أمر العاهل السعودي الملك "عبد الله بن عبد العزيز" بتوجيه اتهامات لمسؤولين فيما يتعلق بمقتل 122 شخصاً في سيول جدة.
جاء الأمر الملكي بعدما قتلت أمطار غزيرة ثلاثة أشخاص الأسبوع الماضي في العاصمة "الرياض" كاشفة عن ضعف في البنية الأساسية، مما استدعى المطالبة بشفافية أكبر في إدارة الأموال العامة في المملكة.
ودمرت السيول الناجمة على الأمطار الغزيرة في مدينة جدة على ساحل البحر الأحمر العام الماضي آلاف المنازل، وأثارت تساؤلات بشأن مصير الأموال العامة المخصصة لنظامي الصرف الصحي والمجاري في المدينة.
وأمر الملك "عبد الله "الذي أعلن مراراً التزامه بمحاربة استغلال السلطة والفساد، بتشكيل لجنة تحقيق لبحث أسباب كارثة جدة.
وقال في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية: "انطلاقاً من مسؤوليتنا تجاه الوطن والمواطن والمقيم، واستصحاباً لجسامة خطب هذه الفاجعة وما خلفته من مآس لا نزال نستشعر أحداثها المؤلمة وتداعياتها حتى نقف على الحقيقة بكامل تفاصيلها لإيقاع الجزاء الشرعي الرادع على كل من ثبت تورطه أو تقصيره في هذا المصاب المفجع".
ولم يذكر البيان أي مسؤول متهم ولم يكشف عن عددهم، لكنه قال: "إن لجنة تحقيق ستواصل التحقيق مع مزيد من الأفراد".
و بحسب وكالة أنباء رويترز قال محام سعودي وثيق الصلة بالقضية: "إن نحو 200 شخص يواجهون اتهامات بالفساد واختلاس الأموال العامة.. ويتراوحون بين مقاولين عملوا في مشروعات حكومية إلى مسؤولين كبار بالقطاع العام".
وأصبحت جدة تشتهر بشوارعها المليئة بالحفر وتردي نظام الصرف فيها وعشوائياتها، وكثيراً ما يشكو السكان من أن اهتمام الحكومة بجدة يقل كثيراً عن الرياض.
وحث نشطاء معارضة سعوديون الملك "عبد الله" على السماح بإجراء انتخابات برلمانية وبمحاربة سوء الإدارة في أعقاب سيول جدة.
تم إضافته يوم الثلاثاء 11/05/2010 م - الموافق 27-5-1431 هـ الساعة 11:07 مساءً