أبدت الجهات ذات العلاقة بخدمة بلاك بيري مسنجر صمتاً حيال مستقبل هذه الخدمة التي تعتزم هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية إيقافها.
وجاء ذلك نظراً لاحتياطات أمنية متعلقة بعدم قدرة الجهات الاطلاع على الرسائل التي يتم تناقلها بين المشتركين بعد أن رفضت الشركة المصنعة للجهاز تحويل السيرفرات التي يتم استقبال الرسائل عليها من كندا إلى السعودية. وذلك وفقاً لصحيفة الوطن السعودية.
ولم تنف أو تؤكد الشركة الكندية "ريسرتش إن موشن" المصنعة لجهاز بلاك بيري، تلقيها طلباً بهذا المعنى من هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات. فيما اتخذت شركات الاتصالات المشغلة للهواتف النقالة بلاك بيري في المملكة موقفاً مماثلاً للشركة الكندية.
وأشارت صحيفة "الوطن" إلى أن الشركة الكندية اكتفت في تصريحات تقول، إنها "تحقق في معلومات حول هذا الطلب في المملكة، وستقدم معلومات جديدة عند توافر عناصر إضافية".
وأضافت الشركة التي تعد من أكبر مصنعي هواتف المحمول الذكية أنها "تعمل في أكثر من 170 بلداً، وتحترم قوانين الحكومات". وليس للشركة الكندية أي تواجد فعلي في المملكة حيث أنها تعمل من خلال شركات الاتصالات الثلاث المشغلة للخدمة.
ويوم السبت الماضي، أطلقت شركة موبايلي السعودية خدمة مشابهة لخدمة بلاك بيري مسنجر، وهي خدمة "ويندوز لايف مسنجر" لتتيح بذلك لمشتركيها إرسال رسائل فورية لأصدقائهم أثناء التنقل، والبقاء على تواصل دائم معهم.
وتساءلت صحيفة "الوطن" عما إذا كان إطلاق هذه الخدمة قد جاء من أجل توفير خدمة بديلة للعملاء بالتزامن مع عزم الهيئة لإيقاف خدمة "بلاك بيري"، إلا أن مصدراً داخل الشركة أوضح أن هذه الخدمة تم إطلاقها بشكل منفصل، ولا علاقة لها بما يحدث لخدمة "بلاك بيري".
وكانت شركة الاتصالات السعودية أولى الشركات التي أبدت عدم علمها بتوجهات الهيئة حيث أشار الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات السعودية سعود الدويش الأسبوع الماضي أن شركته ملتزمة بأي قرار لهيئة الاتصالات، نافياً في الوقت ذاته علمه بصدور قرار عن هيئة الاتصالات بإيقاف خدمة "بلاك بيري مسنجر".
ونشرت في الأسبوع الماضي تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر تفيد بأن هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية تعتزم إيقاف خدمة "بلاك بيري مسنجر" نظراً لرفض الشركة الكندية المصنعة للجهاز وضع سيرفرات لهذه الخدمة في المملكة مما يعني أن جميع الرسائل المرسلة من خلالها ستكون خاضعة لرقابة الشركة، وليس لرقابة الهيئة.
وكانت هيئة الاتصالات قد أوقفت قبل أسبوع خدمة التجوال المجاني التي تقدمها شركات الاتصالات العاملة في السوق المحلية.
وتتيح خدمة "بلاك بيري مسنجر" التراسل المجاني بالكامل بين مالكي هواتف بلاك بيري في جميع أنجاء العالم، كما تتيح تبادل الرسائل النصية أو رسائل الوسائط المتعددة عبر شبكات الهاتف المحمول أيضاً بالمجان، ولذلك فهي تشكل منافساً كبيراً لخدمات الرسائل النصية القصيرة وخدمات رسائل الوسائط المتعددة التي توفرها شركات الاتصالات المحلية.
وبحسب الأرقام التي ذكرتها شركات الاتصالات في المملكة، فإن خدمة "بلاك بيري" شهدت نمواً في أعداد عملائها بلغ 700 بالمائة في العام 2009 حيث تجاوزت المبيعات 90 ألف جهاز "بلاك بيري".
وفي العام الماضي، حققت الشركة الكندية نمواً كبيراً في الإيرادات بفضل انتشار الجهاز عالمياً. وطبقاً لقوائم الشركة المالية، فإن مبيعاتها نمت بنسبة 84 بالمائة خلال العام الماضي مقارنة مع العام 2008. كما نمت الإيرادات من مبيعات أجهزة الهاتف النقال الذكية فقط بصورة تصل إلى الضعف من 4.7 مليارات دولار أمريكي في العام 2008 إلى 9.1 مليارات دولار.
تم إضافته يوم الإثنين 08/03/2010 م - الموافق 23-3-1431 هـ الساعة 4:26 مساءً