إكتشاف سبع نساء وأربعة رجال بمنطقة الجوف لا يعرفون شيئاً عن الإسلام
حوار وتجديد (متابعات) عبيد راشد :
كشف رئيس الاتحاد السعودي لرياضة الصم في المملكة سعيد القحطاني خلال جولة له في المناطق الشمالية وتحديدا في دومة الجندل التابعة لمنطقة الجوف عن وجود سبع نساء من الصم، وأربعة رجال، تتراوح أعمارهم بين 45 و55 لا يعرفون شيئاً عن الإسلام والصلاة، ولا يعرفون القراءة ولا الكتابة، بسبب عزلتهم عن التعليم من قبل أهلهم، على الرغم من تسجيلهم بالضمان الاجتماعي، واستلام المبالغ المخصصة لهم بشكل دوري من قبل ذويهم، ويعيشون الحياة البدوية القديمة بملابس بالية، وقال القحطاني: «أنه سأل رب الأسرة عن سبب عدم إعطائهم حقوقهم والصرف عليهم من المخصصات لهم, فطلب منه السكوت لكي لا يعلموا بأمر المبالغ المالية المصروفة للصم فيطالبوه بها».
ودعى رئيس الاتحاد السعودي لرياضة الصم في المملكة ونائب رئيس الجمعية السعودية للإعاقة السمعية سعيد بن محمد القحطاني على هامش تدشين البرنامج الصيفي للنادي بالمنطقة الشرقية، إلى وجود لجنة من المترجمين للصم في المملكة، تهتم بشؤونهم في مختلف المجالات ومن مختلف الوزارات. وقد تقرر إنشاء لجنة للمترجمين تحت مظلة الاتحاد السعودي لرياضة الصم، مُشكلة من ست وزارات، منها وزارة التربية والتعليم، لأهميتها الكامنة في أنها هي من يقوم بتعليم الصم ووضع المناهج لهم, ووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الثقافة و الإعلام ووزارة الداخلية، بالإضافة للجامعات السعودية، ولم يتبق سوى إيجاد مندوب وزارة الداخلية كي تنطلق في غضون شهر بإذن الله، موضحاً أنه تم حتى الآن تسجيل 75 مترجماً من الرجال و68 من النساء، ضمن ملتقى للمترجمين الصم في المملكة العربية السعودية، وهو الملتقى الأول من نوعه.
وكشف القحطاني بحسب صحيفة اليوم عن وجود ثلاث محاولات للانتحار بين الصم، وهم من الإناث، مرجعا ذلك لزيادة الضغوط الأسرية التي كان يمارسها الأهل عليهن، وإحجامهم عن تزويجهن، إضافة إلى منعهن من ممارسة حياتهن الطبيعية، وزيارة صديقاتهن أو حتى قريباتهن، مشيرا إلى أن تلك الحالات اثنتان كانتا في منطقة جازان، والثالثة في المنطقة الشرقية. وأوضح القحطاني: «أن من أسباب تزايد مثل هذه الحالات عدم وجود متنفس لهذه الفئة من المجتمع، رغم أنهم في حاجة أكبر للترويح عنهم من قرنائهم الأصحاء، لما يجدونه من كبت معنوي ونفسي بسبب إعاقتهم السمعية، وقد ساعد عدم وجود نادي صم متكامل، يحتوي جميع الأنشطة سواء للإناث أو الذكور على تفاقم مشاكل الصم، حتى مع ذويهم، ومع مجتمعهم، فتجتمع هذه الضغوط على الأصم فيتجه إلى محاولة التخلص من حياته عن طريق الانتحار».
تم إضافته يوم الإثنين 12/07/2010 م - الموافق 30-7-1431 هـ الساعة 7:53 مساءً