القافلة في عددها الجديد:واقع الترجمة في العالم العربي، دراسة متعمقة لواقع مر
( حوار وتجديد ) خلف الحسيني :صدر حديثاً عدد جديد من مجلة القافلة، حفل كعادته بالكثير من الموضوعات التي تتناول الشأن الثقافي من زوايا جذابة عبر المعالجة الفكرية المتيزة لها من عدد من كتاب المجلة.
فقد تناولت القافلة في مستهل رحلتها لهذا العدد قضية الترجمة التي تشهد حراكاً متزايداً منذ أن صدر تقرير الأمم المتحدة عن حال الترجمة في البلاد العربية قبل سنوات معدودة، ليوقظ الجميع على واقع حالها الذي لا يبعث كثيراً على الزهو بها.
أما في باب قول في مقال، فيتحدث أحد كتاب العدد فيه عن نمطٍ إبداعي جديد في عالم الرواية الغربية، ويتساءل عن قابلية الرواية العربية لهذا الشكل الإبداعي، والعامل المشجِّع على ذلك أو المحبط له على مستوى محتوى الرواية العربية وكاتبها وقارئها.
وتطرح القافلة في مناخ الطاقة والاقتصاد موضوعين: الأول منهما يتناول المشتقات النفطية، ويركِّز على الاختـلافـات بينـها، وخـاصة اللًبس الذي يثيره عند المستهلك رواج أكثر من اسم للمنتج الواحد. أما الموضوع الثاني فهو إداري، ويتعلَّق بالدور الذي يمكن للمدير أن يلعبه على مستوى تطوير الموظفين الذين يديرهم. كما يشير إلى النتائج السلبية على أداء الموظف التي يمكن أن تترتب على الإدارة السيئة.
أما في مناخ العلوم، فثمة جواب غير مباشر عن سؤال عام يطرح في مراكز التفكير العلمي حول حدود الرجل الآلي في حلوله محل الإنسان، من خلال مثل محدد، ألا وهو دور هذا الرجل الآلي في العمليات الجراحية بقلم متخصص في هذا المجال، يؤكد حدود هذا الدور الذي لم يصل حتى الآن، ولن يصل في المستقبل القريب إلى إخراج الطبيب من غرفة العمليات.
وفي منتصف العدد، يستريح القارئ مع الفاصل المصوَّر المخصص هنا للمصور السعودي عبدالمجيد عبدالله الجهني، وعدسته الحساسة بشكل خاص تجاه الطبيعة، وما فيها من عناصر يخطها أو يلوِّنها الضوء والظل والحيوان.
وبعد الفاصل المصوَّر، تتضافر جهود ثلاثة من الزملاء لعرض علاقتنا المعقَّدة بعالم الأصوات من حولنا، بعيداً عن الجانب الذي كثيراً ما تناولته وسائل الإعلام تحت عنوان «التلوث الضوضائي»، إذ يتناول الأسباب الغامضة والكثيرة التي تجعلنا نحب بعض الأصوات وننفر من بعضها الآخر، ومعظمها يندرج في إطار المسألة الثقافية والاجتماعية، خاصة في العصر الحديث وضوضائه.
وكما هو الحال دائماً، يتناول المناخ الثقافي موضوعين. أولهما القصة القصيرة جداً، حيث لا يكتفي بالدفاع عنها أو رفضها كما اعتاد الكثيرون أن يفعلوا، بل يعرض العناصر الموضوعية التي يتألف منها هذا المذهب الأدبي الجديد على ساحتنا الأدبية.
أما الموضوع الثاني الذي يتناوله، فهو عرض لرواية «العون» التي حظيت باهتمام مميز فور صدورها في أمريكا، ليس فقط بسبب موضوعها الذي يدور حول مرحلة التمييز العنصري، بل أيضاً بسبب الدور الكبير الذي لعبه تعاون الروائية مع المحررة في دار النشر، حتى أتت الرواية بهذا المستوى الأدبي الرفيع.
وتحت عنوان " الكذب شر الحياة" يختتم ملف العدد مناخات القافلة بمعالجة واسعة لحقيقة الكذب بكل حباله وألوانه وأشكاله وغاياته والدوافع إليه، وما إلى هنالك من عوامل جعلته جزءاً من سلوك كثير من بني البشر.
تم إضافته يوم الجمعة 07/05/2010 م - الموافق 23-5-1431 هـ الساعة 10:49 صباحاً