الحجب طال موقع "نور الإسلام" .. موقع البراك: حجب أم لم يحجب؟
حوار وتجديد (متابعات) خالدالمهدي :
تضاربت الانباء حول حجب موقع الشيخ السعودي عبد الرحمن البراك على شبكة الانترنت أثر الفتوى المثيرة التي طالب بها بقتل من يدعو الى الاختلاط بين الجنسين في أماكن الدراسة والعمل.
ففي الوقت الذي نشرت صحيفة "المدينة" في عددها الصادر الاثنين خبرا حول حجب الموقع استطاع المتصفحون خارج المملكة العربية السعودية من فتح الموقع.
ويتوقع ان تكون السلطات الحكومية قد حجبت الموقع على المستخدمين داخل السعودية، فيما لم يحجب على المستخدمين في الخارج.
وأرجعت مصادر سبب الحجب، إلى الفتوى التي نشرها البراك عن الاختلاط، وكفر فيها من يدعو إلى الاختلاط بين الجنسين، واعتبره مرتدا.
وبحسب ما أوردته صحيفة "المدينة" السعودية، الاثنين، فإنه تم أيضا حجم موقع "نور الإسلام"، الذي يشرف عليه الشيخ محمد الهبدان، والقريب الصلة جدا بالشيخ عبد الرحمن البراك، وللشيخ الهبدان فتاوى مثيرة للجدل سببت لغطا واسعا.
ويتوقع ان يكون خبر الصحيفة السعودية محاولة لامتصاص النقمة والايحاء بان السلطات الحكومية تقوم بفعل ما حيال الفتوى المثيرة للبراك.
وأثارت فتوى الشيخ البراك، اهتمام وسائل الإعلام العربية والعالمية، وتناولتها بالنقد الشديد، فيما شن كتاب سعوديون هجوما لاذعا على البراك وفتواه، التي اعتبروها بأنها تسيء للنظام الاجتماعي في البلاد.
تم إضافته يوم الإثنين 01/03/2010 م - الموافق 16-3-1431 هـ الساعة 5:18 مساءً
[إبراهيم محمد غروي] [ 02/03/2010 الساعة 7:10 مساءً]
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يأتي على الناس زمان القابض على دينه كالقابض على الجمر » رواه الترمذي .
وهذا الحديث أيضا يقتضي خبرا وإرشادا .
أما الخبر ، فإنه صلى الله عليه وسلم أخبر أنه في آخر الزمان يقل الخير وأسبابه ، ويكثر الشر وأسبابه ، وأنه عند ذلك يكون المتمسك بالدين من الناس أقل القليل ، وهذا القليل في حالة شدة ومشقة عظيمة ، كحالة القابض على الجمر ، من قوة المعارضين ، وكثرة الفتن المضلة ، فتن الشبهات والشكوك والإلحاد ، وفتن الشهوات وانصراف الخلق إلى الدنيا وانهماكهم فيها ، ظاهرا وباطنا ، وضعف الإيمان ، وشدة التفرد لقلة المعين والمساعد .
ولكن المتمسك بدينه ، القائم بدفع هذه المعارضات والعوائق التي لا يصمد لها إلا أهل البصيرة واليقين ، وأهل الإيمان المتين ، من أفضل الخلق ، وأرفعهم عند الله درجة ، وأعظمهم عنده قدرا .
وأما الإرشاد ، فإنه إرشاد لأمته ، أن يوطنوا أنفسهم على هذه الحالة ، وأن يعرفوا أنه لا بد منها ، وأن من اقتحم هذه العقبات ، وصبر على دينه وإيمانه - مع هذه المعارضات - فإن له عند الله أعلى الدرجات ، وسيعينه مولاه على ما يحبه ويرضاه ، فإن المعونة على قدر المؤونة .
وما أشبه زماننا هذا بهذا الوصف الذي ذكره صلى الله عليه وسلم ، فإنه ما بقي من الإسلام إلا اسمه ، ولا من القرآن إلا رسمه ، إيمان ضعيف ، وقلوب متفرقة ، وحكومات متشتتة ، وعداوات وبغضاء باعدت بين المسلمين ، وأعداء ظاهرون وباطنون ، يعملون سرا وعلنا للقضاء على الدين ، وإلحاد وماديات ، جرفت بخبيث تيارها وأمواجها المتلاطمة الشيوخ والشبان ، ودعايات إلى فساد الأخلاق ، والقضاء على بقية الرمق .
ثم إقبال الناس على زخارف الدنيا ، بحيث أصبحت هي مبلغ علمهم ، وأكبر همهم ، ولها يرضون ويغضبون ، ودعاية خبيثة للتزهيد في الآخرة ، والإقبال بالكلية على تعمير الدنيا ، وتدمير الدين واحتقاره والاستهزاء بأهله ، وبكل ما ينسب إليه ، وفخر وفخفخة ، واستكبار بالمدنيات المبنية على الإلحاد التي آثارها وشررها وشرورها قد شاهده العباد .
فمع هذه الشرور المتراكمة ، والأمواج المتلاطمة ، والمزعجات الملمة ، والفتن الحاضرة والمستقبلة المدلهمة - مع هذه الأمور وغيرها - تجد مصداق هذا الحديث .
ولكن مع ذلك ، فإن المؤمن لا يقنط من رحمة الله ، ولا ييأس من روح الله ، ولا يكون نظره مقصورا على الأسباب الظاهرة ، بل يكون متلفتا في قلبه كل وقت إلى مسبب الأسباب ، الكريم الوهاب ، ويكون الفرج بين عينيه ، ووعده الذي لا يخلفه ، بأنه سيجعل له بعد عسر يسرا ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن تفريج الكربات مع شدة الكربات وحلول المفظعات .
فالمؤمن من يقول في هذه الأحوال : " لا حول ولا قوة إلا بالله " و" حسبنا الله ونعم الوكيل . على الله توكلنا . اللهم لك الحمد ، وإليك المشتكى . وأنت المستعان . وبك المستغاث . ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " ويقوم بما يقدر عليه من الإيمان والنصح والدعوة . ويقنع باليسير ، إذا لم يمكن الكثير . وبزوال بعض الشر وتخفيفه ، إذا تعذر غير ذلك : { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا } ، { وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ } ، { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا } [ الطلاق : 2 ، 3 ، 4 ]
للأسف الشديد هناك مسئولون يخافون الناس اكثر من مخافتهم الله ويحسبون للرأي العام والغرب الكافر ومؤسساته وأذنابهم اكثر من خشيتهم من الله.
فقد بداء الأسلام غريباً وسيعود اخر الزمان غريباً فطوبى للغرباء ...... طوبى للغرباء