قدَّر خبراء اقتصاديون حجم الاستثمارات الأجنبية المنفذة على أرض الواقع في السعودية خلال عام 2008 أكثر من 38 مليار دولار تشمل عدداً من القطاعات الخدمية مثل الاتصالات وتقنية المعلومات والقطاع المالي والطبي والتأميني، إضافة إلى القطاع الصناعي والعقاري، حسبما ذكرت صحيفة "الرياض" السعودية.
قال الخبير الاقتصادي "علي الدقاق": "إن معظم الاستثمارات الأجنبية في السعودية محصورة في مجال البتروكيماويات والنفط، أما الاستثمارات التي تنوع من مصادر الدخل فهي قليلة وبخاصة المعادن".
وأضاف: "إن جذب البنوك الأجنبية المستثمرة بأسواق المال والأسهم لا يضيف للاقتصاد المحلي في حالة عدم منحها قروضاً تنموية للأفراد وقطاع الأعمال المتوسطة والصغيرة".
وطالب "الدقاق" التوجه لجذب استثمارات لغير قطاعات البتروكيماويات تشجع على قيام صناعات أخرى تخدم المستهلك مثل قطاع الخدمات والذي يعتبر شبه غائب على خارطة الاستثمار الأجنبي.
وأكد الخبير الاقتصادي "إحسان بوحليقة" أن الاستثمارات الأجنبية ليست هدفاً بحد ذاتها، حيث إنه من المفترض أن يكون هناك بوصلة تحدد اتجاه الهدف من هذه الاستثمارات والتي هي ليست هدفاً رئيسياً بسبب أن المملكة تعتبر دولة مصدرة لرأس المال.
وقال: "إن الاستثمار الأجنبي يجب أن يساهم بتنمية الصادرات السعودية والمساعدة في نقل التقنية والدخول في شراكات مع المنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية، ولكن الدور الأهم هو توفير فرص العمل للسعوديين والسعوديات".
ولفت "بوحليقة" إلى أن بعض الاستثمارات الأجنبية غير مجدية وكثير منها يزاحم المنشآت السعودية الصغيرة.
تم إضافته يوم الأربعاء 21/04/2010 م - الموافق 7-5-1431 هـ الساعة 11:51 صباحاً