حوار وتجديد (وكالات) وسام عيد :
حث وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس العاهل السعودي الملك عبد الله الأربعاء على مساندة الجهود من أجل فرض عقوبات للامم المتحدة على إيران وناقش سبل تعزيز الدفاعات الجوية والصاروخية للمملكة.
وتقود الولايات المتحدة الجهود من أجل استصدار قرار في مجلس الأمن الدولي بفرض مجموعة رابعة من العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي وقال معاونون ان غيتس لم يخف رغبته في أن تضغط السعودية على حلفاء في المنطقة للمساعدة في هذه الجهود.
وقال جيوف موريل السكرتير الصحفي للبنتاغون بعد المحادثات "لا شك اننا نأمل ان يستخدم السعوديون كل ما لديهم من نفوذ - وهو نفوذ كبير - في هذه المنطقة وفي انحاء العالم لمساعدتنا في هذا".
والزيارة هي الاحدث في سلسلة زيارات رفيعة المستوى قام بها مسؤولون اميركيون للسعودية في الاشهر الاخيرة وكانت إيران على رأس جدول المباحثات.
وكانت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون والاميرال مايك مولين رئيس هيئة الاركان للقوات الاميركية قد قاما بزيارة السعودية.
وقال مسؤول عسكري اميركي رفيع ان المسؤولين السعوديين يساندون تحول واشنطن نحو الضغط على إيران بعد ان اخفقت محاولات الرئيس باراك اوباما للحوار مع طهران في تحقيق نتائج.
وقالت سفيرة اسرائيل لدى الامم المتحدة ان توقعات فرض الامم المتحدة عقوبات صارمة جديدة على إيران غير مواتية على نحو متزايد في الوقت الذي تعمل فيه روسيا والصين على ابطاء الجهود التي تبذل في هذا الشأن.
وقالت جابريلا شاليف سفيرة اسرائيل لدى الامم المتحدة للصحفيين في مقر الامم المتحدة "يبدو الان ان روسيا والصين ما زالتا تتلكآن وما زالتا تتطلعان الى المسار الدبلوماسي".
وقال المسؤول الاميركي "لدينا انطباع قوي مفاده ان هذا النهج عموماً يلقى مساندة من السعوديين".
وكانت الولايات المتحدة قد وسعت نطاق أنظمتها البرية والبحرية للدفاع الصاروخي داخل الخليج وحوله لمواجهة ما تعتبره خطراً متزايداً من الصواريخ الإيرانية.
وقد زادت مبيعات الاسلحة للحلفاء الخليجيين زيادة كبيرة في الاعوام الاخيرة.
وذكر تقدير لوزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" أن السعودية اشترت أسلحة أميركية بقيمة 3.3 مليار دولار في العام المالي 2009.
وقال مسؤولون أميركيون ان غيتس شدد على تعزيز هذه الدفاعات.
وقال مسؤول عسكري اميركي طلب الا ينشر اسمه "أبدى الوزير اهتمامه بمواصلة العمل مع السعوديين والبلدان الاخرى في الخليج لتعزيز قدراتها الدفاعية الجوية والصاروخية".
ويتضمن جزء من الجهود الاميركية تعزيز تكامل الدفاعات الاقليمية في الخليج مثل نشر أنظمة الانذار المبكر.
وقال المسؤول "الإيرانيون هم حقاً الدافع الاول لمعظم المنطقة لتعزيز دفاعاتهم".
وقبل وصوله الرياض تراشق غيتس والرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد بالكلمات خلال فترة وجيزة امضياها خلال زيارتين متداخلتين لأفغانستان الاربعاء.
وقال غيتس ان إيران تؤدي "دوراً مزدوجاً" في أفغانستان بأن تكون ودودة مع الحكومة وفي الوقت نفسه تحاول تقويض جهود الولايات المتحدة.
وقال أحمدي نجاد في مناسبة منفصلة وكأنما يخاطب غيتس "ما الذي تفعلونه في هذه المنطقة..انتم من مكان على مسافة عشرة آلاف كيلومتر. دولتكم على الجانب الآخر من العالم. ماذا تفعلون هنا؟".
وحث غيتس الذي قابل ايضا ولي العهد السعودي على مشاركة السعوديين في العراق لا سيما ان واشنطن تستعد لسحب قواتها بنهاية عام 2011.
وكان الملك عبد الله قد رفض لقاء رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي او فتح سفارة سعودية ببغداد.
وأقر مسؤولون اميركيون أنه من غير المحتمل اتخاذ اي اجراء قبل ان تتضح نتيجة الانتخابات البرلمانية في العراق التي اجريت الاحد.
وقال المسؤول "انه يراقبون عن كثب ما ستسفر عنه نتيجة الانتخابات".
وتشعر السعودية التي تعتبر نفسها معقلا للمذهب السني بالقلق من صعود النفوذ الإيراني وهيمنة الاغلبية الشيعية على العراق بعد الحرب والتي كانت منبوذة فيما سبق.
واثار غيتس في مباحثاته ايضاً عدم الاستقرار في اليمن الذي يخشى مسؤولون أميركيون وسعوديون من أن يستغله تنظيم القاعدة ليتخذ من البلاد قاعدة للاعداد لهجمات في المنطقة وما وراءها.
وأعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب ومقره اليمن المسؤولية عن محاولة فاشلة لتفجير طائرة ركاب متجهة الى الولايات المتحدة في ديسمبر/كانون الاول وصعدت الولايات المتحدة من مساعداتها للبلاد في مجال مكافحة الارهاب.
وقال المسؤول الاميركي "السعوديون يشاطروننا همومنا...فالخطر حقيقي جداً وقريب من السعوديين".
من فيل ستوارت