودية على معدل الارتداد أو النكوص كأداة للتأكيد على مدى نجاح التجربة السعودية خاصة أن المؤشرات الأولية أوضحت، بحسب السلطات السعودية، نجاح برامج إعادة التأهيل بنسبة 100%.

ولكن المؤشر ذاته كشف فيما بعد عن المشكلات التي تواجه التجربة السعودية بعدما أعلنت السلطات بعد يناير/كانون الثاني 2009 أن نحو 11 معتقل سابق في غوانتنامو عاودوا ممارسة الأعمال الإرهابية على الرغم من خضوعهم لبرامج إعادة التأهيل.


وبدأت تتزايد الإشارات في هذا المضمار مع إعلان السلطات السعودية أن ما يقرب من 10 إلى 20% من المفرج عنهم يعودون لممارسة أعمال غير مشروعة، كما أوضح تقرير لوزارة الدفاع الأميركية أن نحو 74 من المعتقلين السابقين في غوانتنامو يعاودون ممارسة الأنشطة الإرهابية عقب إطلاق سراحهم منهم 11 على الأقل من الذين أنهوا برنامج إعادة التأهيل السعودي.


ويضاف إلى ذلك ما أكد عليه كريستوفر بوشيك من أن التجربة السعودية يظل أمامها مواجهة التحدي الصعب عند تطبيقه بصورة كبيرة على العناصر الأكثر تشددًا لا سيما أن النسبة الغالبة من المشاركين في برامج إعادة التأهيل من العناصر الأقل تشددًا. وهو ما أكدت عليه السلطات السعودية عندما اعترفت بعدم استجابة نسبة كبيرة من العناصر الأكثر تطرفًا لبرامج إعادة التأهيل. ومن ثم أثيرت عديد من الشكوك حول دقة تقييم نتائج التجربة السعودية.


واستجابت السلطات السعودية لهذه التحديات بإدخال تطويرات على برامج إعادة التأهيل وكان أبرزها ما حدث في مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية الذي افُتتح بشكل رسمي خلال عام 2007 وحاول الجمع بين الجوانب الأمنية والجوانب الاجتماعية، ويمكن إجمال أهم التطورات فيما يلي:


أولاً: التركيز على الجوانب التعليمية الهادفة لتغيير سلوك المعتقلين وليس تغيير معتقداتهم الدينية فالمختصون يقدمون طائفة واسعة من البرامج المتخصصة في الشريعة وعلم النفس والتدريب المهني وعلم الاجتماع والثقافة الإسلامية والعلاج عن طريق الفن وألعاب القوى الأمر الذي يمكن أن يسهم في تغيير سلوكيات المعتقلين وإعادة اندماجهم في المجتمع.


ثانيًا: تعاملت السلطات مع استخدام تنظيم القاعدة للجانب التاريخي كوسيلة لتجنيد مزيد من العناصر من خلال تطوير مركز إعادة التأهيل لبرامج تعليمية متخصصة في التاريخ والثقافة لمواجهة هذه المحاولات.


ثالثًا: إعطاء دور أكبر لأسر المعتقلين، فبالإضافة إلى الزيارات التي تتم أثناء البرنامج، يحظى أعضاء أسر المعتقلين بفرصة تقديم الاقتراحات حاول كيفية تصميم البرامج المتخصصة لكل معتقل وكيفية تقييم التقدم الحادث في سلوكه كما يقوم خبراء المركز بإشراكهم في ملاحظة كيفية تجاوب كل طرف مع الآخر وتقييم انعكاس برامج إعادة التأهيل على سلوك المعتقلين. واعتمادًا على ما سبق يكون للأسرة دور في الإشراف على المعتقل عقب إطلاق سراحه والتأكد من عدم عودته للممارسات الإرهابية.


رابعًا: تبنت السلطات السعودية مقاربة متعددة الأبعاد لتقييم مدى النجاح المتحقق في برامج إعادة التأهيل، في محاولة لتجاوز نقاط الضعف السابقة، بحيث يتم الاعتماد على الرصد داخل المركز وخارجه وإعداد تقييمات منتظمة من جانب الموظفين لسلوك الخاضعين لبرامج إعادة التأهيل.


تجربة شديدة الخصوصية


تخلص بورجيس إلى القول بأن الجهود السعودية تؤكد على أهمية المقاربات شديدة الخصوصية لمواجهة التشدد، فالاستراتيجية السعودية تمثل استجابة لمشكلاتها الذاتية وبالتالي فقد يكون من الصعب أن تطبق التجربة السعودية كما هي في الدول الأخرى مثل أفغانستان وهو ما يمكن أن يتصادم مع طموح المسؤولين الأميركيين في هذا الشأن.


وختامًا فإن التجربة السعودية بقدر ما واجهت من تحديات وصعوبات وبقدر صعوبة تكرارها بالتفاصيل ذاتها في دول أخرى فهي تمثل أحد التجارب الجديرة بالدراسة والاستفادة فهي من ناحية أحد الحلول الناجحة للتعامل مع المتطرفين المحتجزين ومساعدتهم.

وكما ذكر أحد المسؤولين السعوديين "لو لم نساعدهم فسوف يقوم غيرنا بهذه المهمة". في إشارة إلى إمكانية استقطابهم من جديد ومن ناحية أخرى طرحت التجربة وسائل جديدة للتعامل مع العناصر المتطرفة حيث ركزت على إعطاء دور أكبر لأسر المعتقلين ومحاولة إعادة تشكيل سلوكيات المعتقلين والاهتمام بالاحتياجات الاجتماعية لهم. فضلاً عن التطوير المستمر للتجربة لتجاوز مثالبها وتعزيز إيجابيتها بما يسهم بدرجة أو بأخرى في جهود مكافحة التطرف سواء على المستوى الداخلي أو الإقليمي أو العالمي في التحليل الأخير. (تقرير واشنطن)
واشنطن ـ من محمد بسيوني محمد
تم إضافته يوم الإثنين 01/02/2010 م - الموافق 17-2-1431 هـ الساعة 1:59 مساءً

شوهد 365 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 5.51/10 (37 صوت)




من حق المواطن

رأي مواطن


أقوال الصحف


اوقات الصلاة
استعلم عن مدينة اُخرى

جميع ما يكتب في صحيفه حوار وتجديد يعبر عن رأي كاتبه وليس بالضروره يعبر عن رأي الصحيفه

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.hiwart.net - All rights reserved