حوار وتجديد (متابعات) وسام عيد :
وصل وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إلى السعودية الاربعاء لبحث جهود ممارسة الضغط على إيران وتحقيق الاستقرار لليمن ولحث السعوديين على التواصل مع العراق قبل انسحاب الولايات المتحدة.
وقد يبحث غيتس الذي اختتم زيارة استمرت ثلاثة أيام لافغانستان لتوه محاولات كابول للوصول الى مصالحة مع مقاتلي طالبان.
وقال مسؤولون دفاعيون أميركيون في تصريحات للصحفيين قبل الزيارة ان غيتس سيلتقي مع الملك عبد الله عاهل السعودية ويناقش جهود الولايات المتحدة لفرض عقوبات على إيران بشأن برنامجها النووي.
وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "الوزير سيعرض أحدث ما وصلنا اليه... بشأن أين نحن في سياستنا تجاه إيران حيث انتقلنا من مسار التواصل الى مسار الضغط."
وكانت الولايات المتحدة قد وسعت نطاق أنظمتها البرية والبحرية للدفاع الصاروخي داخل وحول الخليج لمواجهة ما تعتبره تهديدا متزايدا من الصواريخ الايرانية وقد ارتفعت مبيعات الاسلحة للحلفاء الخليجيين ارتفاعا شديدا في الاعوام الاخيرة.
وذكر تقدير لوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) أن السعودية اشترت أسلحة أميركية بقيمة 3.3 مليار دولار في العام المالي 2009 . ولا يتوقع المسؤولون الاميركيون الاعلان عن مبيعات جديدة خلال زيارة غيتس.
وقال المتحدث الصحفي باسم البنتاجون جيف موريل "كل التعاون الامني الذي يجري منذ سنوات وكل الانظمة التي تم شراؤها على مدى عدة أعوام ماضية كلها تهدف الى موازنة التهديد المتزايد الذي تمثله إيران والحماية منه."
وسيضغط غيتس الذي قد يجتمع ايضا بولي العهد السعودي من اجل انخراط سعودي في العراق خاصة فيما تستعد واشنطن لسحب قواتها بحلول نهاية عام 2011 .
كان الملك عبد الله قد رفض لقاء رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي او فتح سفارة سعودية ببغداد.
لكن المسؤول الدفاعي الاميركي أشار الى بوادر على أن المملكة ربما تكون اكثر رغبة في التواصل مع العراق بما في ذلك اجتماع الملك عبد الله مؤخرا مع رئيس الوزراء العراقي الاسبق اياد علاوي وهو احدى الشخصيات البارزة في الانتخابات العراقية التي جرت الاحد.
وقال مسؤول أميركي "مثار قلق السعودية الكبير في العراق هو أنه مع رحيل (القوات الاميركية) ستملأ إيران الفراغ. وردنا حينذاك هو انخرطوا مع الحكومة العراقية. احصلوا على مقعد على الطاولة."
وتشعر السعودية التي تعتبر نفسها معقلا للمذهب السني بالقلق من صعود النفوذ الايراني وهيمنة الاغلبية الشيعية على العراق بعد الحرب والتي كانت منبوذة فيما سبق.
ومن المتوقع أن تتطرق المحادثات الى زعزعة الاستقرار في اليمن الذي يخشى مسؤولون أميركيون وسعوديون من أن يستغله تنظيم القاعدة ليتخذ من البلاد قاعدة للاعداد لهجمات في المنطقة وما وراءها.
وأعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب ومقره اليمن المسؤولية عن محاولة فاشلة لتفجير طائرة ركاب متجهة الى الولايات المتحدة في ديسمبر كانون الاول وقد صعدت الولايات المتحدة من مساعداتها للبلاد في مجال مكافحة الارهاب.
وقد يناقش غيتس ايضا جهود الرئيس الافغاني حامد كرزاي نحو تحقيق المصالحة مع طالبان. كانت السعودية قد ساعدت في ترتيب اتصالات بين حكومة كرزاي وممثلي طالبان فيما سبق.
من فيل ستوارت