يدرس مسؤولو الشركة صانعة هواتف بلاكبيري إمكانية تركيب خوادم في السعودية لتفادي حظر هددت السعودية بفرضه على خدمة التراسل الفوري "مسنجر" على هواتف بلاكبيري.
وعلى الرغم من بعض الأنباء عن انقطاعات مؤقتة لهذه الخدمة، فإنه كان باستطاعة مستخدمي البلاكبيري في السعودية الدخول على الخدمة مساء الجمعة بعد مرور ساعات على الموعد الذي هددت المملكة بقطع الخدمة فيه خشية استخدامها فيما يضر بالأمن القومي.
وقال مصدر على دراية مباشرة بالمفاوضات: "إن المحادثات بين شركة ريسيرش إن موشن (آر.آي.إم) المصنعة لبلاكبيري وهيئة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات السعودية أحرزت تقدماً".
وقال المصدر لرويترز، طالباً ألا ينشر اسمه: "إننا نختبر الحلول الفنية مع آر.آي.إم.. ولأكون أكثر دقة اختبار وضع خوادم".
ولم يرد مسؤولو "آر.آي.إم" في كندا على المكالمات التي تسعى للحصول على تعقيب، على المحادثات.
وقال المصدر: "إن الخيارين المقترحين لحل النزاع هما وضع خوادم في السعودية، أو برنامج يمكن الحكومة السعودية من الوصول إلى البيانات في الحالات التي تؤثر على الأمن القومي".
ولم تقل هيئة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات السعودية هل بدأ تنفيذ الحظر، والسعودية هي أكبر سوق لآر.آي.إم في الشرق الأوسط، إذ يبلغ عدد مستخدمي بلاكبيري في المملكة 700 ألف.
وتخضع "آر.آي.إم" لضغوط كي تفتح شبكتها شديدة التأمين أمام التدقيق الحكومي، إذ يطالب عدد متزايد من الدول بالوصول إلى البيانات المشفرة التي ترسل عبر الجهاز متذرعة بالمخاوف الأمنية.
وعبَّرت الهند والسعودية والإمارات العربية المتحدة عن مخاوف متشابهة تتركز كلها على الوصول إلى البيانات التي ترسل عبر بلاكبيري، وتؤلف هذه الأسواق معاً نحو خمسة بالمائة من عملاء الشركة الكندية في العالم.
وقد عبرت الحكومتان الأمريكية والكندية عن القلق من الآثار المحتملة لحظر مثل هذه الخدمات.
وقالت صحيفة الحياة في تقرير لم تحدد مصدره، إن "آر.آي.إم" ربما تحل المشكلة السعودية من خلال تركيب خادم في المملكة للتعامل مع بعض الاتصالات المشفرة عبر شبكة بلاكبيري.
ولم يتضح إلى متى سيستمر الحظر إذا عجز الجانبان عن التوصل إلى حل وسط بشأن الشبكة الشديدة التأمين للشركة ومخاوف الحكومة، والحل الفني قد يعني أيضاً انقطاع الخدمة.
ويوجد في الإمارات العربية المتحدة المجاورة 500 ألف مستخدم لبلاكبيري، وهي تعتزم فرض حظر أوسع من 11 من أكتوبر/تشرين الأول لا يستهدف خدمة مسنجر فحسب ولكن أيضاً البريد الالكتروني وخدمات الإنترنت على جهاز بلاكبيري.
وكانت مصادر قالت لرويترز، إن حكومة الإمارات اقترحت أيضاً أن تقوم "آر.آي.إم" بتركيب خادم يتحكم في خدمات بلاكبيري في البلاد.
وكانت "آر.آي.إم" طالبت بأن توافق شركات الهاتف المحمول الثلاث في المملكة، وهي الاتصالات السعودية التي تسيطر عليها الدولة وموبايلي وزين السعودية، على أي حل تقترحه.
وقال المصدر: "آر.آي.إم لن تخوض محادثات مع كل شركة على حدة بشأن الحل الذي ترتضيه.. سيتعين عليها جميعاً قبوله".
وقالت الشركة الكندية يوم الأربعاء، إنها لم تقدم أبداً أي ميزة خاصة لحكومة دون أخرى، ولا يمكنها تلبية أي طلب للحصول على نسخة من مفتاح التشفير الخاص بالمستخدم.
تم إضافته يوم السبت 07/08/2010 م - الموافق 27-8-1431 هـ الساعة 5:18 مساءً