دراسة سعودية توصي بإنشاء شركات تدريب للحد من "جرائم الوافدين"
حوار وتجديد (متابعات) عبيد راشد :
قالت صحيفة "الرياض" السعودية اليوم الأربعاء إن دراسة سعودية شملت القطاع الخاص أوصت بإنشاء شركات مساهمة لتدريب العمالة الوطنية وتوظيفهم وإحلالهم بدلاً من العمالة الوافدة تدريجياً "تفادياً لجرائم العمالة الوافدة".
وتبلغ أعداد المقيمين غير السعوديين في المملكة نحو 6.14 مليون نسمة (27.1 بالمائة) من سكان البلاد البالغ تعدادهم نحو 27.14 مليون نسمة، وفقاً لأخر إحصاء رسمي جرى العام 2010.
ووفقاً لصحيفة "الرياض" اليومية، "طالبت الدراسة التي أجرتها وزارة الداخلية حول أثر تنامي جرائم العمالة الوافدة على الأمن الوطني، المؤسسات والشركات بتوعية عمالتها القادمة للعمل وتوضيح الأنظمة والقوانين والعقوبات، وإعطاء المواطن المؤهل الأحقية في التوظيف وشغل الوظائف المتاحة في السوق، وضرورة زيادة فاعلية إجراءات الفحوصات الطبية الشاملة على العمالة الوافدة".
وتثير أرقام ونسب البطالة في السعودية، التي بلغت 10.5 بالمائة العام 2009 ارتفاعاً من 10 بالمائة العام 2008، ردود فعل سلبية بين السعوديين الذين يجدون أنفسهم عاطلين عن العمل في أكبر بلد نفطي بالعالم على حساب ملايين الأجانب العاملين في البلاد، وفي ظل شعار السعودة الذي تتبناه الحكومة الذي يهدف إلى تحقيق توازن في نسب العاملين في جميع القطاعات بين السعوديين والأجانب.
ووفقاً للصحيفة، قال اللواء متقاعد مسفر الغامدي، إن هناك إجراءات لا بد من القيام بها للقضاء على جرائم العمالة الوافدة وفي مقدمتها التستر، إذ إن انفلات العمالة في الشوارع أدى إلى تنافسهم على الكعكة وبالتالي تحدث الجريمة بطرق مباشرة وغير مباشرة ، كما نحتاج إلى تطوير الآليات الخاصة بمحاربة العمالة الهاربة من الكفيل وتطبيق العقوبات على الكفيل وعلى العامل، فهناك كفلاء وشركات تتقاعس لأشهر طويلة في إعطاء العمالة رواتبها.
ويتابع "الغامدي" قوله "هناك ضرورة للإسراع في إكمال مشروع البصمة لكل من يدخل المملكة براً وجواً وبحراً ، وقد يكون من المناسب تفعيل نظام عمد الأحياء حتى يتم القضاء على إسكان وإيواء الهاربين من كفلائهم ومتخلفي الحج والعمرة ومكافحة تزوير الإقامة لأن هذا الجانب مهم في الكشف عن أعداد كبيرة من الهاربين من كفلائهم ومتخلفي العمرة، ونحن نرى أن الجهات الأمنية المتخصصة لديها خبرات متراكمة في هذا النطاق وأقسام مختصة للكشف ومداهمة أوكار المزورين".
ويرى المستشار اللواء المتقاعد إبراهيم آل مانع العسيري أن الجوانب الاقتصادية تؤثر في تكوين بؤر الجريمة والفساد عن طريق الامتناع عن إعطاء الأجير حقه ومن هنا تتشكل لديه الشخصية الإجرامية نتيجة الظلم الذي تعرض له على يد كفيله أو الشركة التي جاء ليعمل بها وهنا لا يجد البعض من هؤلاء إلا طريق السرقة السريعة كسرقة مسجلات السيارات والإكسسوارات والإطارات وإذا وجد من يسانده يتحول إلى عضو في عصابة أكبر، ويقوم بسرقة السيارات وتشليحها وبيعها في الخارج.
وأضاف "العسيري" أن هذه الجرائم يعود 80 في المائة منها إلى جوانب اقتصادية تتمثل في فقدان الراتب أو الرغبة في الاستحواذ على ثروة من خلال السرقة أو بيع المخدرات أو إدارة أوكار الرذيلة، مضيفاً "أن الجريمة المنظمة لا يستطيع أن يقوم بها وافد بمفرده فهو يستعين بالعاطلين عن العمل سواء لديهم إقامات أو من متخلفي العمرة ولا يجد قائد التنظيم العصابي صعوبة في إقناعهم نظراً لقسوة كفلائهم وبيع التأشيرات لهم واستقطاع مبالغ من أجرهم وشعورهم بالحرمان والجوع، ومن هنا تبدأ معاناة أجهزة الأمن في الكشف عن التنظيمات الإجرامية المنظمة وعادة ما يقعون في يد الشرطة ويتم الحكم عليهم وترحيلهم".
ووفقاً للصحيفة، يؤكد المستشار الاقتصادي الدكتور أحمد باحفظ الله أن هناك تكلفة مالية كبيرة يتكبدها القطاع الأمني من خلال إيواء المتخلفين قبل ترحيلهم، وتقديم الإعاشة والسكن لهم، وصرف التذاكر لمن ترفض سفارة بلده تزويده بها وهذه التكلفة غير منظورة، ولكنها عبء كبير تتحمله الدولة حرصاً على سلامة المتخلفين، في المقابل نجد دولاً متقدمة تتعامل بقسوة شديدة مع من يتخلف عن موعد مغادرته حتى وإن كان من رجال المال والأعمال، ويجد معاملة لا تليق به عند ترحيله في المطار.
تم إضافته يوم الأربعاء 15/09/2010 م - الموافق 7-10-1431 هـ الساعة 10:01 صباحاً
المملكة العربية السعودية - الرياض
الشركة الدولية لتطوير الموارد البشرية
a.altahelh@yahoo.com
saudabutayh@yahoo.com
شهادات معترف بها دوليا وافراد ذو كفاءة عالية