نائب الرئيس الامريكي: كم تمنيت أن أكون يهوديا حتى أكون صهيونيا .. مخترع ملف تقسيم العراق تباهى بـ "صهيونيته" أمام تلاميذ جامعة تل أبيب
حوار وتجديد (وكالات) صقر السالم :
تناول نائب الرئيس الأميركي، جو بايدن، تاريخ علاقته بإسرائيل شارحاً خلالها سياسة بلاده وتاريخ العلاقات بين واشنطن وتل أبيب، مشيراً إلى لقائه الأول برئيس وزراء إسرائيل السابقة، غولدا مائير وإلى إسحاق رابين. وعلى صعيد متصل، قال مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية ان الازمة مع بايدن في شان الاستيطان صارت وراءنا.
وقال بايدن في حديثه أمام طلبة جامعة تل أبيب إلى أنه كان يتمنى لو أنه يهودي حتى يكون صهيونياً، وأن والده أبلغه أنه حتى يكون صهيونياً فليس عليه بالضرورة أن يكون يهودياً.
وتطرق بايدن إلى أول لقاء له مع غولدا مائير، مشيراً إلى أنه "كان قريباً من القلب"، وأنها احتضنته وكأنها والدته وشرحت له خلال ذلك اللقاء ما حدث خلال حرب الأيام الستة أو حرب يونيو/حزيران عام 1976.
وقال إن غولدا مائير أوضحت له أن إسرائيل تعيش في وسط من الدول المجاورة التي لا ترغب بها، وأنها كشفت له عما قالت إنه "سلاح إسرائيلي سري."
وأضاف قائلاً: "كنت أعتقد أنها ستكشف عن هذا السلاح السري، ولكنها قالت لي إنه 'ليس لدي مكان آخر للذهاب إليه.'"
وأشار إلى أن الإدارات الأمريكية المختلفة، مهما تغيرت، تقف مع إسرائيل "كتفاً إلى كتف."
هذا ومن المنتظر أن يلتقي بايدن في وقت لاحق الخميس بوزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك.
وكان بايدن قد انتقد إسرائيل الأربعاء على خلفية كشفها عن خطط لبناء 1600 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية، الأمر الذي أثار انتقادات عالمية، ويهدد بوقف المفاوضات غير المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اعتذر من بايدن الخميس على الإعلان عن خطط بناء الوحدات السكانية، غير أنه لم يعلن عن تجميد هذه الخطط، ما يعني أن عملية البناء ستستمر كما أقرتها الحكومة الإسرائيلية.
وكان العديد من الوزراء والمسؤولين الإسرائيليين قد انتقدوا "توقيت الإعلان" عن بناء المستوطنات دون أن انتقادهم للقرار بحد ذاته.فاد بيان رسمي ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اتصل صباح الخميس بنائب الرئيس الاميركي جو بايدن واتفق واياه على ان الازمة بين البلدين "باتت وراءنا
"وقال مكتب رئاسة الوزراء ان "نتانياهو اتصل ببايدن عند الساعة 11,30 صباحا بالتوقيت المحلي (09,30 ت غ) واتفق الاثنان على ان الازمة اصبحت وراءهما".
وتسببت اسرائيل بضجة عندما اعلنت خلال زيارة بايدن الثلاثاء انها اعطت الضوء الاخضر لبناء 1600 وحدة سكنية جديدة للمستوطنين اليهود في القدس الشرقية.
واغضبت هذه الخطوة واشنطن ودفعت بالفلسطينيين الى الغاء المفاوضات غير المباشرة الى حين الغاء القرار الاسرائيلي.
وكان بيان رسمي اسرائيلي ذكر الخميس ان نتانياهو اعرب لبايدن عن "اسفه" لتوقيت اعلان الحكومة الاسرائيلية السماح ببناء 1600 وحدة سكنية يهودية جديدة في القدس الشرقية. وجاء في البيان ان "رئيس الوزراء تحدث الى نائب الرئيس (الاميركي جو) بايدن واعرب له عن اسفه للتوقيت غير المناسب" للاعلان الاسرائيلي.
وكان سكرتير الحكومة الاسرائيلية صرح في وقت سابق الخميس ان اعلان المشروع الاستيطاني الجديد في القدس الشرقية المحتلة خلال زيارة نائب الرئيس الاميركي جو بايدن كان "خطأ"، بينما اعلن وزير في حزب العمل ان الحزب بات عليه ان يفكر في الانسحاب من الائتلاف الحكومي.
وقال سكرتير الحكومة الاسرائيلية تسيفي هاوزر للاذاعة العامة الاسرائيلية "هذا الاعلان خلال زيارة بايدن كان خطأ. لقد ادى الى اخفاق وهذا الامر يجب الا يتكرر"، لكنه تدارك ان "اعمال البناء (في القدس الشرقية) ستتواصل وفق الحاجات".
من جهة اخرى، اوضح هاوزر ان نتانياهو "اجرى مساء الاربعاء مناقشة حادة مع وزير الداخلية" ايلي يشائي الذي يتراس حزب شاس المتطرف.
من ناحيته اعلن وزير الزراعة الاسرائيلي شالوم سمحون الخميس ان حزب العمل الذي ينتمي اليه بات عليه ان يفكر في الانسحاب من الائتلاف الحكومي الذي يترأسه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.
وقال سمحون ان "حزب العمل بات يجد صعوبات متزايدة في المشاركة في الائتلاف الحكومي الذي انضموا اليه من اجل اعادة اطلاق عملية السلام مع الفلسطينيين".
واضاف ان "غضب بايدن مبرر. لقد ارتكبت (اسرائيل) خطأ فادحا وهناك ثمن لا بد من دفعه. لقد بات من الصعب اكثر فاكثر بالنسبة الينا نحن اعضاء حزب العمل ان نستمر في هذه الحكومة".
وفي مقابلة مع الاذاعة الاسرائيلية العامة اعتبر وزير الشؤون الاجتماعية اسحق هرتزوغ ان "الحكومة لم تدل على حكمة في هذه الايام الاخيرة، وعليها ان تكون اكثر حذرا لا سيما من حيث الانتباه الى آلية اتخاذ القرارات ذات الاثر السياسي".
من جهة اخرى، اعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة فرانس برس الخميس ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اكد للامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ليل الاربعاء انه لن يستأنف المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل قبل وقف الاستيطان في القدس الشرقية المحتلة.
تم إضافته يوم الجمعة 12/03/2010 م - الموافق 27-3-1431 هـ الساعة 10:37 صباحاً