نقلوا جواً للاستجواب في اسطنبول بشأن مؤامرة "المطرقة" لإطاحة الحكومة .. اعتقالات في تركيا تشمل كبار القادة العسكريين السابقين
حوار وتجديد (وكالات) خلدون صالح :
اعتقلت الشرطة التركية رئيسين سابقين لسلاح الجو والبحرية يوم الاثنين ضمن 40 شخصا احتجزوا في تحقيق في مؤامرة للاطاحة بالحكومة ذات الجذور الاسلامية وللقيام بانقلاب عسكري. وزادت حملة الاعتقالات وهي احدى اكبر الحملات التي تستهدف القوات المسلحة العلمانية الاحساس بالتوجس في تركيا حيث زاد اشتباك بين الحكومة والهيئة القضائية بالفعل المخاوف من حدوث ازمة سياسية.
وقد اعتقل في انقرة واسطنبول قائد سلاح الجو السابق الجنرال ابراهيم فرتينا والاميرال اوزدن اورنك القائد السابق للبحرية وارغين سايغون المسؤول الثاني سابقا في هيئة الاركان والقائد السابق في البحرية الاميرال احمد اغوتشو.
كما اوقفت الشرطة ضباطا كبارا متقاعدين في الجيش وعسكريين ما زالوا في الخدمة بحسب محطتي التلفزيون الاخباريتين "سي ان ان ترك" و"ان تي في". واقتيد العسكريون الموقوفون الى اسطنبول حيث تستجوبهم الشرطة مع المعتقلين الاخرين من المشتبه بهم.
وهناك صراع طويل على السلطة في تركيا بين حزب العدالة والتنمية والعلمانيين المحافظين والقوميين الذين لا يزالون يسيطرون على الجيش والقضاء. وتركيا عضو بحلف شمال الاطلسي وتأمل الانضمام للاتحاد الاوروبي.
وذكرت وكالة انباء الاناضول ان القائد العام للقوات المسلحة الكر باشبوغ ارجأ زيارة لمصر بسبب الاعتقالات.
وقال رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان في بداية زيارة لمدريد ان اكثر من 40 شخصا اعتقلوا في الغارات. لكنه امتنع عن اعطاء المزيد من التفاصيل على اعتبار ان القضية امام القضاء.
وقالت قناة سي.ان.ان تورك الاخبارية ان العدد 49 بينهم 17 جنرالا متقاعدا واربعة اميرالايات بالخدمة و 27 ضابطا ومجند واحد.
وما كان يخطر ببال احد في الماضي ان يعتقل افراد من الجيش الذي اطاح باربع حكومات منذ عام 1960.
لكن سلطاته تراجعت في السنوات الاخيرة بسبب الاصلاحات الديمقراطية التي تهدف الى تأمين عضوية الاتحاد الاوروبي ويشك اغلب المحللين في ان القوات المسلحة ستقوم بانقلاب.
ونقل المشتبه بهم المحتجزون في انقرة جوا الى اسطنبول لاستجوابهم بشأن مؤامرة " المطرقة" بعد غارات الشرطة في مدن اسطنبول وانقرة وازمير.
وذكرت تقارير اعلامية ان المؤامرة التي انكرها الجيش تعود لعام 2003 وتشمل اثارة ازمة مع اليونان العدو القديم وزرع قنابل في المساجد والمتاحف في اسطنبول لاثارة الفوضى وتبرير سيطرة الجيش على الحكم.
وقال اردوغان في مؤتمر صحفي "لا اعرف ما نتيجة هذا لكن بعدما انهت قوات الامن هذه العملية سيقوم القضاء بتقييم الامور."
واهتزت الاسواق التركية جراء تلك الاحتمالات حيث انخفضت الليرة وانهى المؤشر الرئيسي للبورصة تعاملات يوم الاثنين منخفضا 1.36 في المئة بعد ان كان مرتفعا في بداية اليوم واحدا في المئة.
كما قال اردوغان انه سيدعو لاجراء استفتاء على اصلاحات دستورية لاصلاح النظام القضائي اذا لم يلق مساندة البرلمان لتغيير يحد سلطة القضاة وممثلي الادعاء.
ولدى حزب العدالة والتنمية الذي أنهى في عام 2002 سيطرة العلمانيين التي استمرت لعقود على السلطة ما يكفي من الاصوات في البرلمان البالغ عدد مقاعده 550 لاقرار مشروع يدعو الى استفتاء.
وقال اردوغان "النظام القضائي يجب ان يكون موضوعيا ومستقلا في الوقت نفسه." ولم يذكر اي جدول زمني للاستفتاء المحتمل.
ومن المقرر أن تجرى تركيا انتخابات عامة في عام 2011 ونفى اردوغان مرارا أن لديه خططا للدعوة لانتخابات مبكرة.
واعقب الاشتباك مع القضاء اعتقال مدع كان قد حقق مع جماعات اسلامية.
واتهم ممثل الادعاء بان له صلات بشبكة "ارجنيكون" اليمينية المتطرفة المزعومة. واعتقل اكثر من 200 شخص بينهم ضباط في الجيش ومحامون وساسة في القضية منذ تفجرها قبل عامين ونصف العام.
ويقول منتقدو الحكومة ان ذلك التحقيق استخدم لتعقب معارضين سياسين.
تم إضافته يوم الثلاثاء 23/02/2010 م - الموافق 10-3-1431 هـ الساعة 3:07 صباحاً