أعلن مصدر مسؤول في وزارة الثقافة والإعلام السعودية أن نحو 25 جهة تتنافس في الحصول على ترخيص للبث التلفزيوني من الوزارة.
وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه لصحيفة "الوطن" يوم الثلاثاء "إن وزارة الثقافة والإعلام حددت التراخيص التي ستمنحها بالسماح لقناتين تلفزيونيتين فقط لأي شبكة أو شركة ستعمل داخل أراضي المملكة".
ونفى المصدر أن تكون الوزارة قد منحت أي ترخيص يسمح بالبث التلفزيوني المباشر أو غير المباشر من داخل المملكة.
وقال إن الوزارة تعمل على إقامة منصات للبث الفضائي والتلفزيوني والتي سيتم الانتهاء منها قريباً، مضيفا أن هناك خلطا بين تصريح البث الفضائي، وتصريح البث التلفزيوني، حيث يعني الأول أن الشركات التي تحصل عليه يمكنها من إرسال مواد إلى محطاتها التلفزيونية خارج المملكة، وهي تعمل لفترات محدودة لا تتجاوز ساعات عدة، بينما تصريح البث التلفزيوني يسمح للشركة بالبث المباشر وغير المباشر من داخل المملكة إلى محطة تلفزيونية داخل المملكة.
وأضاف المصدر أن 25 جهة تقدمت بطلب تراخيص للبث التلفزيوني من داخل المملكة، وأن الوزارة تقوم بدراسة هذه الطلبات، التي لن تتم الموافقة عليها حتى الانتهاء من إنشاء منصة البث الفضائي، وقال إن بعض هذه الطلبات صادر من شركات استثمارية بهدف تأجير ترخيصها لقنوات تلفزيونية.
وبشأن مستوى أسعار الحصول على هذه التراخيص التي اعتبرت عالية جداً حيث تصل إلى ملايين عدة، في حين أن دولاً مجاورة تعرض هذه التراخيص ببضعة آلاف من الدولارات، قال المصدر إن "لم يتم تحديد هذه الأسعار، ولا أعرف من أطلق إشاعة الملايين هذه، غير أن الأمر لن يكون بطبيعة الحال بالأسعار المعروضة خارج المملكة".
وعزا ذلك إلى أن "القنوات التي ستحصل على تراخيص البث من داخل المملكة، ستكون لديها ميزات أفضل باعتبار أنها قريبة من كادرها الفني وأستوديوهاتها، وقادرة على الحركة بكل حرية في استقبال ضيوفها على أرض المملكة، وميزات أخرى كثيرة، بينما لا تستطيع القنوات التي تحصل على تصاريح من الخارج أن تمتلك هذه الميزات".
وبشأن التصريح لقناة "SCC"، التي يملكها المخرج عامر الحمود، قال المصدر إن التصريح هو تصريح بث فضائي، أي تحميل حزمة معلومات فضائية إلى قناة "SCC" في فترة محدودة، وليس كما أشيع ترخيصاً بالبث التلفزيوني والذي هو أمر مختلف.
هذا الأمر أكده، الرئيس التنفيذي لشركة "كرييتف إيدج" أسعد أبو الجدايل، الذي تتولى شركته تطوير قنوات التلفزة السعودية، فقال إن معظم القنوات التلفزيونية كانت تعمل بدون تراخيص، وتبين أن وزارة الثقافة لم تمنح أي جهة ترخيصاً بالبث التلفزيوني من داخل المملكة، بما فيهاى"SCC"، التي منحت ترخيص افتتاح مكتب لها في المملكة فقط.
وأضاف أبو الجدايل أن"هناك 480 قناة تلفزيونية عربية، ولا أعتقد أن أحداً بحاجة إلى المزيد منها، بل إن ما تحتاجه هو تطوير أدائها وكوادرها.
وكانت وزارة الثقافة والإعلام السعودية قد منحت أول ترخيص للبث الإذاعي عبر الأقمار الصناعية في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي، والذي فاز به تحالف "ألف ألف" مقابل 75 مليون ريال سعودي "20 مليون دولار أميركي" من بين 11 شركة تقدمت بعروض للحصول على هذا الترخيص.
وكانت الوزارة قد وقعت الشهر الماضي عقد مشروع استبدال عدد من مراكز البث التلفزيونية في مختلف مناطق المملكة.
تم إضافته يوم الثلاثاء 27/04/2010 م - الموافق 13-5-1431 هـ الساعة 5:56 مساءً