ذكر تقرير أن مسلسل رمضاني تاريخي يعرض حالياً على قناة إم.بي.سي الفضائية متهم بإثارة "فتنة" طائفية و"إساءة" للتاريخ.
وقالت صحيفة "عكاظ" اليوم الخميس، إن الأحداث الدراماتيكية المعاصرة "ألقت.. بعللها جميعاً على رقعة التاريخ حاملة باتهامات عدة بين افتعال الفتنة الطائفية والعصبية القبلية والأخطاء المشوهة لتاريخنا الإسلامي العريق، هذا هو الحال باختصار مع ما يحدث مع المسلسل التاريخي "القعقاع بن عمرو التميمي" الذي يعرض على الفضائيات في شهر رمضان، فمع الإعلان عن العمل صاحبته سلسلة من الاتهامات المبكرة حتى قبل عرض العمل".
ولم يذكر التقرير جهات محددة تقف وراء الاتهامات التي أثيرت حول المسلسل.
ووفقاً للصحيفة السعودية، تواصل ذلك الهجوم بالأدوات نفسها عبر إيميلات وقراءات للعمل أصاب بعضها الصواب بينما وقع أغلبها في الأخطاء، فتحولت تلك الاتهامات لحقائق دون وجود دليل قوي على صحة أغلبها، بل إن بعض مطلقيها لم يشاهدوا العمل في الأصل، فتارة يرمى العمل بافتعاله للفتنة الطائفية بين السنة والشيعة بما يحمله العمل من رؤى أحادية متطرفة تضر أكثر مما تنفع.
ولعل أبرز ما جاء في تلك الاتهامات: إن "المسلسل ليس فيه من القعقاع إلا مشاهد بسيطة، وجله يتحدث عن الفتنة، وكيف بايع الرسول علي ليتولى الخلافة بعده، وقصة توريثه لفاطمة مزرعة فدك". وثاني الاتهامات، أن في العمل أخطاء تاريخية بالجملة وإساءات للصحابة وللتاريخ.
وقالت صحيفة عكاظ، "لعل الغريب، أن مطلق هذه الاتهامات قد كتبها قبل عرض العمل، والأغرب أن الشارة حملت فيها مراجعة النص من قبل لجنة شرعية موثوقة بقيادة رئيسي الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور يوسف القرضاوي والدكتور سلمان العودة وغيرهم من العلماء، مما يثير الشكوك حول حقيقة هذه الاتهامات ومدى مصداقيتها".
ووفقاً للصحيفة، دافع كاتب العمل المتخصص في مجال التاريخ أكاديمياً محمود الجعفوري، بقوله "عندما كلفت بكتابة العمل من قبل الجهة المنتجة ـ التلفزيون القطري - رجعت لكتب العمل معتمداً على المراجع التاريخية الموثوقة، وأتحدى أن يحوي المسلسل أية حادثة ذكرت فيه دون وجود مستند قوي عليها في كتب التاريخ الموثوقة.. في حالة وجود خلاف على حادثة معينة، فإننا نأخذ بأكثر الروايات التاريخية المجمع عليها، إضافة للمحاكمة العقلية من باب تحري الدقة".
واستدل "الجعفوري" على ذلك بقصة تسمية أمير المؤمنين في فترة الخلافة الراشدية عندما تم الاعتماد على أكثر الروايات صدقية، وكذلك نفس الحال ينطبق على قصة أبو سفيان وقتاله في معركة اليرموك.
تم إضافته يوم الخميس 02/09/2010 م - الموافق 23-9-1431 هـ الساعة 7:48 مساءً