"شلّح" يتهم مصر باعتقال وتعذيب جرحى الحرب الإسرائيلية ويطالبها بالحياد
حوار وتجديد (متابعات) خالد المهدي :
وجه الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين رمضان عبد الله شلح اتهاما مباشرا للسلطات المصرية باعتقال وتعذيب عشرات الجرحى الفلسطينيين الذين أصيبوا خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة لدى مرورهم بالقاهرة عائدين من رحلات علاجية في الخارج.
وقال شلح في تصريحات لقناة الجزيرة أن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة "لن يقبل أن يحاصر ويجوع ويمنع من السفر ويضرب بالغاز السام"، مشيرا إلى أن العلاقات مع مصر ليست على ما يرام، وأوضح "بصراحة نحن بحاجة إلى من يعقد مصالحة بيننا وبين الإخوة في مصر".
ونقل شلح عن عدد من الجرحى تم اعتقالهم وصفهم السجون المصرية بأنها "غوانتانامو عربي"، وقال"عندما تأتيني أخبار من غزة بأن من خرجوا جرحى للعلاج في بلدان عربية وإسلامية وبعضهم قطعت أطرافه بطائرات أف 16 الإسرائيلية، فعندما يعود إلى مصر يعتقل لمدة 50 يوما ويعذب أشد تعذيب ويتعرض لإهانات وتتم تعريتهم".
وأضاف "أبناء الجهاد الإسلامي يقولون في رسالتهم لي إنها غوانتانامو أخرى"، وتساءل "ماذا يمكن أن أقول للإخوة في مصر؟ أأشكرهم على ذلك؟ لماذا يفعل بنا العرب ذلك؟ هذا لا يليق بمصر".
ومن المعروف أن المئات من جرحى الحرب الأخيرة غادروا قطاع غزة للعلاج في بعض الدول العربية والأجنبية للعلاج من إصابات مختلفة تعرضوا لها، ومروا جميعا عن طريق معبر رفح الفاصل بين غزة ومصر باعتباره المنفذ الوحيد للقطاع على العالم الخارجي.
وشدد الأمين العام للجهاد الإسلامي على أن العلاقات مع مصر ليست على ما يرام، وأوضح "بصراحة نحن بحاجة إلى من يعقد مصالحة بيننا وبين الإخوة في مصر"، متهما إياها بتغيير الكثير من بنود ورقة المصالحة الفلسطينية خلافا لما تم التوافق حوله من قبل.
يشار الى ان نحو 30 فلسطينيا معتقلون حاليا في السجون المصرية بتهم أمنية وقد أمضى بعضهم سبع سنوات داخل السجون، بينما قتل مطلع العام الحالي شقيق أحد قادة حماس تحت التعذيب وفق رواية الحركة.
وفيما يتعلق بموضوع المصالحة قال شلح إن حركته لن توقع الورقة المصرية حتى لو وقعتها حركة حماس، وأكد أن كثيرا من التفاهمات تم تغييبها من تلك الورقة، وطالب الوسيط المصري بالمرونة والحياد.
وقال "هناك أشياء غيبت من الورقة المصرية، فقد كان المطلوب من راعي هذا الحوار وهذه المصالحة أن يراعي حاجات الأطراف كلها، فمثلا عام 2005 نحن وقعنا ورقة في القاهرة برعاية مصرية، والإخوة في القاهرة يذكرون أنني شخصيا ووفد الجهاد الإسلامي كان لنا دور كبير حتى في الضغط على الإخوان في حركة حماس وكنا سببا في توقيع الاتفاق ووقعنا على اعادة بناء منظمة التحرير وعلى تشكيل لجنة من الأمناء العامين ومن رئيس المجلس الوطني والتشريعي فأين كل ذلك؟".
وأضاف "احتياطا وحتى لا تتكرر هذه التجربة ويدير لنا أبو مازن (محمود عباس) ظهره ويفعل ما يشاء مع إسرائيل، فعندما نطلب بعض الضمانات في الصياغة تحفظ حق الجميع فأنتم تحفظون حق فلسطين".
وبخصوص ملف المفاوضات، أوضح شلح أنها محاولة لتبيض صفحة إسرائيل وتحريرها من أي عبء أو مسؤولية على جرائمها ضد الشعب الفلسطيني، وقال "إن هذه المفاوضات من شأنها قطع طريق التضامن العربي والعالمي لما يتعرض له الشعب الفلسطيني، ويفتح شهية الاحتلال للعودة إلى التطبيع المجاني مع الدول العربية".
وأكد أن المفاوضات ستضع المفاوض الفلسطيني بموقف "الضعيف"، وطالب السلطة الفلسطينية بتحديد معايير وأهداف شروطها من عملية التفاوض، ولكن ما هو مؤكد - بحسب الأمين العام - أن لا أهداف ولا شروط وأن هذه المفاوضات ستفضي إلى أن يبقى الأمر على ما هو عليه، أو تمدد عملية التسوية بشروط أوسلو وأن يذهب الرئيس محمود عباس إلى المفاوضات للحل النهائي و دولة فلسطينية، دون أي إمكانية عملية لذلك، وشدد على أن الموقف الفلسطيني بات يتراجع أكثر فأكثر بالمفاوضات، محملا الدول العربية المسؤولية عن هذا التراجع.
تم إضافته يوم السبت 08/05/2010 م - الموافق 24-5-1431 هـ الساعة 6:42 مساءً