لا تعليق على الحادثة .. الاحراج يدفع السعودية الى التكتم على تسلل حرس الحدود السعوديين الى الإمارات
حوار وتجديد (متابعات) أسامة سالم :
تحركت دولة الامارات العربية المتحدة بسرعة لنزع فتيل أزمة حدودية في خور العيديد مع جارتها المملكة العربية السعودية وذلك بعد ان القت قوات حرس الحدود الاماراتية على متسللين من حرس الحدود السعودية كانوا على متن قارب حربي داخل المياه الاقليمية للامارات.
وذكرت مصادر اعلامية سعودية أن السلطات الاماراتية قامت بتسليم عسكريين سعوديين الى سفارة الرياض في أبوظبي ولم تسع الى اثارة الامر اعلاميا.
وكان موقع جازان نيوز الاخباري السعودي قد ذكر أن الجنديين السعوديين عادا الى بلادهما بسلام.
ولم تتطرق اي من وسائل الاعلام السعودية الرسمية الى الحادث مما يعكس رغبة في تطويق اثاره.
وتزامن الحادث مع زيارة مجدولة قام بها الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية في دولة الامارات، والشيخ حامد بن زايد رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، لحضور افتتاح مهرجان الجنادرية بدعوة من العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز.
وكان الحرص الاماراتي واضحا على عدم التصعيد في استمرار الزيارة بسلاسة دون ادنى اشارة الى الحادث الحدودي.
وقال مراقب خليجي مطلع أن الرياض وجدت نفسها في موقف محرج لم تتمكن فيه من تبرير وجود عناصر مسلحة تابعين لوزارة الداخلية السعودية داخل المياه الاقليمية للامارات.
و بحسب ميدل ايست أون لاين اضاف شرط عدم ذكر اسمه "ثمة تاريخ طويل لتحرشات السعودية مع دول الجوار. وقد تكررت سيناريوهات الاحتكاكات الحدودية مع العراق والامارات وقطر وعمان والاردن واليمن. وكان السيناريو يعتمد على اختلاق مشكلة عبر خرق لمنطقة حدودية ثم تتدخل المساعي الحميدة لدول مجاورة لوقف تداعياتها، فتستغل السعودية الامر في تثبيت واقع جديد على الارض."
واعتبر ان مسؤولية الحادث تقع على عاتق وزارة الداخلية السعودية لأنها المكلفة بقيادة قوات الحدود، وان حالة من عدم الرضا تسود اوساط الجيش والحرس الوطني خصوصا بعد ما حدث على الحدود اليمنية واستغلال المتمردين الحوثيين لحالة عدم الاستقرار في الحدود بين السعودية واليمن لغاياتهم الانفصالية الخاصة.
وذكر المصدر بأن لا صحة لما قيل عن تغييرات اماراتية في خرائط الحدود بين البلدين سواء ما اثير عنها في قضية بطاقة الهوية الشخصية او ما تم ترديده بخصوص الكتاب السنوي الاماراتي.
واضاف "ثمة قلق في اوساط في الرياض من ان تعمد بعض القوى النافذة في وزارة الداخلية الى استمرار التحرشات الحدودية. فالاخوة الخليجيون لا يستطيعون الاطمئنان الى النوايا السعودية. كما ان دول الخليج العربية في حاجة أكثر من أي وقت مضى الى توحيد المواقف والصفوف في مواجهة الخطر الايراني الماثل في الافق."
وقال "ثمة مرارة لدى الاماراتيين الذي يبذلون كل الجهود للتقارب مع السعودية، لكن بعض الاوساط السعودية لا تزال تعيش اسيرة لعقلية التوسع على حساب الجيران."
واعتبر المراقب ان الادعى بالمطالبة هي جزر مضائق تيران التي تحتلها اسرائيل منذ عام 1967 وان افتعال مشاكل مع دول مجلس التعاون كان واحدا من أهم اسباب تراجع أهمية هذا التجمع الخليجي المهم.
وكان الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات قد أمر العام الماضي بعدم التعامل بالمثل بعد أن قامت الداخلية السعودية بمنع انتقال المواطنين الاماراتيين عبر الحدود بين البلدين باستخدام الهوية الشخصية وحصر التنقل بجواز السفر.
وبررت الرياض موقفها بأن بطاقة الهوية الشخصية تحمل صورة لحدود معدلة بين البلدين وهو الامر الذي نفته أبوظبي.
وعمدت السعودية ايضا الى عرقلة عبور مركبات الحمل بين البلدين مما ادى الى حدوث ازمة انسانية.
تم إضافته يوم الإثنين 22/03/2010 م - الموافق 7-4-1431 هـ الساعة 6:41 مساءً